HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب كيف كانت يمين النبي

رقم الحديث 6643

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص131
ج 8 ص 131

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن النسائي, مسند أحمد, موطأ مالك
ثُلُثَ
( ثَلَثَ ) * فِيهِ : لَكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلَاثَ وَسَمُّوا اللَّهَ تَعَالَى يُقَالُ فَعَلْتُ الشَّيْءَ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ - غَيْرُ مَصْرُوفَاتٍ - إِذَا فَعَلْتَهُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَأَرْبَعًا أَرْبَعًا . * وَفِيهِ : دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ أَثْلَاثًا أَيْ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ ثَنِيَّةً . * وَفِي حَدِيثِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ جَعَلَهَا تَعْدِلُ [1/219] الثُّلُثَ ; لِأَنَّ الْقُرْآنَ الْعَزِيزَ لَا يَتَجَاوَزُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ ، وَهِيَ : الْإِرْشَادُ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَقْدِيسِهِ ، أَوْ مَعْرِفَةِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ ، أَوْ مَعْرِفَةِ أَفْعَالِهِ وَسُنَّتِهِ فِي عِبَادِهِ . وَلَمَّا اشْتَمَلَتْ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ ، وَهُوَ التَّقْدِيسُ ، وَازَنَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّ مُنْتَهَى التَّقْدِيسِ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا فِي ثَلَاثَةِ أُمُورٍ : لَا يَكُونُ حَاصِلًا مِنْهُ مَنْ هُوَ مِنْ نَوْعِهِ وَشَبَهِهِ ، وَدَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : لَمْ يَلِدْ . وَلَا يَكُونُ هُوَ حَاصِلًا مِمَّنْ هُوَ نَظِيرُهُ وَشَبَهُهُ ، وَدَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَلَمْ يُولَدْ . وَلَا يَكُونُ فِي دَرَجَتِهِ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصْلًا لَهُ وَلَا فَرْعًا - مَنْ هُوَ مِثْلُهُ ، وَدَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ . وَيَجْمَعُ جَمِيعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . وَجُمْلَتُهُ : تَفْصِيلُ قَوْلِكَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . فَهَذِهِ أَسْرَارُ الْقُرْآنِ . وَلَا تَتَنَاهَى أَمْثَالُهَا فِيهِ . وَلَا رَطْبٌ وَلَا يَابِسٌ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : " أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنْبِئْنِي مَا الْمُثَلِّثُ ؟ فَقَالَ : وَمَا الْمُثَلِّثُ لَا أَبَا لَكَ ؟ فَقَالَ : شَرُّ النَّاسِ الْمُثَلِّثُ " يَعْنِي السَّاعِي بِأَخِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ ، يُهْلِكُ ثَلَاثَةً ; نَفْسَهُ ، وَأَخَاهُ ، وَإِمَامَهُ بِالسَّعْيِ فِيهِ إِلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " دَعَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْعَمَلِ بَعْدَ أَنْ كَانَ عَزَلَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ ، قَالَ : أَفَلَا تَقُولُ خَمْسًا ؟ فَقَالَ : أَخَافُ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ حُكْمٍ ، وَأَقْضِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ . وَأَخَافُ أَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي ، وَأَنْ يُشْتَمَ عِرْضِي ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَالِي " الثَّلَاثُ وَالِاثْنَتَانِ هَذِهِ الْخِلَالُ الْخَمْسُ الَّتِي ذَكَرَهَا ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ خَمْسًا ، لِأَنَّ الْخَلَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ ، فَخَافَ أَنْ يُضَيِّعَهُ ، وَالْخِلَالُ الثَّلَاثُ مِنَ الْحَقِّ لَهُ ، فَخَافَ أَنْ يَظْلِمَهُ ، فَلِذَلِكَ فَرَّقَهَا .