HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٣٣) - باب الأمر بتعهد القرآن، وكراهة قول نسيت آية كذا، وجواز قول أنسيتها

رقم الحديث 790

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَعَاهَدُوا هَذِهِ الْمَصَاحِفَ. وَرُبَّمَا قَالَ الْقُرْآنَ. فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهِ. قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ. بَلْ هُوَ نُسِّيَ".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص191
ج 1 ص 544

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 جامع الترمذي, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
تَفَصِّيًا
( فَصَا ) ( هـ ) فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ " لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا " أَيْ : أَشَدُّ خُرُوجًا . يُقَالُ : تَفَصَّيْتُ مِنَ الْأَمْرِ تَفَصِّيًا : إِذَا خَرَجْتَ مِنْهُ وَتَخَلَّصْتَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " قَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ حِينَ انْتَفَجَتِ الْأَرْنَبُ : الْفَصْيَةَ ، وَاللَّهِ لَا يَزَالُ كَعْبُكَ عَالِيًا " أَرَادَتْ بِالْفَصْيَةِ الْخُرُوجَ مِنَ الضِّيقِ إِلَى السَّعَةِ . وَالْفَصْيَةُ : الِاسْمُ مِنَ التَّفَصِّي ، أَرَادَتْ أَنَّهَا كَانَتْ فِي مَضِيقٍ وَشِدَّةٍ مِنْ قِبَلِ بَنَاتِهَا فَخَرَجَتْ مِنْهُ إِلَى السَّعَةِ وَالرَّخَاءِ .
كَيْتَ
( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْيَاءِ ) ( كَيَتَ ) ( س ) فِيهِ : بِئْسَ مَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ : نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، هِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَمْرِ ، نَحْوَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ : إِنَّ أَصْلَهَا " كَيَّةُ " بِالتَّشْدِيدِ ، وَالتَّاءُ فِيهَا بَدَلٌ مِنْ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ ، وَالْهَاءُ الَّتِي فِي الْأَصْلِ مَحْذُوفَةٌ . وَقَدْ تُضَمُّ التَّاءُ وَتُكْسَرُ .
نَسِيتُ
( نَسَا ) ( س ) فِيهِ : لَا يَقُولُنَّ أَحَدُكُمْ : نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ . كَرِهَ نِسْبَةَ النِّسْيَانِ إِلَى النَّفْسِ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَنْسَاهُ إِيَّاهُ ; لِأَنَّهُ الْمُقَدِّرُ لِلْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، وَالثَّانِي : أَنَّ أَصْلَ النِّسْيَانِ التَّرْكُ ، فَكَرِهَ لَهُ أَنْ يَقُولَ : تَرَكْتُ الْقُرْآنَ ، أَوْ قَصَدْتُ إِلَى نِسْيَانِهِ ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِاخْتِيَارِهِ . يُقَالُ : نَسَّاهُ اللَّهُ وَأَنْسَاهُ . وَلَوْ رُوِيَ : " نُسِيَ " بِالتَّخْفِيفِ لَكَانَ مَعْنَاهُ تُرِكَ مِنَ الْخَيْرِ وَحُرِمَ . وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ : " بِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ : نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، لَيْسَ هُوَ نَسِيَ وَلَكِنَّهُ نُسِّيَ " وَهَذَا اللَّفْظُ أَبْيَنُ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَاخْتَارَ فِيهِ أَنَّهُ بِمَعْنَى التَّرْكِ . [5/51] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّمَا أُنَسَّى لِأَسُنَّ ، أَيْ لِأَذْكُرَ لَكُمْ مَا يَلْزَمُ النَّاسِيَ ، لِشَيْءٍ مِنْ عِبَادَتِهِ ، وَأَفْعَلُ ذَلِكَ فَتَقْتَدُوا بِي . ( هـ ) وَفِيهِ : فَيُتْرَكُونَ فِي الْمَنْسَى تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ ، أَيْ يُنْسَوْنَ فِي النَّارِ . وَتَحْتَ الْقَدَمِ اسْتِعَارَةٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يُنْسِيهِمُ اللَّهُ الْخَلْقَ ، لِئَلَّا يَشْفَعَ فِيهِمْ أَحَدٌ . قَالَ الشَّاعِرُ : أَبْلَتْ مَوَدَّتَهَا اللَّيَالِي بَعْدَنَا وَمَشَى عَلَيْهَا الدَّهْرُ وَهُوَ مُقَيَّدُ * وَمِنْهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ : كُلُّ مَأْثُرَةٍ مِنْ مَآثِرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ، أَيْ شَيْئًا حَقِيرًا مُطَّرَحًا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ . يُقَالُ لِخِرْقَةِ الْحَائِضِ : نِسْيٌ ، وَجَمْعُهُ : أَنْسَاءٌ . تَقُولُ الْعَرَبُ إِذَا ارْتَحَلُوا مِنَ الْمَنْزِلِ : انْظُرُوا أَنْسَاءَكُمْ . يُرِيدُونَ الْأَشْيَاءَ الْحَقِيرَةَ الَّتِي لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ بِبَالٍ . أَيِ اعْتَبِرُوهَا ; لِئَلَّا تَنْسَوْهَا فِي الْمَنْزِلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ " رَمَيْتُ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو يَوْمَ بَدْرٍ فَقَطَعْتُ نَسَاهُ " النَّسَا ، بِوَزْنِ الْعَصَا : عِرْقٌ يَخْرُجُ مِنَ الْوَرِكِ فَيَسْتَبْطِنُ الْفَخِذَ . وَالْأَفْصَحُ أَنْ يُقَالَ لَهُ : النَّسَا ، لَا عِرْقَ النَّسَا .
وَكَيْتَ
( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْيَاءِ ) ( كَيَتَ ) ( س ) فِيهِ : بِئْسَ مَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ : نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، هِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَمْرِ ، نَحْوَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ : إِنَّ أَصْلَهَا " كَيَّةُ " بِالتَّشْدِيدِ ، وَالتَّاءُ فِيهَا بَدَلٌ مِنْ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ ، وَالْهَاءُ الَّتِي فِي الْأَصْلِ مَحْذُوفَةٌ . وَقَدْ تُضَمُّ التَّاءُ وَتُكْسَرُ .