HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٣١) باب تسمية العبد الآبق كافرا

رقم الحديث 71

حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ السَّمَاءِ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بي مؤمن بالكواكب".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص59
т. 1 с. 83

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد وغيرها
بِنَوْءِ
[5/122] ( بَابُ النُّونِ مَعَ الْوَاوِ ) ( نَوَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ : الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ ، وَالنِّيَاحَةُ ، وَالْأَنْوَاءُ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " النَّوْءِ وَالْأَنْوَاءِ " فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا . * وَحَدِيثُ عُمَرَ " كَمْ بَقِيَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا " وَالْأَنْوَاءُ : هِيَ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ مَنْزِلَةً ، يَنْزِلُ الْقَمَرُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي مَنْزِلَةٍ مِنْهَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ وَيَسْقُطُ فِي الْغَرْبِ كُلَّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَنْزِلَةً مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَتَطْلُعُ أُخْرَى مُقَابِلَهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ فِي الشَّرْقِ ، فَتَنْقَضِيَ جَمِيعُهَا مَعَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ . وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ مَعَ سُقُوطِ الْمَنْزِلَةِ وَطُلُوعِ رَقِيبِهَا يَكُونُ مَطَرٌ ، وَيَنْسُبُونَهُ إِلَيْهَا ، فَيَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا . وَإِنَّمَا سُمِّيَ نَوْءًا ; لِأَنَّهُ إِذَا سَقَطَ السَّاقِطُ مِنْهَا بِالْمَغْرِبِ نَاءَ الطَّالِعُ بِالْمَشْرِقِ ، يَنُوءُ نَوْءًا : أَيْ نَهَضَ وَطَلَعَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالنَّوْءِ الْغُرُوبَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَمْ نَسْمَعْ فِي النَّوْءِ أَنَّهُ السُّقُوطُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَإِنَّمَا غَلَّظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَمْرِ الْأَنْوَاءِ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَنْسُبُ الْمَطَرَ إِلَيْهَا . فَأَمَّا مَنْ جَعَلَ الْمَطَرَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ، أَيْ فِي وَقْتِ كَذَا ، وَهُوَ هَذَا النَّوْءُ الْفُلَانِيُّ ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ : أَيْ أنَّ اللَّهَ قَدْ أَجْرَى الْعَادَةَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَطَرُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ " أَنَّهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي مُلِّكَتْ أَمْرَهَا فَطَلَّقَتْ زَوْجَهَا ، فَقَالَتْ : أَنْتَ طَالِقٌ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّ اللَّهَ خَطَّأَ نَوْءَهَا ، أَلَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ؟ " قِيلَ : هُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهَا ، كَمَا يُقَالُ : لَا سَقَاهُ اللَّهُ الْغَيْثَ ، وَأَرَادَ بِالنَّوْءِ الَّذِي يَجِيءُ فِيهِ الْمَطَرُ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : وَهَذَا لَا يُشْبِهُ الدُّعَاءَ ، إِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ . وَالَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا " وَالْمَعْنَى فِيهِمَا : لَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا لَوَقَعَ الطَّلَاقُ . [5/123] فَحَيْثُ طَلَّقَتْ زَوْجَهَا لَمْ يَقَعْ ، فَكَانَتْ كَمَنْ يُخْطِئُهُ النَّوْءُ فَلَا يُمْطَرُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الَّذِي قَتَلَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَنَاءَ بِصَدْرِهِ ، أَيْ نَهَضَ . وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِمَعْنَى نَأَى : أَيْ بَعُدَ . يُقَالُ : نَاءَ وَنَأَى بِمَعْنًى . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ ، أَيْ نَاهَضَهُمْ وَعَادَاهُمْ . يُقَالُ : نَاوَأْتُ الرَّجُلَ نِوَاءً وَمُنَاوَأَةً ، إِذَا عَادَيْتُهُ . وَأَصْلُهُ مِنْ نَاءَ إِلَيْكَ وَنُؤْتَ إِلَيْهِ ، إِذَا نَهَضْتُمَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَيْلِ : وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، أَيْ مُعَادَاةً لَهُمْ .