HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٩٤٥

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ. حَدَّثَنِي حَيْوَةُ. حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ! أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ؟ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا. ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ. كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ. وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ»؟ فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خَبَّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ مَا قَالَتْ. وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ. حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ. فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ. فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ الْأَرْضَ. ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا في قراريط كثيرة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص52
ج ٢ ص ٦٥٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
حَصْبَاءِ
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الصَّادِ ( حَصَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِتَحْصِيبِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ أَنْ تُلْقَى فِيهِ الْحَصْبَاءُ ، وَهُوَ الْحَصَى الصِّغَارُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ حَصَّبَ الْمَسْجِدَ ، وَقَالَ : هُوَ أَغْفَرُ لِلنُّخَامَةِ» أَيْ أَسْتَرُ لِلْبُزَاقَةِ إِذَا سَقَطَتْ فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ نَهَى عَنْ مَسِّ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ وَلَا حَائِلَ بَيْنَ وُجُوهِهِمْ وَبَيْنَهَا ، فَكَانُوا إِذَا سَجَدُوا سَوَّوْهَا بِأَيْدِيهِمْ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ غَيْرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ ، وَالْعَبَثُ فِيهَا لَا يَجُوزُ ، وَتَبْطُلُ بِهِ إِذَا تَكَرَّرَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ مَسِّ الْحَصْبَاءِ فَوَاحِدَةٌ أَيْ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ ، رَخَّصَ لَهُ فِيهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُكَرَّرَةٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ حَدِيثُ مَسِّ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْكَوْثَرِ فَأَخْرَجَ مِنْ حَصْبَائِهِ فَإِذَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ أَيْ حَصَاهُ الَّذِي فِي قَعْرِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ : يَا لَخُزَيْمَةَ حَصِّبُوا» أَيْ أَقِيمُوا بِالْمُحَصَّبِ ، وَهُوَ الشِّعْبُ الَّذِي مَخْرَجُهُ إِلَى الْأَبْطَحِ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ» أَرَادَتْ بِهِ النَّوْمَ بِالْمُحَصَّبِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ سَاعَةً وَالنُّزُولِ بِهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَزَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسُنَّهُ لِلنَّاسِ ، فَمَنْ شَاءَ حَصَّبَ ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُحَصِّبْ ، وَالْمُحَصَّبُ أَيْضًا : مَوْضِعُ الْجِمَارِ بِمِنًى ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِلْحَصَى الَّذِي فِيهِمَا . وَيُقَالُ لِمَوْضِعِ الْجِمَارِ أَيْضًا حِصَابٌ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ . [1/394] [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ «أَنَّهُمْ تَحَاصَبُوا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى مَا أُبْصِرَ أَدِيمُ السَّمَاءِ» أَيْ تَرَامَوْا بِالْحَصْبَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَحَصَبَهُمَا» أَيْ رَجَمَهُمَا بِالْحَصْبَاءِ يُسْكِتُهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قَالَ لِلْخَوَارِجِ : أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ» أَيْ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ . وَأَصْلُهُ رُمِيتُمْ بِالْحَصْبَاءِ مِنَ السَّمَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ «أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فِي مُجَدِّرِينَ وَمُحَصَّبِينَ» هُمُ الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْجُدَرِيُّ وَالْحَصْبَةُ ، وَهُمَا بَثْرٌ يَظْهَرُ فِي الْجِلْدِ . يُقَالُ : الْحَصْبَةُ بِسُكُونِ الصَّادِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا .