HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها

رقم الحديث 7146

حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ يَمِينَكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص63
т. 9 с. 63

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج13 ص123
يَلِيَ ذَلِكَ. الْحَدِيثُ الثَّانِي. قَوْلُهُ: (حَمَّادٌ) هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، وَالْجَعْدُ هُوَ أَبُو عُثْمَانَ، وَأَبُو رَجَاءٍ هُوَ الْعُطَارِدِيُّ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا السَّنَدِ فِي أَوَائِلِ الْفِتَنِ. قَوْلُهُ (يَرْوِيهِ) هُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الْفِتَنِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنِ الْجَعْدِ وَتَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ هُنَاكَ. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ. قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ صَحَابِيٌّ هُوَ ابْنُ عُمَرَ. قَوْلُهُ: (فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ. قَوْلُهُ: (مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ) هَذَا يُقَيِّدُ مَا أُطْلِقَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ مِنَ الْأَمْرِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ، وَمِنَ الصَّبْرِ عَلَى مَا يَقَعُ مِنَ الْأَمِيرِ مِمَّا يُكْرَهُ، وَالْوَعِيدُ عَلَى مُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ. قَوْلُهُ: (فَإِذَا أَمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ) أَيْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ بَلْ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الِامْتِنَاعِ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: لَا طَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ. وَعِنْدَهُ وَعِنْدَ الْبَزَّارِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ، وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيِّ لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي هَذَا الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ عُبَادَةَ فِي الْأَمْرِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ وَهُوَ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَمُلَخَّصُهُ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالْكُفْرِ إِجْمَاعًا فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ الْقِيَامُ فِي ذَلِكَ، فَمَنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ الثَّوَابُ، وَمَنْ دَاهَنَ فِعْلَيْهِ الْإِثْمُ، وَمَنْ عَجَزَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْهِجْرَةُ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ. الْحَدِيثُ الرَّابِعُ. الْحَدِيثُ الرَّابِعُ. قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ السُّلَمِيُّ، وَعَلِيٌّ هُوَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَوْلُهُ (وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ) تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ وَالْجَوَابُ عَمَّنْ غَلَّطَ رَاوِيهِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي. قَوْلُهُ: (فَأَوْقِدُوا نَارًا) كَذَا وَقَعَ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْمَغَازِي وَالْأَحْكَامِ أَنَّ أَمِيرَهُمْ غَضِبَ مِنْهُمْ فَقَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا. وَقَوْلُهُ: قَدْ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا بِالتَّخْفِيفِ وَجَاءَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّثْقِيلِ إِنَّهَا بِمَعْنَى إِلَّا وَقَوْلُهُ خَمَدَتْ بِالْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ، وَضُبِطَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِكَسْرِ الْمِيمِ ولَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. قَالَهُ ابْنُ التِّينِ. قَالَ: وَمَعْنَى خَمَدَتْ سَكَنَ لَهَبُهَا وَإِنْ لَمْ يُطْفَأْ جَمْرُهَا، فَإِنْ طُفِئَ قِيلَ هَمَدَتْ. وَقَوْلُهُ لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا قَالَ الدَّاوُدِيُّ: يُرِيدُ تِلْكَ النَّارَ لِأَنَّهُمْ يَمُوتُونَ بِتَحْرِيقِهَا فَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا أَحْيَاءً، قَالَ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالنَّارِ نَارَ جَهَنَّمَ وَلَا أَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ قَالَ: وَهَذَا مِنَ الْمَعَارِيضِ الَّتِي فِيهَا مَنْدُوحَةٌ، يُرِيدُ أَنَّهُ سِيقَ مَسَاقَ الزَّجْرِ وَالتَّخْوِيفِ لِيَفْهَمَ السَّامِعُ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ خُلِّدَ فِي النَّارِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ الزَّجْرُ وَالتَّخْوِيفُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ تَوْجِيهَاتٌ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي وَكَذَا قَوْلُهُ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي وَتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْهُ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ دُخُولَهُمُ النَّارَ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا أَشَارَ لَهُمْ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ طَاعَةَ الْأَمِيرِ وَاجِبَةٌ، وَمَنْ تَرَكَ الْوَاجِبَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِذَا شَقَّ عَلَيْكُمْ دُخُولُ هَذِهِ النَّارِ فَكَيْفَ بِالنَّارِ الْكُبْرَى، وَكَأَنَّ قَصْدَهُ أَنَّهُ لَوْ رَأَى مِنْهُمُ الْجِدَّ فِي وُلُوجِهَا لَمَنَعَهُمْ. ٥ - بَاب مَنْ لَمْ يَسْأَلْ الْإِمَارَةَ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا ٧١٤٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا