HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٥٤) باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة

رقم الحديث 679

حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ الْمِصْرِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ! الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ. وَعُصَيَّةَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا. وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص137
ج 1 ص 470

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
غَفَرَ
( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الْفَاءِ ) ( غَفَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْغَفَّارُ وَالْغَفُورُ " وَهُمَا مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ وَعُيُوبِهِمْ ، الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ ، وَأَصْلُ الْغَفْرِ : التَّغْطِيَةُ ، يُقَالُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ غَفْرًا وَغُفْرَانًا وَمَغْفِرَةً ، وَالْمَغْفِرَةُ : إِلْبَاسُ اللَّهِ تَعَالَى الْعَفْوَ لِلْمُذْنِبِينَ . * وَفِيهِ : " كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ : " غُفْرَانَكَ " ، الْغُفْرَانُ : مَصْدَرٌ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ أَطْلُبُ ، وَفِي تَخْصِيصِهِ بِذَلِكَ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : التَّوْبَةُ مِنْ تَقْصِيرِهِ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ مِنْ إِطْعَامِهِ وَهَضْمِهِ وَتَسْهِيلِ مَخْرَجِهِ ، فَلَجَأَ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ مِنَ التَّقْصِيرِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ اسْتَغْفَرَ مِنْ تَرْكِهِ ذِكْرَ اللَّهِ - تَعَالَى - مُدَّةَ لُبْثِهِ عَلَى الْخَلَاءِ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَتْرُكُ ذِكْرَ اللَّهِ بِلِسَانِهِ أَوْ قَلْبِهِ إِلَّا عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ، فَكَأَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ تَقْصِيرًا فَتَدَارَكَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ . [3/374] وَفِيهِ : " غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا " يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً لَهَا بِالْمَغْفِرَةِ ، أَوْ إِخْبَارًا أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : " قُلْتُ لِعُرْوَةَ : كَمْ لَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشْرًا ، قُلْتُ : فَابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ بِضْعَ عَشْرَةَ ، قَالَ : فَغَفَّرَهُ " ، أَيْ قَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، لَمَّا حَصَّبَ الْمَسْجِدَ : " قَالَ : هُوَ أَغْفَرُ لِلنُّخَامَةِ " أَيْ : أَسْتَرُ لَهَا . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَيْهِ الْمِغْفَرُ " هُوَ مَا يَلْبَسُهُ الدَّارِعُ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الزَّرَدِ وَنَحْوِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . [ هـ ] وَفِيهِ : " أَنَّ قَادِمًا قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَكْتَ الْحَزْوَرَةَ ؟ فَقَالَ : جَادَهَا الْمَطَرُ فَأَغْفَرَتْ بَطْحَاؤُهَا " : أَيْ أَنَّ الْمَطَرَ نَزَلَ عَلَيْهَا حَتَّى صَارَ كَالْغَفْرِ مِنَ النَّبَاتِ ، وَالْغَفْرُ : الزِّئْبَرُ عَلَى الثَّوْبِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ رِمْثَهَا قَدْ أَغْفَرَتْ : أَيْ أَخْرَجَتْ مَغَافِيرَهَا ، وَالْمَغَافِيرُ : شَيْءٌ يَنْضَحُهُ شَجَرُ الْعُرْفُطِ حُلْوٌ كَالنَّاطِفِ ، وَهَذَا أَشْبَهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ وَصَفَ شَجَرَهَا فَقَالَ : " وَأَبْرَمَ سَلَمُهَا ، وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ : " قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ : أَكَلْتَ مَغَافِيرَ ! " ، وَاحِدُهَا مُغْفُورٌ ، بِالضَّمِّ ، وَلَهُ رِيحٌ كَرِيهَةٌ مُنْكَرَةٌ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : " الْمَغَاثِيرُ " بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَهَذَا الْبِنَاءُ قَلِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ لَمْ يَرِدْ مِنْهُ إِلَّا مُغْفُورٌ ، وَمُنْخُورٌ لِلْمُنْخُرِ ، وَمُغْرُودٌ لِضَرْبٍ مِنَ الْكَمْأَةِ ، وَمُعْلُوقٌ وَاحِدُ الْمَعَالِيقِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ غَفِيرَةً فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ فَلَا يَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً " ، الْغَفِيرَةُ : الْكَثْرَةُ وَالزِّيَادَةُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْجَمْعِ الْكَثِيرِ : الْجَمُّ الْغَفِيرُ . [3/375] * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمِ الرُّسُلُ ، قَالَ : ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمَّ الْغَفِيرِ " ، أَيْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْجِيمِ مَبْسُوطًا مُسْتَقْصًى .