HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَة. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا غندور، عَنْ شُعْبَةَ. وقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ؛ قَالَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ يَدَيْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَيْنَ النَّاسِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ. فَقَالَ: إِنَّ وفدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ الْوَفْدُ؟ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ؟» قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ. أَوْ بِالْوَفْدِ. غَيْرَ خَزَايَا وَلَا النَّدَامَى». قَالَ: فَقَالُوا: يَا رسول الله! إنا نأتيك بشقة بَعِيدَةٍ. وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ. وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرِ الْحَرَامِ. فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. قَالَ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ. قَالَ: أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ. وَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله. وإقام الصلاة. وإيتاء الزَّكَاةِ. وَصَوْمُ رَمَضَانَ. وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسًا مِنَ الْمَغْنَمِ» وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ شُعْبَةُ: وَرُبَّمَا قَالَ: النَّقِيرِ. قَالَ شُعْبَةُ: وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ. وَقَالَ: «احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوا بِهِ مِنْ وَرَائِكُمْ». وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ «مَنْ ورائكم» وليس في روايته المقير.
ج ١ ص ٤٧