HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨٥٧

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وأبو كريب (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ. ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فاستمع وأنصت. غفر له مابينه وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ. وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وَمَنْ مَسَّ الحصى فقد لغا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص8
ج ٢ ص ٥٨٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
لَغَا
( لَغَا ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «لَغْوِ الْيَمِينِ» قِيلَ : هُوَ أَنْ يَقُولَ : لَا وَاللَّهِ ، وَبَلَى وَاللَّهِ ، وَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي يَحْلِفُهَا الْإِنْسَانُ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا . وَقِيلَ : هُوَ الْيَمِينُ فِي الْمَعْصِيَةِ . وَقِيلَ : فِي الْغَضَبِ . وَقِيلَ : فِي الْمِرَاءِ ، وَقِيلَ : فِي الْهَزْلِ . وَقِيلَ : اللَّغْوُ : سُقُوطُ الْإِثْمِ عَنِ الْحَالِفِ إِذَا كَفَّرَ يَمِينَهُ ، يُقَالُ : لَغَا الْإِنْسَانُ يَلْغُو ، وَلَغَى يَلْغَى ، وَلَغِيَ يَلْغَى ، إِذَا تَكَلَّمَ بِالْمُطْرَحِ مِنَ الْقَوْلِ ، وَمَا لَا يَعْنِي . وَأَلْغَى ، إِذَا أَسْقَطَ . * وَفِيهِ : مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ : صَهٍ ، فَقَدْ لَغَا . [4/258] [ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا ، أَيْ : تَكَلَّمَ ، وَقِيلَ : عَدَلَ عَنِ الصَّوَابِ ، وَقِيلَ : خَابَ ، وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ . [ هـ ] وَفِيهِ «وَالْحَمُولَةُ الْمَائِرَةُ لَهُمْ لَاغِيَةٌ» أَيْ : مُلْغَاةٌ لَا تُعَدُّ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يُلْزَمُونَ لَهَا صَدَقَةً . فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعَلَةٍ . وَالْمَائِرَةُ : الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ الْمِيرَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ أَلْغَى طَلَاقَ الْمُكْرَهِ» أَيْ : أَبْطَلَهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ «إِيَّاكُمْ وَمَلْغَاةَ أَوَّلِ اللَّيْلِ» الْمَلْغَاةُ : مَفْعَلَةٌ مِنَ اللَّغْوِ وَالْبَاطِلِ ، يُرِيدُ السَّهَرَ فِيهِ ، فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ .
وَأَنْصَتَ
( نَصَتَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ : وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِنْصَاتِ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصَاتًا ، إِذَا سَكَتَ سُكُوتَ مُسْتَمِعٍ . وَقَدْ نَصَتَ أَيْضًا ، وَأَنْصَتُّهُ ، إِذَا أَسْكَتَّهُ ، فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ غَدَرَ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنْصِتُونِي أَنْصِتُونِي» قَالَ الْهَرَوِيُّ : يُقَالُ : أَنْصَتُّهُ وَأَنْصَتُّ لَهُ ، مِثْلُ نَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ «أَنْصِتُونِي مِنَ الْإِنْصَاتِ وَتَعَدِّيهِ بِإِلَى فَحَذَفَهُ» : أَيِ اسْتَمِعُوا إِلَيَّ .