HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٤١) باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله

رقم الحديث 97

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ. حَدَّثَنَا مُعْتَمِر. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ؛ أَنَّ خَالِدًا الأَثْبَجَ، ابْنَ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ؛ أَنَّ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بْنِ سَلَامَةَ، زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ. فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ. فَقَالَ: تَحَدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ. حَتَّى دَارَ الْحَدِيثُ. فَلَمَّا دَارَ الْحَدِيثُ إِلَيْهِ حَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ. فَقَالَ: إني أتيكم وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَإِنَّهُمُ الْتَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ. وَإِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ. قَالَ وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، فَقَتَلَهُ. فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ. حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ. فَدَعَاهُ. فَسَأَلَهُ. فَقَالَ" لِمَ قَتَلْتَهُ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهَ أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ. وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا. وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا. وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أقتلته؟ " قال: نعم" فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جاءت يوم القيامة؟ "فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ" كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يوم القيامة؟ ".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص68
ج 1 ص 97

سلسلة الرواة

الْبُرْنُسَ
[1/122] ( بَرْنَسَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ : " سَقَطَ الْبُرْنُسُ عَنْ رَأْسِي " هُوَ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ ، مِنْ دُرَّاعَةٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ مِمْطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ كَانَ النُّسَّاكُ يَلْبَسُونَهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ مِنَ الْبِرْسِ - بِكَسْرِ الْبَاءِ - الْقُطْنُ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ . وَقِيلَ إِنَّهُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ .
بُرْنُسٌ
[1/122] ( بَرْنَسَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ : " سَقَطَ الْبُرْنُسُ عَنْ رَأْسِي " هُوَ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ ، مِنْ دُرَّاعَةٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ مِمْطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ كَانَ النُّسَّاكُ يَلْبَسُونَهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ مِنَ الْبِرْسِ - بِكَسْرِ الْبَاءِ - الْقُطْنُ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ . وَقِيلَ إِنَّهُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ .
حَسَرَ
( حَسَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسُرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ أَيْ يُكْشَفَ . يُقَالُ : حَسَرْتُ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِي ، وَالثَّوْبَ عَنْ بَدَنِي : أَيْ كَشَفْتُهُمَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ أَيْ أَخْرَجَهُمَا مِنْ كُمَّيْهِ . ( س ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ " وَسُئِلْتُ عَنِ امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَتَحَسَّرَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ " أَيْ قَعَدَتْ حَاسِرَةً مَكْشُوفَةَ الْوَجْهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ " مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا مَلَكٌ يَحْسُرُ عَنْ دَوَابِّ الْغُزَاةِ الْكَلَالَ " أَيْ يَكْشِفُ . وَيُرْوَى يَحُسُّ . وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " ابْنُوا الْمَسَاجِدَ حُسَّرًا فَإِنَّ ذَلِكَ سِيمَاءُ الْمُسْلِمِينَ " أَيْ مَكْشُوفَةَ الْجُدُرِ لَا شَرَفَ لَهَا . * وَمِثْلُهُ حَدِيثُ أَنَسٍ " ابْنُوا الْمَسَاجِدَ جُمًّا " وَالْحُسَّرُ جَمْعُ حَاسِرٍ وَهُوَ الَّذِي لَا دِرْعَ عَلَيْهِ وَلَا مِغْفَرَ . [1/384] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى الْحُسَّرِ " جَمْعُ حَاسِرٍ كَشَاهِدٍ وُشُهَّدٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ " يُرِيدُ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ : أَيْ قَشَرَهُ بِالْحَجَرِ . ( هـ ) وَفِيهِ ادْعُوا اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَا تَسْتَحْسِرُوا أَيْ لَا تَمَلُّوا . وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ فِي حَسَرَ إِذَا أَعْيَا وَتَعِبَ ، يَحْسِرُ حُسُورًا فَهُوَ حَسِيرٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ " وَلَا يَحْسِرُ صَابِحُهَا " أَيْ لَا يَتْعَبُ سَاقِيهَا ، وَهُوَ أَبْلَغُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْحَسِيرُ لَا يُعْقَرُ هُوَ الْمُعْيِي مِنْهَا ، فَعِيلَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، أَوْ فَاعِلٍ : أَيْ لَا يَجُوزُ لِلْغَازِي إِذَا حَسَرَتْ دَابَّتُهُ وَأَعْيَتْ أَنْ يَعْقِرَهَا مَخَافَةَ أَنْ يَأْخُذَهَا الْعَدُوُّ ، وَلَكِنْ يُسَيِّبُهَا . وَيَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " حَسَرَ أَخِي فَرَسًا لَهُ بِعَيْنِ النَّمِرِ وَهُوَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ " . وَيُقَالُ فِيهِ أَحْسَرَ أَيْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ يُسَمَّى أَمِيرَ الْعُصَبِ ، أَصْحَابُهُ مُحَسَّرُونَ مُحَقَّرُونَ أَيْ مُؤْذَوْنَ مَحْمُولُونَ عَلَى الْحَسْرَةِ ، أَوْ مَطْرُودُونَ مُتْعَبُونَ ، مِنْ حَسَرَ الدَّابَّةَ إِذَا أَتْعَبَهَا .