HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٧٢١٦

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: بَايِعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ مَحْمُومًا، فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَأَبَى، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص80
ج ٩ ص ٨٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
تَنْفِي
( نَفَا ) ( هـ ) فِيهِ «قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَكَانَ لَنَا غَنَمٌ ، فَأَرَدْنَا نَفِيتَيْنِ نُجَفِّفُ عَلَيْهِمَا الْأَقِطَ ، فَأَمَرَ قَيِّمَهُ لَنَا بِذَلِكَ» قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا رُوِيَ «نَفِيتَيْنِ» بِوَزْنِ بَعِيرَيْنِ ، وَإِنَّمَا هُوَ نَفِيَّتَيْنِ «بِوَزْنِ شَقِيَّتَيْنِ ، وَاحِدَتُهُمَا : نَفِيَّةٌ ، كَطَوِيَّةٍ . وَهِيَ شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنَ الْخُوصِ ، شِبْهُ طَبَقٍ عَرِيضٍ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : قَالَ النَّضِرُ : النُّفْيَةُ ، بِوَزْنِ الظُّلْمَةِ ، وَعِوَضُ الْيَاءِ تَاءٌ ، فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ بِالْيَاءِ ، وَجَمْعُهَا : نُفًى ، كَنُهْيَةٍ وَنُهًى . وَالْكُلُّ شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنَ الْخُوصِ مُدَوَّرًا وَاسِعًا كَالسُّفْرَةِ . [5/101] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ» قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حِينَ اسْتُخْلِفَ ، فَرَآهُ شَعِثًا ، فَأَدَامَ النَّظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : مَالَكَ تُدِيمُ النَّظَرَ إِلَيَّ ؟ فَقَالَ : أَنْظُرُ إِلَى مَا نَفَى مِنْ شِعْرِكَ ، وَحَالَ مِنْ لَوْنِكَ «أَيْ ذَهَبَ وَتَسَاقَطَ . يُقَالُ : نَفَى شَعْرُهُ يَنْفِي نَفْيًا ، وَانْتَفَى ، إِذَا تَسَاقَطَ . وَكَانَ عُمَرُ قَبْلَ الْخِلَافَةِ مُنَعَّمًا مُتْرَفًا ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ شَعِثَ وَتَقَشَّفَ . * وَفِيهِ : الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا» أَيْ تُخْرِجُهُ عَنْهَا ، وَهُوَ مِنَ النَّفْيِ : الْإِبْعَادُ عَنِ الْبَلَدِ . يُقَالُ : نَفَيْتُهُ أَنْفِيهِ نَفْيًا ، إِذَا أَخْرَجْتَهُ مِنَ الْبَلَدِ وَطَرَدْتَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «النَّفْيِ» فِي الْحَدِيثِ .
كَالْكِيرِ ،
( كَيَرَ ) * فِيهِ مَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْكِيرِ ، الْكِيرُ بِالْكَسْرِ : كِيرُ الْحَدَّادِ ، وَهُوَ الْمَبْنِيُّ مِنَ الطِّينِ . وَقِيلَ : الزِّقُّ الَّذِي يُنْفَخُ بِهِ النَّارُ ، وَالْمَبْنِيُّ : الْكُورُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُنَافِقِ : «يَكِيرُ فِي هَذِهِ مَرَّةً ، وَفِي هَذِهِ مَرَّةً» أَيْ : يَجْرِي . يُقَالُ : كَارَ الْفَرَسُ يَكِيرُ ، إِذَا جَرَى رَافِعًا ذَنَبَهُ . وَيُرْوَى «يَكْبِنُ» وَقَدْ تَقَدَّمَ .
وَيَنْصَعُ
( نَصَعَ ) ( س ) فِيهِ : الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ ، تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طِيبَهَا ، أَيْ تُخْلِصُهُ . وَشَيْءٌ نَاصِعٌ : خَالِصٌ . وَأَنْصَعَ : أَظْهَرَ مَا فِي نَفْسِهِ . وَنَصَعَ الشَّيْءُ يَنْصَعُ ، إِذَا وَضَحَ وَبَانَ . وَيُرْوَى يَنْصَعُ طِيبُهَا ، أَيْ يَظْهَرُ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : وَكَانَ مُتَبَرَّزُ النِّسَاءِ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ تُبْنَى الْكُنُفُ فِي الدُّورِ الْمَنَاصِعَ هِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي يُخْتَلَى فِيهَا لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَاحِدُهَا : مَنْصَعٌ ; لِأَنَّهُ يُبْرَزُ إِلَيْهَا وَيُظْهَرُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أُرَاهَا مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةً خَارِجَ الْمَدِينَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْمَنَاصِعَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ .