HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج

رقم الحديث 6746

حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص153
ج 8 ص 153

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج12 ص27
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي آخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: اخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِ آخِرِ مَا نَزَلَ فَقَالَ الْبَرَاءُ هُنَا: خَاتِمَةُ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: آيَةُ الرِّبَا، وَهَذَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ الصَّحَابِيَّيْنِ وَلَمْ يَنْقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَالَ بظنه، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْجَمْعَ أَوْلَى كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ هُنَاكَ. ١٥ - بَاب ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِلْأُمِّ وَالْآخَرُ زَوْجٌ وَقَالَ عَلِيٌّ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ٦٧٤٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قال رسول الله ﷺ: "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَالُهُ لِمَوَالِي الْعَصَبَةِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا أَوْ ضَيَاعًا فَأَنَا وَلِيُّهُ، فَلِأُدْعَى لَهُ". الْكَلُّ: الْعِيَالُ ٦٧٤٦ - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا تَرَكَتْ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" قَوْلُهُ: (بَابُ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِلْأُمِّ وَالْآخَرُ زَوْجٌ) صُورَتُهَا أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَتَتْ مِنْهُ بِابْنٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى فَأَتَتْ مِنْهُ بِآخَرَ، ثُمَّ فَارَقَ الثَّانِيَةَ فَتَزَوَّجَهَا أَخُوهُ فَأَتَتْ مِنْهُ بِبِنْتٍ، فَهِيَ أُخْتُ الثَّانِي لِأُمِّهِ وَابْنَةُ عَمِّهِ، فَتَزَوَّجَتْ هَذِهِ الْبِنْتُ الِابْنَ الْأَوَّلَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهَا، ثُمَّ مَاتَتْ عَنِ ابْنَيْ عَمِّهَا. قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَلِيٌّ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ) وَحَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَ يُعْطَى النِّصْفَ لِكَوْنِهِ زَوْجًا، وَيُعْطَى الْآخَرُ السُّدُسَ لِكَوْنِهِ أَخًا مِنْ أُمٍّ، فَيَبْقَى الثُّلُثُ، فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعُصُوبَةِ، فَيَصِحُّ لِلْأَوَّلِ الثُّلُثَانِ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ وَلِلْآخَرِ الثُّلُثُ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ، وَهَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ حَكِيمِ بْنِ غَفَّالٍ قَالَ: أُتِيَ شُرَيْحٌ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتِ ابْنَيْ عَمِّهَا أَحَدُهُمَا زَوْجُهَا، وَالْآخَرُ أَخُوهَا لِأُمِّهَا فَجَعَلَ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَالْبَاقِيَ لِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ: مَا قَضَيْتَ؛ أَبِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّة مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: أَيْنَ؟ قَالَ: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ قَالَ: فَهَلْ قَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ مَا بَقِيَ؟ ثُمَّ أَعْطَى الزَّوْجَ النِّصْفَ وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسَ ثُمَّ قَسَمَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا. وَأَخْرَجَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَالدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يُعْطِي الْأَخَ لِلْأُمِّ الْمَالَ كُلَّهُ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ لَفَقِيهًا، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَأَعْطَيْتُ الْأَخَ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسَ ثُمَّ قَسَمْتُ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَافَقَ عَلِيًّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْجُمْهُورُ. وَقَالَ عُمَرُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ: جَمِيعُ الْمَالِ - يَعْنِي الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ نَصِيبِ الزَّوْجِ - لِلَّذِي جَمَعَ الْقَرَابَتَيْنِ فَلَهُ السُّدُسُ بِالْفَرْضِ، وَالثُّلُثُ الْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ، وَاحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ فِي أَخَوَيْنِ أَحَدُهُمَا شَقِيقٌ، وَالْآخَرُ لِأَبٍ، أَنَّ الشَّقِيقَ يَسْتَوْعِبُ الْمَالَ لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ بِأُمٍّ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي الْبَابِ بِلَفْظِ: فَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَالُهُ لِمَوَالِي الْعَصَبَةِ وَالْمُرَادُ بِمَوَالِي الْعَصَبَةِ بَنُو الْعَمِّ، فَسَوَّى بَيْنَهُمْ وَلَمْ يُفَضِّلْ أَحَدًا عَلَى أَحَدٍ، وَكَذَا قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ أَيْ بَنِي الْعَمِّ. فَإِنِ احْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ فَالْجَوَابُ أَنَّهُمَا مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ سَوَاءً، وَالتَّقْدِيرُ أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، أَيْ: أَعْطُوا أَصْحَابَ الْفُرُوضِ حَقَّهُمْ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْأَقْرَبِ، فَلَمَّا أَخَذَ الزَّوْجُ فَرْضَهُ وَالْأَخُ مِنَ الْأُمِّ فَرْضَهُ صَارَ مَا بَقِيَ مَوْرُوثًا بِالتَّعْصِيبِ، وَهُمَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَقَدْ أَجْمَعُوا فِي ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ لِلْأُمِّ أَحَدُهُمْ ابْنُ عَمٍّ أَنَّ لِلثَّلَاثَةِ الثُّلُثَ وَالْبَاقِيَ لِابْنِ الْعَمِّ. قَالَ الْمَازِرِيُّ: مَرَاتِبُ التَّعْصِيبِ الْبُنُوَّةُ ثُمَّ الْأُبُوَّةُ ثُمَّ الْجُدُودَةُ، فَالِابْنُ أَوْلَى مِنَ الْأَبِ وَإِنْ فُرِضَ لَهُ مَعَهُ السُّدُسُ، وَهُوَ أَوْلَى مِنَ الْإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ يَنْتَسِبُونَ بِالْمُشَارَكَةِ فِي الْأُبُوَّةِ وَالْجُدُودَةِ، وَالْأَبُ أَوْلَى مِنَ الْإِخْوَةِ وَمِنَ الْجَدِّ؛ لِأَنَّهُمْ بِهِ يَنْتَسِبُونَ فَيَسْقُطُونَ مَعَ وُجُودِهِ، وَالْجَدُّ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْإِخْوَةِ؛ لِأَنَّهُ كَالْأَبِ مَعَهُمْ، وَمِنَ الْعُمُومَةِ لِأَنَّهُمْ بِهِ يَنْتَسِبُونَ، وَالْإِخْوَةُ وَبَنُوهُمْ أَوْلَى مِنَ الْعُمُومَةِ وَبَنِيهِمْ; لِأَنَّ تَعْصِيبَ الْإِخْوَةِ بِالْأُبُوَّةِ وَالْعُمُومَةِ بِالْجُدُودَةِ، هَذَا تَرْتِيبُهُمْ وَهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي الْقُرْبِ، فَالْأَقْرَبُ أَوْلَى كَالْإِخْوَةِ مَعَ بَنِيهِمْ وَالْعُمُومَةِ مَعَ بَنِيهِمْ، فَإِنْ تَسَاوَوْا فِي الطَّبَقَةِ وَالْقُرْبِ وَلِأَحَدِهِمَا زِيَادَةٌ كَالشَّقِيقِ مَعَ الْأَخِ لِأَبٍ قُدِّمَ، وَكَذَا الْحَالُ فِي بَنِيهِمْ وَفِي الْعُمُومَةِ وَبَنِيهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةُ التَّرْجِيحِ بِمَعْنَى غَيْرِ مَا هُمَا فِيهِ كَابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَقِيلَ: يَسْتَمِرُّ التَّرْجِيحُ فَيَأْخُذُ ابْنُ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ جَمِيعَ مَا بَقِيَ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَشُرَيْحٍ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَالطَّبَرِيِّ، وَدَاوُدَ، وَنُقِلَ عَنْ أَشْهَبَ، وَأَبَى ذَلِكَ الْجُمْهُورُ فَقَالُوا: بَلْ يَأْخُذُ الْأَخُ مِنَ الْأُمِّ فَرْضَهُ وَيَقْسِمُ الْبَاقِيَ بَيْنَهُمَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ وَبَيْنَ تَقَدُّمِ الشَّقِيقِ عَلَى الْأَخِ لِأَبٍ طَرِيقُ التَّرْجِيحِ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ فِيهَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَعْنًى مُنَاسِبٌ لِجِهَةِ التَّعْصِيبِ ; لِأَنَّ الشَّقِيقَ شَارَكَ شَقِيقَهُ فِي جِهَةِ الْقُرْبِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّعْصِيبِ بِخِلَافِ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) هُوَ ابْنُ غَيْلَانَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ شَيْخُهُ هُوَ ابْنُ مُوسَى، وَقَدْ حَدَّثَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ كَثِيرًا بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو حَصِينٍ - بِفَتْحِ أَوَّلِهِ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ، وَأَبُو صَالِحٍ هُوَ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ. قَوْلُهُ: (أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ هُنَا وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ، قَالَ عِيَاضٌ: وَهِيَ زِيَادَةٌ فِي الْحَدِيثِ لَا مَعْنَى لَهَا هُنَا. قَوْلُهُ (فَلْأُدْعَى لَهُ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هِيَ لَامُ الْأَمْرِ أَصْلُهَا الْكَسْرُ، وَقَدْ تُسَكَّنُ مَعَ الْفَاءِ وَالْوَاوُ غَالِبًا فِيهِمَا وَإِثْبَاتُ الْأَلْفِ بَعْدَ الْعَيْنِ جَائِزٌ كَقَوْلِهِ: أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَخْبَارُ تَنْمِي وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْإِشْبَاعِ لِلْجَزْمِ، وَالْمَعْنَى فَادْعُونِي لَهُ أَقُومُ بِكَلِّهِ وَضَيَاعِهِ. قَوْلُهُ: (وَالْكَلُّ الْعِيَالُ) ثَبَتَ هَذَا التَّفْسِيرُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، والْكُشْمِيهَنِيِّ، وَأَصْلُ الْكَلِّ الثِّقَلُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ أَمْرٍ يَصْعُبُ، وَالْعِيَالُ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِ، وَقَالَ صَاحِبُ الْأَسَاسِ: كَلَّ بَصَرُهُ فَهُوَ كَلِيلٌ، وَكَلَّ عَنِ الْأَمْرِ لَمْ تَنْبَعِثْ نَفْسُهُ لَهُ، وَكَلَّ كَلَالَةً أَيْ قَصُرَ عَنْ بُلُوغِ الْقَرَابَةِ. وقَدْ مَضَى شَرْحُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَوَائِلِ الْفَرَائِضِ، وَرَوْحٌ شَيْخُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ فِيهِ هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمِنْبَرِيُّ. ١٦ - بَاب ذَوِي الْأَرْحَامِ ٦٧٤٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمْ إِدْرِيسُ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْأَنْصَارِيُّ الْمُهَاجِرِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ.