HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة

رقم الحديث 6989

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص31
ج 9 ص 31

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن ابن ماجه
فتح الباري · ابن حجر · ج12 ص373
٤ - بَاب الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ ٦٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا لَقِيتُهُ بِالْيَمَامَةِ - عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنْ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أحدكم فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْهُ وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ. وَعَنْ أَبِيهِ قال:، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ٦٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُبَادَةَ ابْنِ الصَّامِتِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ" ٦٩٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ". وَرَوَاهُ ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَشُعَيْبٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ [الحديث ٦٩٨٨ - طرفه في: ٧٠١٧] ٦٩٨٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ "عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ" قَوْلُهُ: (بَابُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لَفْظُ آخِرِ أَحَادِيثِ الْبَابِ، فَكَأَنَّهُ حَمَلَ الرِّوَايَةَ الْأُخْرَى بِلَفْظِ: رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ عَلَى هَذِهِ الْمُقَيَّدَةِ، وَسَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِلنَّسَفِيِّ وَذَكَرَ أَحَادِيثَهَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَذَكَرَ فِيهِ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ: الحديث الأول: قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، لَقِيتُهُ بِالْيَمَامَةِ) هَكَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ بَعْدَ قَوْلِهِ خَيْرًا قَالَ لَقِيتُهُ بِالْيَمَامَةِ وَفَاعِلُ أَثْنَى هُوَ مُسَدَّدٌ وَهِيَ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ كَأَنَّهُ قَالَ: أَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا حَالَ تَحْدِيثِهِ عَنْهُ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَيْضًا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَأَهْلِ الْوَرَعِ وَالدِّينِ. قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ عَطْفٌ عَلَى السَّنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ أَنْ سَاقَ طَرِيقَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي صِفَةِ إِبْلِيسَ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَحْدَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَلِيفَةَ، عَنْ مُسَدَّدٍ كَرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَمِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، عَنْ مُسَدَّدٍ بِهَذَا السَّنَدِ فَقَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلَ أَبِي قَتَادَةَ، وَلَعَلَّهُ كَانَ عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُمَا، وَكَانَ عِنْدَ مُسَدَّدٍ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ بِهَذَا السَّنَدِ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ تَارَةً وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أُخْرَى، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ: رُؤْيَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. قَوْلُهُ: (الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مُسْتَوْفًى، وَقَدِ اعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ، وَأَخَذَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَقَالَ: إِدْخَالُهُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا وَجْهَ لَهُ بَلْ هُوَ مُلْحَقٌ بِالَّذِي قَبْلَهُ، قُلْتُ: وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ، وَيُجَابُ عَنْ صَنِيعِ الْأَكْثَرِ بِأَنَّ وَجْهَ دُخُولِهِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ إِنَّمَا كَانَتْ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ لِكَوْنِهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِ الَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ، وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ مَعَ ذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، فَقَدْ ذَكَرْتُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ. الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَوْلُهُ: (عَنْ أَنَسٍ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَذْكُورِ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ، وَقَدْ خَالَفَ قَتَادَةَ غَيْرُهُ فَلَمْ يَذْكُرُوا عُبَادَةَ فِي السَّنَدِ وَهُوَ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ أَنَسٍ. وَرَوَاهُ ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَشُعَيْبٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. قَوْلُهُ: (وَرَوَاهُ ثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَشُعَيْبٌ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أَيْ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، فَأَمَّا رِوَايَةُ ثَابِتٍ فَتَأْتِي مَوْصُولَةً بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْهُ تِلْوَ حَدِيثٍ أَوَّلُهُ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي وَقَالَ فِيهِ: وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، وَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ كَذَلِكَ. وَأَخْرَجَهَا الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رُوَاةً عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا شُعْبَةَ، وَرِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَرُدُّ عَلَيْهِ، وَوَقَعَ فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ فِي التَّعْبِيرِ مُعَلَّقًا فَقَالَ: رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي الْبُخَارِيِّ، وَأَمَّا رِوَايَةُ حُمَيْدٍ فَوَصَلَهَا أَحْمَدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْهُ، وَلَفْظُ الْمَتْنِ مِثْلُ رِوَايَةِ قَتَادَةَ، وَأَمَّا رِوَايَةُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَتَقَدَّمَتْ قَرِيبًا، وَأَمَّا رِوَايَةُ شُعَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ الْحَبْحَابِ بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى سَاكِنَةٌ فَرُوِّينَاهَا مَوْصُولَةً فِي كِتَابِ الرُّوحِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، وَفِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ فَوَائِدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الرَّزَّازِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ كِلَاهُمَا عَنْ شُعَيْبٍ وَلَفْظُهُ مِثْلُ حُمَيْدٍ، وَأَشَارَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَى أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ صَحِيحَانِ. الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ مِثْلُ قَتَادَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَزَادَ فِي أَوَّلِهِ أَنَّ الَّتِي لِلتَّأْكِيدِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ أَبِي سَعِيدٍ آخِرَ أَحَادِيثِ الْبَابِ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ وَمِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: رُؤْيَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ بَدَلَ لَفْظِ الْمُؤْمِنِ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيِّ وَاسْمُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَاسْمُ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، وَاسْمُ وَالِدِ الدَّرَاوَرْدِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَيَزِيدُ، شَيْخُهُمَا هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْهَادِ وَالسَّنَدُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ وَلَفْظُ الْمَتْنِ مِثْلُ التَّرْجَمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ: (مِنَ النُّبُوَّةِ) قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ كَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا بِلَفْظِ: مِنَ الرِّسَالَةِ بَدَلَ مِنَ النُّبُوَّةِ، قَالَ: وَكَأَنَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ الرِّسَالَةَ تَزِيدُ عَلَى النُّبُوَّةِ بِتَبْلِيغِ الْأَحْكَامِ لِلْمُكَلَّفِينَ بِخِلَافِ النُّبُوَّةِ الْمُجَرَّدَةِ فَإِنَّهَا اطِّلَاعٌ عَلَى بَعْضِ الْمُغَيَّبَاتِ وَقَدْ يُقَرِّرُ بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ شَرِيعَةَ مَنْ قَبْلَهُ وَلَكِنْ لَا يَأْتِي بِحُكْمٍ جَدِيدٍ مُخَالِفٍ لِمَنْ قَبْلَهُ، فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِأَنَّ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَأَمَرَهُ بِحُكْمٍ يُخَالِفُ حُكْمَ الشَّرْعِ الْمُسْتَقَرِّ فِي الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَشْرُوعًا فِي حَقِّهِ وَلَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ تَبْلِيغُهُ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.