HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٢٦) باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفة

رقم الحديث 595

حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ. حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ (وَهَذَا حَدِيثُ قُتَيْبَةَ) أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. فَقَالَ "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي. وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ. وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ. وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ؟ وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ" قَالُوا: بَلَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ، دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ، ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً". قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا. فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فقال رسول الله ﷺ "ذلك فضل الله يؤتيه مَنْ يَشَاءُ". وَزَادَ غَيْرُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ اللَّيْثِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ: قَالَ سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ. فَقَالَ: وَهِمْتَ. إِنَّمَا قَالَ "تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ" فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ. فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ. قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ. فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص97
ج 1 ص 416

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
الدُّثُورِ
( دَثَرَ ) ( هـ ) فِيهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ الدُّثُورُ : جَمْعُ دَثْرٍ ، وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ وَابْعَثْ رَاعِيَهَا فِي الدَّثْرِ وَقِيلَ : أَرَادَ بِالدَّثْرِ هَاهُنَا الْخِصْبَ وَالنَّبَاتَ الْكَثِيرَ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ الشِّعَارِ ، يَعْنِي أَنْتُمُ الْخَاصَّةُ وَالنَّاسُ الْعَامَّةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَقُولُ : دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي أَيْ غَطُّونِي بِمَا أَدْفَأُ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِنَّ الْقَلْبَ يَدْثُرُ كَمَا يَدْثُرُ السَّيْفُ ، فَجِلَاؤُهُ ذِكْرُ اللَّهِ أَيْ يَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ السَّيْفُ . وَأَصْلُ الدُّثُورِ : الدُّرُوسُ ، وَهُوَ أَنْ تَهُبَّ الرِّيَاحُ عَلَى الْمَنْزِلِ فَتُغَشِّيَ رُسُومَهُ بِالرَّمْلِ وَتُغَطِّيَهَا بِالتُّرَابِ . [2/101] * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ دَثَرَ مَكَانُ الْبَيْتِ فَلَمْ يَحُجُّهُ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ يَعْنِي دُرُوسَ ذِكْرِ اللَّهِ وَامِّحَاءَهُ مِنْهَا . يَقُولُ : اجْلُوهَا وَاغْسِلُوا الرَّيْنَ وَالطَّبَعَ الَّذِي عَلَاهَا بِذِكْرِ اللَّهِ . وَدُثُورُ النُّفُوسِ : سُرْعَةُ نِسْيَانِهَا .
نُعْتِقُ
( عَتَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ وَهِيَ عَاتِقٌ فَقَبِلَ هِجْرَتَهَا " . الْعَاتِقُ : [3/179] الشَّابَّةُ أَوَّلُ مَا تُدْرِكُ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَمْ تَبِنْ مِنْ وَالِدَيْهَا وَلَمْ تُزَوَّجْ ، وَقَدْ أَدْرَكَتْ وَشَبَّتْ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْعُتَّقِ وَالْعَوَاتِقِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ : " أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " الْعَوَاتِقَ " . يُقَالُ : عَتَقَتِ الْجَارِيَةُ فَهِيَ عَاتِقٌ ، مِثْلَ حَاضَتْ فَهِيَ حَائِضٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ إِنَاهُ فَقَدْ عَتُقَ : وَالْعَتِيقُ : الْقَدِيمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " عَلَيْكُمْ بِالْأَمْرِ الْعَتِيقِ " . أَيِ : الْقَدِيمِ الْأَوَّلِ . وَيُجْمَعُ عَلَى عِتَاقٍ ، كَشَرِيفٍ وَشِرَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأَوَّلِ ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي " . أَرَادَ بِالْعِتَاقِ الْأُوَلِ السُّوَرَ الَّتِي أُنْزِلَتْ أَوَّلًا بِمَكَّةَ ، وَأَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ مَا تَعَلَّمَهُ مِنَ الْقُرْآنِ . * وَفِيهِ : لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ . يُقَالُ : أَعْتَقْتُ الْعَبْدَ أُعْتِقُهُ عِتْقًا وَعَتَاقَةً ، فَهُوَ مُعْتَقٌ وَأَنَا مُعْتِقٌ . وَعَتَقَ هُوَ فَهُوَ عَتِيقٌ . أَيْ : حَرَّرْتُهُ فَصَارَ حُرًّا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَوْلُهُ : " فَيُعْتِقَهُ " . لَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِئْنَافُ الْعِتْقِ فِيهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ إِذَا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ سَبَبًا لِعِتْقِهِ أُضِيفَ الْعِتْقُ إِلَيْهِ . وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا جَزَاءً لَهُ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ أَفْضَلُ مَا يُنْعِمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِذْ خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّقِّ ، وَجَبَرَ بِهِ النَّقْصَ الَّذِي فِيهِ ، وَتَكْمُلُ لَهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ " . سَمَّاهُ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَسْلَمَ . وَقِيلَ : كَانَ اسْمُهُ عَتِيقًا ، وَالْعَتِيقُ : الْكَرِيمُ الرَّائِعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
وَيُعْتِقُونَ
( عَتَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ وَهِيَ عَاتِقٌ فَقَبِلَ هِجْرَتَهَا " . الْعَاتِقُ : [3/179] الشَّابَّةُ أَوَّلُ مَا تُدْرِكُ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَمْ تَبِنْ مِنْ وَالِدَيْهَا وَلَمْ تُزَوَّجْ ، وَقَدْ أَدْرَكَتْ وَشَبَّتْ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْعُتَّقِ وَالْعَوَاتِقِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ : " أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " الْعَوَاتِقَ " . يُقَالُ : عَتَقَتِ الْجَارِيَةُ فَهِيَ عَاتِقٌ ، مِثْلَ حَاضَتْ فَهِيَ حَائِضٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ إِنَاهُ فَقَدْ عَتُقَ : وَالْعَتِيقُ : الْقَدِيمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " عَلَيْكُمْ بِالْأَمْرِ الْعَتِيقِ " . أَيِ : الْقَدِيمِ الْأَوَّلِ . وَيُجْمَعُ عَلَى عِتَاقٍ ، كَشَرِيفٍ وَشِرَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأَوَّلِ ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي " . أَرَادَ بِالْعِتَاقِ الْأُوَلِ السُّوَرَ الَّتِي أُنْزِلَتْ أَوَّلًا بِمَكَّةَ ، وَأَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ مَا تَعَلَّمَهُ مِنَ الْقُرْآنِ . * وَفِيهِ : لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ . يُقَالُ : أَعْتَقْتُ الْعَبْدَ أُعْتِقُهُ عِتْقًا وَعَتَاقَةً ، فَهُوَ مُعْتَقٌ وَأَنَا مُعْتِقٌ . وَعَتَقَ هُوَ فَهُوَ عَتِيقٌ . أَيْ : حَرَّرْتُهُ فَصَارَ حُرًّا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَوْلُهُ : " فَيُعْتِقَهُ " . لَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِئْنَافُ الْعِتْقِ فِيهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ إِذَا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ سَبَبًا لِعِتْقِهِ أُضِيفَ الْعِتْقُ إِلَيْهِ . وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا جَزَاءً لَهُ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ أَفْضَلُ مَا يُنْعِمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِذْ خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّقِّ ، وَجَبَرَ بِهِ النَّقْصَ الَّذِي فِيهِ ، وَتَكْمُلُ لَهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ " . سَمَّاهُ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَسْلَمَ . وَقِيلَ : كَانَ اسْمُهُ عَتِيقًا ، وَالْعَتِيقُ : الْكَرِيمُ الرَّائِعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .