وَمُنَاسَبَةُ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ لِلِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ نَعَشَكُمْ بِالْكِتَابِ ظَاهِرَةٌ جِدًّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي مُكَاتَبَتِهِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بِالْبَيْعَةِ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَابِ كَيْفَ يُبَايَعُ الْإِمَامُ مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ الْأَحْكَامِ وَمِنْ ثَمَّ يَظْهَرُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ هُنَا: وَأَقَرَّ لَكَ وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا اسْتِعْمَالُ سُنَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ.
١ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ
٧٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا - أَوْ تَرْغَثُونَهَا - أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا.
قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ) وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، أَحَدُهُمَا بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ، وَزَادَ: وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ جَوَامِعِ الْكَلِمِ فِي بَابِ الْمَفَاتِيحِ فِي الْيَدِ مِنْ كِتَابِ التَّعْبِيرِ وَفِيهِ تَفْسِيرُهَا عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالْقَوْلِ الْمُوجَزِ الْقَلِيلِ اللَّفْظِ الْكَثِيرِ الْمَعَانِي، وَجَزَمَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ الْقُرْآنُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بُعِثْتُ، وَالْقُرْآنُ هُوَ الْغَايَةُ فِي إِيجَازِ اللَّفْظِ وَاتِّسَاعِ الْمَعَانِي، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ فِي كِتَابِ التَّيَمُّمِ.
قَوْلُهُ: (فَوُضِعَتْ فِي يَدَيَّ) أَيِ الْمَفَاتِيحُ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْمُرَادِ بِهَا فِي بَابِ النَّفْخِ فِي الْمَنَامِ مِنْ كِتَابِ التَّعْبِيرِ.
قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا. وَقَوْلُهُ: فَذَهَبَ أَيْ مَاتَ. وَقَوْلُهُ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا فَالْأُولَى بِلَامٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا لَكِنْ بَدَلَ اللَّامِ رَاءٌ، وَهِيَ مِنَ الرَّغْثِ كِنَايَةٌ عَنْ سَعَةِ الْعَيْشِ، وَأَصْلُهُ مِنْ رَغَثَ الْجَدْيُ أُمَّهُ: إِذَا ارْتَضَعَ مِنْهَا، وَأَرْغَثَتْهُ هِيَ: أَرْضَعَتْهُ. وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: رَغُوثٌ. وَأَمَّا بِاللَّامِ فَقِيلَ: إِنَّهَا لُغَةٌ فِيهَا، وَقِيلَ: تَصْحِيفٌ، وَقِيلَ: مَأْخُوذَةٌ مِنَ اللَّغِيثِ - بِوَزْنِ عَظِيمٍ - وَهُوَ الطَّعَامُ الْمَخْلُوطُ بِالشَّعِيرِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ عَنْ ثَعْلَبٍ.
وَالْمُرَادُ: يَأْكُلُونَهَا كَيْفَمَا اتَّفَقَ وَفِيهِ بُعْدٌ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَأَمَّا اللَّغْثُ بِاللَّامِ فَلَمْ أَجِدْهُ فِيمَا تَصَفَّحْتُ مِنَ اللُّغَةِ انْتَهَى. وَوَجَدْتُ فِي حَاشِيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ: هُمَا لُغَتَانِ صَحِيحَتَانِ فَصِيحَتَانِ مَعْنَاهُمَا الْأَكْلُ بِالنَّهَمِ، وَأَفَادَ الشَّيْخُ مُغَلْطَايْ عَنْ كِتَابِ الْمُنْتَهَى لِأَبِي الْمَعَالِي اللُّغَوِيِّ: لَغَثَ طَعَامَهُ وَلَعَثَ بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ أَيِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ إِذَا فَرَّقَهُ، قَالَ: وَالْغَيْثُ مَا يَبْقَى فِي الْكَيْلِ مِنَ
الْحَبِّ، فَعَلَى هَذَا فَالْمَعْنَى: وَأَنْتُمْ تَأْخُذُونَ الْمَالَ فَتُفَرِّقُونَهُ بَعْدَ أَنْ تَحُوزُوهُ. وَاسْتَعَارَ لِلْمَالِ مَا لِلطَّعَامِ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ أَهَمُّ مَا يُقْتَنَى لِأَجْلِهِ الْمَالُ، وَزَعَمَ أَنَّ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصَّحِيحِ وَأَنْتُمْ تَلْعَقُونَهَا بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ قَافٍ. قُلْتُ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ بَعْضُ اتِّجَاهٍ. وَالثَّالِثَةُ جَاءَتْ مِنْ رِوَايَةِ عَقِيلٍ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ بِلَفْظِ تَنْتَثِلُونَهَا بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ، وَلِبَعْضِهِمْ بِحَذْفِ الْمُثَنَّاةِ الثَّانِيَةِ مِنَ النَّثْلِ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ الِاسْتِخْرَاجُ نَثَلَ كِنَانَتَهُ اسْتَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ السِّهَامِ، وَجِرَابَهُ: نَفَضَ مَا فِيهِ، وَالْبِئْرَ: أَخْرَجَ تُرَابَهَا. فَمَعْنَى تَنْتَثِلُونَهَا: تَسْتَخْرِجُونَ مَا فِيهَا وَتَتَمَتَّعُونَ بِهِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ: هَذَا الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: يَعْنِي مَا فُتِحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ يَشْمَلُ الْغَنَائِمَ وَالْكُنُوزَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ اقْتَصَرَ الْأَكْثَرُ وَوَقَعَ عِنْدَ بَعْضِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ بِالْمِيمِ بَدَلَ النُّونِ الْأُولَى وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَوْلُهُ: عَنْ سَعِيدٍ) هُوَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ: كَيْسَانُ.
قَوْلُهُ: مَا مِثْلُهُ أُومِنَ أَوْ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ) أَوْ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، فَالْأُولَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مِنَ الْأَمْنِ، وَالثَّانِيَةُ بِالْمَدِّ وَفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَحَكَى ابْنُ قَرْقُولٍ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ بِغَيْرِ مَدٍّ - مِنَ الْأَمَانِ، وَصَوَّبَهَا ابْنُ التِّينِ فَلَمْ يُصِبْ.
وَقَوْلُهُ: وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي أُوتِيتُ بِحَذْفِ الْهَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَعْنَى الْحَصْرِ فِي قَوْلِهِ إِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ أَنَّ الْقُرْآنَ أَعْظَمُ الْمُعْجِزَاتِ وَأَفْيَدُهَا وَأَدْوَمُهَا؛ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الدَّعْوَةِ وَالْحُجَّةِ وَدَوَامِ الِانْتِفَاعِ بِهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، فَلَمَّا كَانَ لَا شَيْءَ يُقَارِبُهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُسَاوِيَهُ كَانَ مَا عَدَاهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ كَأَنْ لَمْ يَقَعْ.
قِيلَ: يُؤْخَذُ مِنْ إِيرَادِ الْبُخَارِيِّ هَذَا الْحَدِيثِ عَقِبَ الَّذِي قَبْلَهُ: أَنَّ الرَّاجِحَ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ الْقُرْآنُ. وَلَيْسَ ذَلِكَ بِلَازِمٍ، فَإِنَّ دُخُولَ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ لَا شَكَّ فِيهِ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ: هَلْ يَدْخُلُ غَيْرُهُ مِنْ كَلَامِهِ مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ؟ وَقَدْ ذَكَرُوا مِنْ أَمْثِلَةِ جَوَامِعِ الْكَلَامِ فِي الْقُرْآنِ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ وَقَوْلَهُ ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ جَوَامِعِ الْكَلِمِ مِنَ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ: حَدِيثُ عَائِشَةَ كُلُّ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ وَحَدِيثُ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ قَرِيبًا، وَحَدِيثُ الْمِقْدَامِ مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَكْثُرُ بِالتَّتَبُّعِ، وإِنَّمَا يُسَلَّمُ ذَلِكَ فِيمَا لَمْ تَتَصَرَّفِ الرُّوَاةُ فِي أَلْفَاظِهِ، وَالطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ تَقِلَّ مَخَارِجُ الْحَدِيثِ وَتَتَّفِقَ أَلْفَاظُهُ، وَإِلَّا فَإِنَّ مَخَارِجَ الْحَدِيثِ إِذَا كَثُرَتْ قَلَّ أَنْ تَتَّفِقَ أَلْفَاظُهُ لِتَوَارُدِ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ عَلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى بِحَسْبِ مَا يَظْهَرُ لِأَحَدِهِمْ أَنَّهُ وَافٍ بِهِ، وَالْحَامِلُ لِأَكْثَرِهِمْ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَكْتُبُونَ وَيَطُولُ الزَّمَانُ، فَيَتَعَلَّقُ الْمَعْنَى بِالذِّهْنِ فَيَرْتَسِمْ فِيهِ وَلَا يَسْتَحْضِرُ اللَّفْظَ،
فَيُحَدِّثَ بِالْمَعْنَى لِمَصْلَحَةِ التَّبْلِيغِ، ثُمَّ يَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِ مَا هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يُوَفِّ بِالْمَعْنَى.
٢ - بَاب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ قَالَ: أَئمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا، وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا. وَعن ابْنُ عَوْنٍ: ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلِإِخْوَانِي: هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا وَيَسْأَلُوا عَنْهَا، وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا النَّاسَ عَنْهُ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ.
٧٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا، فَقَالَ: هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ.