HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قذف العبيد

رقم الحديث 6858

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهْوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ، جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص175
ج 8 ص 175

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج12 ص185
٤٥ - بَاب قَذْفِ الْعَبِيدِ ٦٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ، جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ. قَوْلُهُ: (بَابُ قَذْفِ الْعَبِيدِ) أَيِ الْأَرِقَّاءِ، عَبَّرَ بِالْعَبِيدِ اتِّبَاعًا لِلَفْظِ الْخَبَرِ، وَحُكْمُ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَالْمُرَادُ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ الْإِضَافَةُ لِلْمَفْعُولِ بِدَلِيلِ مَا تَضَمَّنَهُ حَدِيثُ الْبَابِ، وَيَحْتَمِلُ إِرَادَةَ الْإِضَافَةِ لِلْفَاعِلِ، وَالْحُكْمُ فِيهِ أَنَّ عَلَى الْعَبْدِ إِذَا قَذَفَ نِصْفَ مَا عَلَى الْحُرِّ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالزَّهْرِيِّ وَطَائِفَةٍ يَسِيرَةٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ: حَدُّهُ ثَمَانُونَ، وَخَالَفَهُمُ ابْنُ حَزْمٍ فَوَافَقَ الْجُمْهُورَ. قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ الْقَطَّانُ بِهَذَا السَّنَدِ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ. قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَبِيُّ التَّوْبَةِ. قَوْلُهُ: (مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: مَنْ قَذَفَ عَبْدَهُ بِشَيْءٍ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ بَرِئٌ مِمَّا قَالَ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ أَيْ فَلَا يُجْلَدُ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ كَانَ لِلَّهِ فِي ظَهْرِهِ حَدٌّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحُرَّ إِذَا قَذَفَ عَبْدًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَدُّ. وَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُجْلَدَ فِي قَذْفِ عَبْدِهِ فِي الدُّنْيَا لَذَكَرَهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِالْآخِرَةِ تَمْيِيزًا لِلْأَحْرَارِ مِنَ الْمَمْلُوكِينَ، فَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ مُلْكَهُمْ يَزُولُ عَنْهُمْ وَيَتَكَافَئُونَ فِي الْحُدُودِ، وَيُقْتَصُّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ، وَلَا مُفَاضَلَةَ حِينَئِذٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى. قُلْتُ: فِي نَقْلِهِ الْإِجْمَاعَ نَظَرٌ، فَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَمَّنْ قَذَفَ أُمَّ وَلَدٍ لِآخَرَ، فَقَالَ: يُضْرَبُ الْحَدَّ صَاغِرًا، وَهَذَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: اخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَذَفَ أُمَّ وَلَدٍ، فَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ: يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ يَقُولُ إِنَّهَا عُتِقَتْ بِمَوْتِ السَّيِّدِ. وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْحَدَّ مِنْ قَاذِفِ أُمِّ الْوَلَدِ، وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: مَنْ قَذَفَ حُرًّا يَظُنُّهُ عَبْدًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ. ٤٦ - بَاب هَلْ يَأْمُرُ الْإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الْحَدَّ غَائِبًا عَنْهُ؟ وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ ٦٨٥٩، ٦٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَا: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ،