- تَوَى
- ( تَوًّا ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ ذَكَرَ مَنْ يُدْعَى مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَقَالَ : " ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ " أَيْ لَا ضَيَاعَ وَلَا خَسَارَةَ ، وَهُوَ مِنَ التَّوَى : الْهَلَاكُ .
- زَوْجَيْنِ
- ( بَابُ الزَّايِ مَعَ الْوَاوِ ) ( زَوَجَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ . قِيلَ : وَمَا زَوْجَانِ ؟ قَالَ : فَرَسَانِ ، أَوْ عَبْدَانِ أَوْ بَعِيرَانِ الْأَصْلُ فِي الزَّوْجِ : الصِّنْفُ وَالنَّوْعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَكُلِّ شَيْئَيْنِ مُقْتَرِنَيْنِ ; شَكْلَيْنِ كَانَا أَوْ نَقِيضَيْنِ فَهُمَا زَوْجَانِ . وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ . يُرِيدُ مَنْ أَنْفَقَ صِنْفَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . جَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَيَرْوِي مِثْلَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَيْضًا عَنْهُ .
- سَبِيلِ
- ( سَبَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَالسَّبِيلُ فِي الْأَصْلِ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ فِيهَا أَغْلَبُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ عَامٌّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ خَالِصٍ سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ [2/339] التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَأَنْوَاعِ التَّطَوُّعَاتِ ، وَإِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الْغَالِبِ وَاقِعٌ عَلَى الْجِهَادِ ، حَتَّى صَارَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الْمُسَافِرُ الْكَثِيرُ السَّفَرِ ، سُمِّيَ ابْنًا لَهَا لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَفِيهِ حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ مِنْهَا أَيْ عَابِرُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ بِالْبِئْرِ أَوِ الْمَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ ، يُمَكَّنُ مِنَ الْوِرْدِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنْ يُرْفَعَ لِشَفَتِهِ ثُمَّ يَدَعُهُ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا أَيِ اجْعَلْهَا وَقْفًا ، وَأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وَقَفْتَهَا عَلَيْهِ ، سَبَّلْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَبَحْتَهُ ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْرُوقَةً . ( هـ ) وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ هُوَ الَّذِي يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ وَيُرْسِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَى . وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ كِبْرًا وَاخْتِيَالًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِسْبَالِ فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهُ بِهَذَا الْمَعْنَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ وَالْمَزَادَتَيْنِ سَابِلَةً رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالصَّوَابُ فِي اللُّغَةِ مُسْبِلَةً : أَيْ مُدَلِّيَةً رِجْلَيْهَا . وَالرِّوَايَةُ سَادِلَةً : أَيْ مُرْسِلَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الثِّيَابُ الْمُسْبَلَةُ كَالرَّسَلِ وَالنَّشَرِ فِي الْمُرْسَلَةِ وَالْمَنْشُورَةِ . وَقِيلَ : إِنَّهَا أَغْلَظُ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ تُتَّخَذُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سَبَلَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَانَ وَافِرَ السَّبَلَةِ السَّبَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الشَّارِبُ ، وَالْجَمْعُ السِّبَالُ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هِيَ الشَّعَرَاتُ الَّتِي تَحْتَ اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ . وَالسَّبَلَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ وَمَا أَسْبَلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ . [2/340] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سَبَالَةِ السِّنَّوْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اسْقِنَا غَيْثًا سَابِلًا أَيْ هَاطِلًا غَزِيرًا . يُقَالُ : أَسْبَلَ الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ إِذَا هَطَلَا . وَالِاسْمُ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : فَجَادَ بِالْمَاءِ جَوْنِيٌّ لَهُ سَبَلٌ أَيْ مَطَرٌ جَوْدٌ هَاطِلٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ لَا تُسْلِمْ فِي قَرَاحٍ حَتَّى يُسْبِلَ أَسْبَلَ الزَّرْعُ إِذَا سَنْبَلَ . وَالسَّبَلُ : السُّنْبُلُ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ .
- فُلُ
- ( فَلَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ " شَجَّكِ ، أَوْ فَلَّكِ ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ " الْفَلُّ : الْكَسْرُ وَالضَّرْبُ ، تَقُولُ : إِنَّهَا مَعَهُ بَيْنَ شَجِّ رَأْسٍ ، أَوْ كَسْرِ عُضْوٍ ، أَوْ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْفَلِّ الْخُصُومَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَيْفِ الزُّبَيْرِ " فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ " الْفَلَّةُ : الثُّلْمَةُ فِي السَّيْفِ ، وَجَمْعُهَا : فُلُولٌ . * وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ " وَلَا تَفُلُّوا الْمُدَى بِالِاخْتِلَافِ بَيْنَكُمْ " الْمُدَى : جَمْعُ مُدْيَةٍ ، وَهِيَ السِّكِّينُ ، بِفَلِّهَا كَنَى عَنِ النِّزَاعِ وَالشِّقَاقِ . [3/473] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا " وَلَا فَلُّوا لَهُ صَفَاةً " أَيْ : كَسَرُوا لَهُ حَجَرًا ، كَنَتْ بِهِ عَنْ قُوَّتِهِ فِي الدِّينِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " يَسْتَزِلُّ لُبَّكَ وَيَسْتَفِلُّ غَرْبَكَ " هُوَ يَسْتَفْعِلُ مِنَ الْفَلِّ : الْكَسْرِ . وَالْغَرْبُ : الْحَدُّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ " لَعَلِّي أُصِيبُ مِنْ فَلِّ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ " الْفَلُّ : الْقَوْمُ الْمُنْهَزِمُونَ ، مِنَ الْفَلِّ : الْكَسْرِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : فُلُولٌ وَفِلَالٌ . وَفَلَّ الْجَيْشَ يَفُلُّهُ فَلًّا إِذَا هَزَمَهُ ، فَهُوَ مَفْلُولٌ ، أَرَادَ : لَعَلِّي أَشْتَرِي مِمَّا أُصِيبُ مِنْ غَنَائِمِهِمْ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ " فَلٌّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ " . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهْوَ مَفْلُولُ أَيْ : مَهْزُومٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَفِي يَدِهِ فَلِيلَةٌ وَطَرِيدَةٌ " الْفَلِيلَةُ : الْكُبَّةُ مِنَ الشَّعْرِ . * وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَيْ فُلْ ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ " مَعْنَاهُ يَا فُلَانُ ، وَلَيْسَ تَرْخِيمًا لَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ إِلَّا بِسُكُونِ اللَّامِ ، وَلَوْ كَانَ تَرْخِيمًا لَفَتَحُوهَا أَوْ ضَمُّوهَا . قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَيْسَتْ تَرْخِيمًا ، وَإِنَّمَا هِيَ صِيغَةٌ ارْتُجِلَتْ فِي بَابِ النِّدَاءِ . وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ . قَالَ : فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ فَكَسْرُ اللَّامَ لِلْقَافِيَّةِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَيْسَ بِتَرْخِيمِ فُلَانٍ ، وَلَكِنَّهَا كَلِمَةٌ عَلَى حِدَةٍ ، فَبَنُوا أَسَدٍ يُوقِعُونَهَا عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَغَيْرُهُمْ يُثَنِّي وَيَجْمَعُ وَيُؤَنِّثُ . [3/474] وَفُلَانٌ وَفُلَانَةُ : كِنَايَةٌ عَنِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ النَّاسِ ، فَإِنْ كَنَيْتَ بِهِمَا عَنْ غَيْرِ النَّاسِ قُلْتَ : الْفُلَانُ وَالْفُلَانَةُ . وَقَالَ قَوْمٌ : إِنَّهُ تَرْخِيمُ فُلَانٍ ، فَحُذِفَتِ النُّونُ لِلتَّرْخِيمِ ، وَالْأَلِفُ لِسُكُونِهَا ، وَتُفْتَحُ اللَّامُ وَتُضَمُّ عَلَى مَذْهَبَيِ التَّرْخِيمِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ فِي الْوَالِي الْجَائِرِ " يُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ ، فَيُقَالُ : أَيْ فُلْ ، أَيْنَ مَا كُنْتَ تَصِفُ ؟ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .