HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قول الله تعالى السلام المؤمن

رقم الحديث 7381

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ : «كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص116
ج 9 ص 116

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج13 ص365
وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ - إِلَى أَنْ قَالَ: - لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ فَوَقَعَ فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ لَا يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ إِلَّا اللَّهُ وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَقِيلَ: مَا يَنْقُصُ مِنَ الْخِلْقَةِ وَمَا يَزْدَادُ فِيهَا، وَقِيلَ: مَا يَنْقُصُ مِنَ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ فِي الْحَمْلِ وَمَا يَزْدَادُ فِي النِّفَاسِ إِلَى السِّتِّينَ، وَقِيلَ: مَا يَنْقُصُ بِظُهُورِ الْحَيْضِ فِي الْحَبَلِ بِنَقْصِ الْوَلَدِ، وَمَا يَزْدَادُ عَلَى التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ بِقَدْرِ مَا حَاضَتْ، وَقِيلَ: مَا يَنْقُصُ فِي الْحَمْلِ بِانْقِطَاعِ الْحَيْضِ وَمَا يَزْدَادُ بِدَمِ النِّفَاسِ مِنْ بَعْدِ الْوَضْعِ، وَقِيلَ: مَا يَنْقُصُ مِنَ الْأَوْلَادِ قَبْلُ، وَمَا يَزْدَادُ مِنَ الْأَوْلَادِ بَعْدُ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ - نَفَعَ اللَّهُ بِهِ -: اسْتَعَارَ لِلْغَيْبِ مَفَاتِيحَ اقْتِدَاءً بِمَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ وَلِيُقَرِّبَ الْأَمْرَ عَلَى السَّامِعِ؛ لِأَنَّ أُمُورَ الْغَيْبِ لَا يُحْصِيهَا إِلَّا عَالِمُهَا، وَأَقْرَبُ الْأَشْيَاءِ إِلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا غَابَ الْأَبْوَابُ، وَالْمَفَاتِيحُ أَيْسَرُ الْأَشْيَاءِ لِفَتْحِ الْبَابِ، فَإِذَا كَانَ أَيْسَرُ الْأَشْيَاءِ لَا يُعْرَفُ مَوْضِعُهَا فَمَا فَوْقَهَا أَحْرَى أَنْ لَا يُعْرَفَ. قَالَ: وَالْمُرَادُ بِنَفْيِ الْعِلْمِ عَنِ الْغَيْبِ الْحَقِيقِيِّ؛ فَإِنَّ لِبَعْضِ الْغُيُوبِ أَسْبَابًا قَدْ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَيْهَا، لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ حَقِيقِيًّا قَالَ: فَلَمَّا كَانَ جَمِيعُ مَا فِي الْوُجُودِ مَحْصُورًا فِي عِلْمِهِ شَبَّهَهُ الْمُصْطَفَى بِالْمَخَازِنِ، وَاسْتَعَارَ لِبَابِهَا الْمِفْتَاحَ، وَهُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ قَالَ: وَالْحِكْمَةُ فِي جَعْلِهَا خَمْسًا الْإِشَارَةُ إِلَى حَصْرِ الْعَوَالِمِ فِيهَا، فَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى مَا يَزِيدُ فِي النَّفْسِ وَيَنْقُصُ، وَخَصَّ الرَّحِمَ بِالذِّكْرِ؛ لِكَوْنِ الْأَكْثَرِ يَعْرِفُونَهَا بِالْعَادَةِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَنَفَى أَنْ يَعْرِفَ أَحَدٌ حَقِيقَتَهَا، فَغَيْرَهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. وَفِي قَوْلِهِ: وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِشَارَةٌ إِلَى أُمُورِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ، وَخَصَّ الْمَطَرَ مَعَ أَنَّ لَهُ أَسْبَابًا قَدْ تَدُلُّ بِجَرْيِ الْعَادَةِ عَلَى وُقُوعِهِ لَكِنَّهُ مِنْ غَيْرِ تَحْقِيقٍ. وَفِي قَوْلِهِ: وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِشَارَةٌ إِلَى أُمُورِ الْعَالَمِ السُّفْلِيِّ، مَعَ أَنَّ عَادَةَ أَكْثَرِ النَّاسِ أَنْ يَمُوتَ بِبَلَدِهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ حَقِيقَةً بَلْ لَوْ مَاتَ فِي بَلَدِهِ لَا يُعْلَمُ فِي أَيِّ بُقْعَةٍ يُدْفَنُ مِنْهَا، وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ مَقْبَرَةٌ ل أَسْلَافِهِ بَلْ قَبْرٌ أَعَدَّهُ هُوَ لَهُ. وَفِي قَوْلِهِ: وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنْوَاعِ الزَّمَانِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْحَوَادِثِ، وَعَبَّرَ بِلَفْظِ غَدٍ؛ لِتَكُونَ حَقِيقَتُهُ أَقْرَبَ الْأَزْمِنَةِ، وَإِذَا كَانَ مَعَ قُرْبِهِ لَا يَعْلَمُ حَقِيقَةَ مَا يَقَعُ فِيهِ مَعَ إِمْكَانِ الْأَمَارَةِ وَالْعَلَامَةِ فَمَا بَعُدَ عَنْهُ أَوْلَى. وَفِي قَوْلِهِ: وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى عُلُومِ الْآخِرَةِ؛ فَإِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوَّلُهَا، وَإِذَا نَفَى عِلْمَ الْأَقْرَبِ انْتَفَى عِلْمُ مَا بَعْدِهِ، فَجَمَعَتِ الْآيَةُ أَنْوَاعَ الْغُيُوبِ وَأَزَالَتْ جَمِيعَ الدَّعَاوِي الْفَاسِدَةِ، وَقَدْ بَيَّنَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ أَنَّ الِاطِّلَاعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَوْفِيقٍ. انْتَهَى مُلَخَّصًا. ٥ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿السَّلامُ الْمُؤْمِنُ﴾ ٧٣٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿السَّلامُ الْمُؤْمِنُ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَزَادَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْمُهَيْمِنُ، وَقَالَ: غَرَضُهُ بِهَذَا الْبَابِ إِثْبَاتُ أَسْمَاءٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ مَا وَرَدَ فِي مَعَانِيهَا، وَفِيمَا ذَكَرَهُ نَظَرٌ. سَلَّمْنَا، لَكِنْ وَظِيفَةُ الشَّارِحِ بَيَانُ وَجْهِ تَخْصِيصِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ بِالذِّكْرِ دُونَ غَيْرِهَا، وَإِفْرَادُهَا بِتَرْجَمَةٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهَذَا الْقَدْرِ جَمِيعَ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ فِي آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ؛ فَإِنَّهَا خُتِمَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ وَقَدْ قَالَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ فَكَأَنَّهُ بَعْدَ إِثْبَاتِ حَقِيقَةِ الْقُدْرَةِ وَالْقُوَّةِ وَالْعِلْمِ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الصِّفَاتِ السَّمْعِيَّةَ لَيْسَتْ مَحْصُورَةً فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ بِدَلِيلِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ أَرَادَ الْإِشَارَةَ إِلَى ذِكْرِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى بِهَا، وَأُطْلِقَتْ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ، فَالسَّلَامُ ثَبَتَ فِي الْقُرْآنِ، وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى التَّحِيَّةِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُؤْمِنُ يُطْلَقُ عَلَى مَنِ اتَّصَفَ بِالْإِيمَانِ، وَقَدْ وَقَعَا مَعًا مِنْ غَيْر تَخَلُّلٍ بَيْنَهُمَا فِي الْآيَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا فَنَاسَبَ أَنْ يَذْكُرَهُمَا فِي تَرْجَمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: مَعْنَى السَّلَامِ فِي حَقِّهِ ﷾ الَّذِي سَلِمَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ عُقُوبَتِهِ، وَكَذَا فِي تَفْسِيرِ الْمُؤْمِنِ: الَّذِي أَمِنَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ عُقُوبَتِهِ، وَقِيلَ: السَّلَامُ: مَنْ سَلِمَ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ، وَبَرِئَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَيْبٍ، فَهِيَ صِفَةٌ سَلْبِيَّةٌ، وَقِيلَ: الْمُسَلِّمُ عَلَى عِبَادِهِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ فَهِيَ صِفَةٌ كَلَامِيَّةٌ، وَقِيلَ: الَّذِي سَلِمَ الْخَلْقُ مِنْ ظُلْمِهِ، وَقِيلَ: مِنْهُ السَّلَامَةُ لِعِبَادِهِ، فَهِيَ صِفَةٌ فِعْلِيَّةٌ، وَقِيلَ: الْمُؤْمِنُ الَّذِي صَدَّقَ نَفْسَهُ، وَصَدَّقَ أَوْلِيَاءَهُ، وَتَصْدِيقُهُ عِلْمُهُ بِأَنَّهُ صَادِقٌ، وَأَنَّهُمْ صَادِقُونَ، وَقِيلَ: الْمُوَحِّدُ لِنَفْسِهِ، وَقِيلَ: خَالِقُ الْأَمْنِ، وَقِيلَ: وَاهِبُ الْأَمْنِ، وَقِيلَ: خَالِقُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الْقُلُوبِ. وَأَمَّا الْمُهَيْمِنُ فَإِنْ ثَبَتَ فِي الرِّوَايَةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي التَّفْسِيرِ، وَمِمَّا يُسْتَفَادُ أَنَّ ابْنَ قُتَيْبَةَ وَمَنْ تَبِعَهُ كَالْخَطَّابِيِّ زَعَمُوا أَنَّهُ مُفَيْعِلٌ مِنَ الْأَمْنِ قُلِبَتِ الْهَمْزُ هَاءً، وَقَدْ تَعَقَّبَ ذَلِكَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَنَقَلَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ لَا تُصَغَّرُ، وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَلِيمِيِّ أَنَّ الْمُهَيْمِنَ مَعْنَاهُ الَّذِي لَا يُنْقِصُ الطَّائِعَ مِنْ ثَوَابِهِ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَ، وَلَا يَزِيدُ الْعَاصِي عِقَابًا عَلَى مَا يَسْتَحِقُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْكَذِبُ، وَقَدْ سَمَّى الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ جَزَاءً، وَلَهُ أَنْ يَتَفَضَّلَ بِزِيَادَةِ الثَّوَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْعِقَابِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا شَرْحُ قَوْلِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي الْمُهَيْمِنِ أَنَّهُ الْأَمِينُ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: مُؤْتَمَنًا، وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْمُهَيْمِنُ: الْأَمِينُ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْمُهَيْمِنُ: الشَّاهِدُ، وَقِيلَ: الْمُهَيْمِنُ: الرَّقِيبُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْحَافِظُ لَهُ، وَقِيلَ: الْهَيْمَنَةُ: الْقِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِ … مُهَيْمِنُهُ التَّالِيهِ فِي الْعُرْفِ وَالنُّكْرِ يُرِيدُ الْقَائِمَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ بِالرِّعَايَةِ لَهُمْ، انْتَهَى. وَيَصِحُّ أَنْ يُرِيدَ الْأَمِينَ عَلَيْهِمْ، فَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي التَّشَهُّدِ وَسَنَدُهُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ نُسِبَ لِجَدِّهِ، وَزُهَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، وَمُغِيرَةُ هُوَ ابْنُ مِقْسَمٍ الضَّبِّيُّ، وَشَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ هُوَ أَبُو وَائِلٍ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَبِاسْمِهِ مَعًا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحَلْوَانِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ وَسَاقَ الْمَتْنَ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَضَاقَ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ مَخْرَجُهُ فَاكْتَفَى بِرِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ وَسَاقَهُ نَحْوَهُ مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ بِسَنَدِهِ، وَقَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَنَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ هَكَذَا اخْتَصَرَهُ مُغِيرَةُ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ: مِنْ عِبَادِهِ وَفِي لَفْظٍ مَضَى فِي الِاسْتِئْذَانِ قَبْلَ عِبَادِهِ: السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ إِلَخْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ مُفَصَّلًا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ مِنْ قَبْلِ كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.