صحيح مسلم · (٤٩) باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ، وهو الإفراط في السرعة وإباحة سورتين فأكثر في ركعة
رقم الحديث 722
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ. حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. قَالَ:
غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمًا بَعْدَ مَا صَلَّيْنَا الْغَدَاة. فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ. فأذن لنا. قال فمكنا بِالْبَابِ هُنَيَّةً. قَالَ فَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ فَقَالَتْ: أَلَا تَدْخُلُونَ؟ فَدَخَلْنَا. فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ. فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ؟ فَقُلْنَا: لَا. إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ. قَالَ ظَنَنْتُمْ بِآلِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ غَفْلَةً؟ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ. فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ! انْظُرِي. هَلْ طَلَعَتْ؟ قَالَ فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَطْلُعْ. فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ. حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! انْظُرِي. هَلْ طَلَعَتْ؟ فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَالَنَا يَوْمَنَا هَذَا. (فَقَالَ مَهْدِيٌّ وَأَحْسِبُهُ قَالَ) وَلَمْ يُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا. قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ كُلَّهُ. قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ إِنَّا لَقَدْ سَمِعْنَا الْقَرَائِنَ. وَإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقَرَائِنَ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنَ الْمُفَصَّلِ. وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم.