HadithLab
RU
صحيح مسلم · (١٣) باب في كفن الميت

رقم الحديث 941

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى) (قَالَ يَحْيَي: أَخْبَرَنَا. وقال الآخران: حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في ثلاث أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، مِنْ كُرْسُفٍ. لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. أَمَّا الْحُلَّةُ فَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا، أَنَّهَا اشْتُرِيَتْ لَهُ لِيُكَفَّنَ فِيهَا. فَتُرِكَتِ الْحُلَّةُ. وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ. فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ: لَأَحْبِسَنَّهَا حَتَّى أُكَفِّنَ فِيهَا نَفْسِي. ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَهَا اللَّهُ ﷿ لنبيه لكفنه فيها. فباعها وتصدق بثمنها.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص49
т. 2 с. 649

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
سَحُولِيَّةٍ ،
( سَحَلَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ يُرْوَى بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا ، فَالْفَتْحُ مَنْسُوبٌ إِلَى السَّحُولِ ، وَهُوَ الْقَصَّارُ ; لِأَنَّهُ يَسْحَلُهَا : أَيْ يَغْسِلُهَا ، أَوْ إِلَى سَحُولٍ وَهِيَ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ . وَأَمَّا الضَّمُّ فَهُوَ جَمْعُ سَحَلَ ، وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قُطْنٍ ، وَفِيهِ شُذُوذٌ ؛ لِأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى الْجَمْعِ ، وَقِيلَ إِنَّ اسْمَ الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ أَيْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الزُّبَيْرِ أَتَتْهُ بِكَتِفٍ ، فَجَعَلَتْ تَسْحَلُهَا لَهُ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ السَّحْلُ : الْقَشْرُ وَالْكَشْطُ : أَيْ تَكْشِطُ مَا عَلَيْهَا مِنَ اللَّحْمِ : وَرُوِيَ فَجَعَلَتْ تَسْحَاهَا وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . [2/348] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَحَلَهَا أَيْ قَرَأَهَا كُلَّهَا قِرَاءَةً مُتَتَابِعَةً مُتَّصِلَةً ، وَهُوَ مِنَ السَّحْلِ بِمَعْنَى السَّحِّ وَالصَّبِّ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِأَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخَاصِمَنِي إِلَّا مَنْ يَجْعَلُ الزِّيَارَ فِي فَمِ الْأَسَدِ وَالسِّحَالَ فِي فَمِ الْعَنْقَاءِ السِّحَالُ وَالْمِسْحَلُ وَاحِدٌ ، وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي فَمِ الْفَرَسِ لِيُخْضَعَ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْكَافِ ، وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَا يَزَالُونَ يَطْعَنُونَ فِي مِسْحَلِ ضَلَالَةٍ أَيْ إِنَّهُمْ يُسْرِعُونَ فِيهَا وَيَجِدُّونَ فِيهَا الطَّعْنَ . يُقَالُ : طَعَنَ فِي الْعِنَانِ ، وَطَعَنَ فِي مِسْحَلِهِ إِذَا أَخَذَ فِي أَمْرٍ فِيهِ كَلَامٌ وَمَضَى فِيهِ مُجِدًّا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَسْعُودٍ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ سُحِلَتْ مَرِيرَتُهُ أَيْ جُعِلَ حَبْلُهُ الْمُبْرَمُ سَحِيلًا . السَّحِيلُ : الْحَبْلُ الرَّخْوُ الْمَفْتُولُ عَلَى طَاقٍ ، وَالْمُبْرَمُ عَلَى طَاقَيْنِ ، وَهُوَ الْمَرِيرُ وَالْمَرِيرَةُ ، يُرِيدُ اسْتِرْخَاءَ قُوَّتِهِ بَعْدَ شِدَّتِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ بِكَبَائِسَ مِنْ هَذِهِ السُّحَّلِ قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا يَرْوِيهِ أَكْثَرُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ الرُّطَبُ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ إِدْرَاكُهُ وَقُوَّتُهُ ، وَلَعَلَّهُ أُخِذَ مِنَ السَّحِيلِ : الْحَبْلُ . وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسَيَجِيءُ فِي بَابِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ فَسَاحَلَ أَبُو سُفْيَانَ بِالْعِيرِ أَيْ أَتَى بِهِمْ سَاحِلَ الْبَحْرِ .
كُرْسُفٍ
( كُرْسُفٌ ) * فِيهِ : إِنَّهُ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ كُرْسُفٍ " الْكُرْسُفُ : الْقُطْنُ ، وَقَدْ جَعَلَهُ وَصْفًا لِلثِّيَابِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْتَقًّا ، كَقَوْلِهِمْ : مَرَرْتُ بِحَيَّةٍ ذِرَاعٍ ، وَإِبِلٍ مِائَةٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُسْتَحَاضَةِ : " أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .