HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من استرعي رعية فلم ينصح

رقم الحديث 7151

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، قَالَ زَائِدَةُ: ذَكَرَهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «أَتَيْنَا مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ نَعُودُهُ فَدَخَلَ عُبَيْدُ اللهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَمُوتُ وَهْوَ غَاشٌّ لَهُمْ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص64
ج 9 ص 64

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج13 ص127
٧١٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ زَائِدَةُ ذَكَرَهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ أَتَيْنَا مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ نَعُودُهُ فَدَخَلَ عَلَيْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ قَوْلُهُ: (بَابُ مَنِ اسْتُرْعِيَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ. قَوْلُهُ (رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ) أَيْ لَهَا. قَوْلُهُ: (أَبُو الْأَشْهَبِ) هُوَ جَعْفَرُ بْنُ حِبَّانَ بِمُهْمَلَةٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ ثَقِيلَةٍ. قَوْلُهُ (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْبَصْرِيُّ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ. قَوْلُهُ (أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ) يَعْنِي أمير الْبَصْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ وَوَلَدِهِ يَزِيدَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ هَذِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ حَضَرَ ذَلِكَ مِنْ عُبَيْدِ اللِّهِ بْنِ زِيَادٍ عِنْدَ مَعْقِلٍ. قَوْلُهُ: (عَادَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ) بِتَحْتَانِيَّةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ خَفِيفَةٍ هُوَ الْمُزَنِيُّ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ. قَوْلُهُ (فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) كَانَتْ وَفَاةُ مَعْقِلٍ بِالْبَصْرَةِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. قَوْلُهُ (فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَادَ مُسْلِمٌ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ. قَوْلُهُ: (يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ) فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ اسْتَرْعَاهُ. قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَحُطْهَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ يَكْلَؤُهَا أَوْ يَصُنْهَا وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ وَالِاسْمُ الْحِيَاطَةُ، يُقَالُ حَاطَهُ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ وَأَحَاطَ بِهِ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ: (بِنُصْحِهِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِهَاءِ الضَّمِيرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي بِالنَّصِيحَةِ وَوَقَعَ لِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ شَيْبَانَ يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ. قَوْلُهُ: (لَمْ يَجِدْ) فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ إِلَّا لَمْ يَجِدْ بِزِيَادَةِ إِلَّا (رَائِحَةَ الْجَنَّةِ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَعَرْفُهَا يُوجَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَلَهُ مِثْلُهُ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ مَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَجِدُهَا، وَهُوَ عَكْسُ الْمَقْصُودِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ إِلَّا مُقَدَّرَةٌ أَيْ إِلَّا لَمْ يَجِدْ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ مَا مِنْ عَبْدٍ فَعَلَ كَذَا إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَلَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ اسْتِئْنَافٌ كَالْمُفَسِّرِ لَهُ، أَوْ لَيْسَتْ مَا لِلنَّفْيِ، وَجَازَتْ زِيَادَةُ مِنْ لِلتَّأْكِيدِ فِي الْإِثْبَاتِ عِنْدَ بَعْضِ النُّحَاةِ، وَقَدْ ثَبَتَ إِلَّا فِي بَعْضِ النُّسَخِ. قُلْتُ: لَمْ يَقَعِ الْجَمْعُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ الْمُتَوَعَّدِ بِهِمَا فِي طَرِيقٍ وَاحِدَةٍ، فَقَوْلُهُ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْأَشْهَبِ، وَقَوْلُهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْحَدِيثِ الْجَمْعُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ فَحَفِظَ بَعْضَ مَا لَمْ يَح فَظْ بَعْضٌ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَفْظٌ وَاحِدٌ تَصَرَّفَتْ فِيهِ الرُّوَاةُ. وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي آخِرِهِ قَالَ: أَلَا كُنْتَ حَدَّثْتَنِي هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأُحَدِّثَكَ قِيلَ سَبَبُ ذَلِكَ هُوَ مَا وَصَفَهُ بِهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ لَوْلَا أَنِّي مَيِّتٌ مَا حَدَّثْتُكَ فَكَأَنَّهُ كَانَ يَخْشَى بَطْشَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَرَادَ أَنْ يَكُفَّ بِذَلِكَ بَعْضَ شَرِّهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِلَى ذَلِكَ وَقَعَتِ الْإِشَارَةُ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمَلِيحِ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: لَوْلَا أَنِّي فِي الْمَوْتِ مَا حَدَّثْتُكَ وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ أَمِيرًا أَمَّرَهُ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ غُلَامًا سَفِيهًا يَسْفِكُ الدِّمَاءَ سَفْكًا شَدِيدًا وَفِينَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُ: انْتَهِ عَمَّا أَرَاكَ تَصْنَعُ، فَقَالَ لَهُ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ؟