HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت

رقم الحديث 6826

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرًا قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ، حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ.»
ج 8 ص 167

سلسلة الرواة

فتح الباري · ابن حجر · ج12 ص136
الَّذِي تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ أَبَا دَاوُدَ أَخْرَجَهُ فِي بَابِ لَا يُرْجَمُ الْمَجْنُونُ زِيَادَاتٍ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ. قَوْلُهُ: (فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ) زَادَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ فِي رِوَايَتِهِ فَانْطُلِقَ بِهِ فَرُجِمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. ٢٩ - بَاب سُؤَالِ الْإِمَامِ الْمُقِرَّ: هَلْ أَحْصَنْتَ؟ ٦٨٢٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ النَّاسِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ - يُرِيدُ نَفْسَهُ - فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي أَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ، فَارْجُمُوهُ. ٦٨٢٦ - … قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرًا قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ، فَرَجَمْنَاهُ. قَوْلُهُ: (بَابُ سُؤَالِ الْإِمَامِ الْمُقِرَّ: هَلْ أَحْصَنْتَ) أَيْ تَزَوَّجْتَ وَدَخَلْتَ بِهَا وَأَصَبْتَهَا. قَوْلُهُ: (رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ) أَيْ لَيْسَ مِنْ أَكَابِرِ النَّاسِ وَلَا بِالْمَشْهُورِ فِيهِمْ. قَوْلُهُ: (زَنَيْتُ يُرِيدُ نَفْسَهُ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ مُسْتَفْتِيًا لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا جَاءَ مُقِرًّا بِالزِّنَا لِيَفْعَلَ مَعَهُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَرْعًا، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِيهِ فِي: بَابِ لَا يُرْجَمُ الْمَجْنُونُ. قَالَ ابْنُ التِّينِ: مَحَلُّ مَشْرُوعِيَّةِ سُؤَالِ الْمُقِرِّ بِالزِّنَا عَنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ تَزَوَّجَ تَزْوِيجًا صَحِيحًا وَدَخَلَ بِهَا، فَأَمَّا إِذَا عَلِمَ إِحْصَانَهُ فَلَا يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ حَكَى عَنِ الْمَالِكِيَّةِ تَفْصِيلًا فِيمَا إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إِقْرَارًا بِالدُّخُولِ، فَقِيلَ: مَنْ أَقَامَ مَعَ الزَّوْجَةِ لَيْلَةً وَاحِدَةً لَمْ يُقْبَلْ إِنْكَارُهُ، وَقِيلَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. وَهَلْ يُحَدُّ حَدَّ الثَّيِّبِ أَوِ الْبِكْرِ؟ الثَّانِي أَرْجَحُ، وَكَذَا إِذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِالْإِصَابَةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا اعْتَرَفْتُ بِذَلِكَ لِأَمْلِكَ الرَّجْعَةَ أَوِ اعْتَرَفَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَسْتَكْمِلَ الصَّدَاقَ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحَدُّ حَدَّ الْبِكْرِ. انْتَهَى. وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ يُرْفَعُ الْحَدُّ أَصْلًا. وَنَقَلَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِمْ أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ يَا زَانِي فَصَدَّقَهُ أَنَّهُ يُجْلَدُ الْقَائِلُ وَلَا يُحَدُّ الْمُصَدِّقُ، وَقَالَ زُفَرُ: بَلْ يُحَدُّ، قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَرَجَّحَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَ زُفَرَ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ الْبَابِ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمَاعِزٍ: أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ زَنَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَدَّهُ قَالَ: وَبِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ فَقَالَ: صَدَقْتَ - أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْمَالُ. ٣٠ - بَاب الِاعْتِرَافِ بِالزِّنَا ٦٨٢٧، ٦٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ قَالَا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا ما قَضَيْتَ