HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب التعليق بالعروة والحلقة

رقم الحديث 7014

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ (ح) وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ، وَسَطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ، فِي أَعْلَى الْعَمُودِ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ، قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي وَصِيفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي فَرَقِيتُ، فَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا مُسْتَمْسِكٌ بِهَا، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ رَوْضَةُ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى، لَا تَزَالُ مُسْتَمْسِكًا بِالْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص37
ج 9 ص 37

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج12 ص401
قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَفَاتِيحِ فِي الْيَدِ) أَيْ إِذَا رُئِيَتْ فِي الْمَنَامِ، قَالَ أَهْلُ التَّعْبِيرِ: الْمِفْتَاحُ مَالٌ وَعِزٌّ وَسُلْطَانٌ، فَمَنْ رَأَى أَنَّهُ فَتَحَ بَابًا بِمِفْتَاحٍ فَإِنَّهُ يَظْفَرُ بِحَاجَتِهِ بِمَعُونَةِ مَنْ لَهُ بَأْسٌ، وَإِنْ رَأَى أَنَّ بِيَدِهِ مَفَاتِيحَ فَإِنَّهُ يُصِيبُ سُلْطَانًا عَظِيمًا. وذكر فيه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَاضِي فِي بَابِ رُؤْيَا اللَّيْلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ بِلَفْظِ: بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَفِيهِ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ بِلَفْظِ: وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ. قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: لَا مُنَافَاةَ لِأَنَّهُ اسْمُهُ، وَالْقَائِلُ هُوَ الْبُخَارِيُّ، وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الصَّوَابَ مَا عِنْدَ كَرِيمَةَ فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ ثَبَتَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَقَدْ سَاقَهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا مِنْ طَرِيقِهِ فَيَبْعُدُ أَنْ يَأْخُذَ كَلَامَهُ فَيَنْسُبُهُ لِنَفْسِهِ، وَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ لَمَّا رَأَى وَقَالَ مُحَمَّدٌ ظَنَّ أَنَّهُ الْبُخَارِيُّ فَأَرَادَ تَعْظِيمَهُ فَكَنَّاهُ فَأَخْطَأَ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا هُوَ الزُّهْرِيُّ وَلَيْسَتْ كُنْيَتُهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بَلْ هُوَ أَبُو بَكْرٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى جَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَسَيَأْتِي الْحَدِيثُ فِي الِاعْتِصَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٢٣ - بَاب التَّعْلِيقِ بِالْعُرْوَةِ وَالْحَلْقَةِ ٧٠١٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، ح وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ، وَوَسَطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ، فِي أَعْلَى الْعَمُودِ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ، قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي وَصِيفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي فَرَقِيتُ، فَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا مُسْتَمْسِكٌ بِهَا، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ رَوْضَةُ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ العُرْوَةُ الْوُثْقَى، لَا تَزَالُ مُسْتَمْسِكًا بِالْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ قَوْلُهُ: (بَابُ التَّعْلِيقِ بِالْعُرْوَةِ وَالْحَلْقَةِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا بِأَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ. قَالَ أَهْلُ التَّعْبِيرِ: الْحَلْقَةُ وَالْعُرْوَةُ الْمَجْهُولَةُ تَدُلُّ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهَا عَلَى قُوَّتِهِ فِي دِينِهِ وَإِخْلَاصِهِ فِيهِ. ٢٤ - باب عمود الفسطاط تحت وسادته قَوْلُهُ: (بَابُ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ) الْعَمُودُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَعْمِدَةٌ وَعُمُدٌ بِضَمَّتَيْنِ، وَبِفَتْحَتَيْنِ مَا تُرْفَعُ بِهِ الْأَخْبِيَةُ مِنَ الْخَشَبِ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مَا يُرْفَعُ بِهِ الْبُيُوتُ مِنْ حِجَارَةٍ كَالرُّخَامِ وَالصَّوَّانِ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيدٍ وَغَيْرِهِ، وَعَمُودُ الصُّبْحِ ابْتِدَاءُ ضَوْئِهِ، وَالْفُسْطَاطُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مُكَرَّرَةً، وَقَدْ تُبْدَلُ الْأَخِيرَةُ سِينًا مُهْمَلَةً، وَقَدْ تُبْدَلُ التَّاءُ طَاءً مُثَنَّاةً فِيهِمَا وَفِي أَحَدِهِمَا، وَقَدْ تُدْغَمُ التَّاءُ الْأُولَى فِي السِّينِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ فِي آخِرِهِ لُغَاتٌ تَبْلُغُ عَلَى هَذَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ؛ اقْتَصَرَ النَّوَوِيُّ مِنْهَا عَلَى سِتٍّ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ وَبِتَاءٍ بَدَلَ الطَّاءِ الْأُولَى وَبِضَمِّ الْفَاءِ وَبِكَسْرِهَا، وَقَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: إِنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. قَوْلُهُ: (تَحْتَ وِسَادَتِهِ) عِنْدَ النَّسَفِيِّ عِنْدَ بَدَلَ تَحْتَ كَذَا لِلْجَمِيعِ لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ، وَبَعْدَهُ عِنْدَهُمْ بَابُ الْإِسْتَبْرَقِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ فِي الْمَنَامِ إِلَّا أَنَّهُ سَقَطَ لَفْظُ: بَابٍ عِنْدَ النَّسَفِيِّ، وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ. وَأَمَّا ابْنُ بَطَّالٍ فَجَمَعَ التَّرْجَمَتَيْنِ فِي بَابٍ وَاحِدٍ فَقَالَ: بَابُ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ تَحْتَ وِسَادَتِهِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ فِي الْمَنَامِ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِلَخْ، وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَهُ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْجُرْجَانِيِّ بَابُ الْإِسْتَبْرَقِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ فِي الْمَنَامِ وَعَمُودِ الْفُسْطَاطِ تَحْتَ وِسَادَتِهِ فَجَعَلَ التَّرْجَمَتَيْنِ فِي بَابٍ وَاحِدٍ وَقَدَّمَ وَأَخَّرَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قَالَ الْمُهَلَّبُ: السَّرَقَةُ الْكَلَّةُ وَهِيَ كَالْهَوْدَجِ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَكَوْنُ عَمُودِهَا فِي يَدِ ابْنِ عُمَرَ دَلِيلٌ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَطُنُبُهَا الدِّينُ وَالْعِلْمُ وَالشَّرْعُ الَّذِي بِهِ يُرْزَقُ التَّمَكُّنَ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ، وَقَدْ يُعْبَرُ هُنَا بِالْحَرِيرِ عَنْ شَرَفِ الدِّينِ وَالْعِلْمِ لِأَنَّ الْحَرِيرَ أَشْرَفُ مُلَابِسِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ بِالدِّينِ أَشْرَفُ الْعُلُومِ، وَأَمَّا دُخُولُ الْجَنَّةِ فِي الْمَنَامِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى دُخُولِهَا فِي الْيَقَظَةِ لِأَنَّ فِي بَعْضِ وُجُوهِ الرُّؤْيَا وَجْهًا يَكُونُ فِي الْيَقَظَةِ كَمَا يَرَاهُ نَصًّا، وَيُعْبَرُ دُخُولُ الْجَنَّةِ أَيْضًا بِالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَطَيَرَانُ السَّرَقَةِ قُوَّةٌ تَدُلُّ عَلَى التَّمَكُّنِ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَسَأَلْتُ الْمُهَلَّبَ عَنْ تَرْجَمَةِ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ تَحْتَ وِسَادَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ عَمُودَ فُسْطَاطٍ وَلَا وِسَادَةً فَقَالَ: الَّذِي يَقَعُ فِي نَفْسِي أَنَّهُ رَأَى فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ السَّرَقَةَ شَيْئًا أَكْمَلَ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ، وَفِيهِ أَنَّ السَّرَقَةَ مَضْرُوبَةٌ فِي الْأَرْضِ عَلَى عَمُودٍ كَالْخِبَاءِ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ اقْتَلَعَهَا مِنْ عَمُودِهَا فَوَضَعَهَا تَحْتَ وِسَادَتِهِ وَقَامَ هُوَ بِالسَّرَقَةِ فَأَمْسَكَهَا وَهِيَ كَالْهَوْدَجِ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ فَلَا يُرِيدُ مَوْضِعًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ بِهِ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَرْضَ بِسَنَدِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فَلَمْ يُدْخِلْهُ فِي كِتَابِهِ، وَقَدْ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا فِي كِتَابِهِ كَثِيرًا كَمَا يُتَرْجِمُ بِالشَّيْءِ وَلَا يَذْكُرُهُ وَيُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ لِلِينٍ فِي سَنَدِهِ، وَأَعْجَلَتْهُ الْمَنِيَّةُ عَنْ تَهْذِيبِ كِتَابِهِ انْتَهَى. وَقَدْ نَقَلَ كَلَامَ الْمُهَلَّبِ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّرَّاحِ سَاكِتِينَ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ مَآخِذُ أَصْلُهَا إِدْخَالُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَيْسَ مِنْهُ بَلْ لَهُ بَابٌ مُسْتَقِلٌّ، وَأَشَدُّهَا تَفْسِيرُهُ السَّرَقَةَ بِالْكَلَّةِ فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: السَّرَقَةُ قِطْعَةٌ مِنْ حَرِيرٍ وَكَأَنَّهَا فَارِسِيَّةٌ، وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: شُقَّةٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَفِي النِّهَايَةِ: قِطْعَةٌ مِنْ جَيِّدِ الْحَرِيرِ، زَادَ بَعْضُهُمْ: بَيْضَاءَ، وَيَكْفِي فِي رَدِّ تَفْسِيرِهَا بِالْكَلَّةِ أَوِ الْهَوْدَجِ قَوْلُهُ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ: رَأَيْتُ كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ وَتَخَيَّلَهُ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الزِّيَادَةَ الْمَذْكُورَةَ لَا أَصْلَ لَهُ فَجَمِيعُ مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ. وَقَلَّدَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ فَذَكَرَ التَّرْجَمَةَ كَمَا تَرْجَمَ وَزَادَ عَلَيْهِ أَنْ قَالَ: رَوَى غَيْرُ الْبُخَارِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ - أَيْ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ - بِزِيَادَةِ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ وَوَضَعَ ابْنُ عُمَرَ لَهُ تَحْتَ وِسَادَتِهِ وَلَكِنْ لَمْ تُوَافِقِ الزِّيَادَةُ شَرْطَهُ فَأَدْرَجَهَا فِي التَّرْجَمَةِ نَفْسِهَا، وَفَسَادُ مَا قَالَ يَظْهَرُ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى حَدِيثٍ جَاءَ مِنْ طَرِيقِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي مَنَامِهِ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ الْحَدِيثَ. وَأَشْهَرُ طُرُقِهِ مَا أَخْرَجَهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ قَدْ عُهِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ فَالْأَمْنُ بِالشَّامِ، وَلَهُ طَرِيقٌ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا بَيْنَ أَبِي قِلَابَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَلَفْظُهُ عِنْدَهُ: أَخَذُوا عَمُودَ الْكِتَابِ فَعَمَدُوا بِهِ إِلَى الشَّامِ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ الْحَدِيثَ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.