HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٢) باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والفطر لرؤية الهلال وأنه إذا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما

رقم الحديث 1080

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ. قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عمر ﵁ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ النِّصْفِ. فَقَالَ لَهُ: مَا يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّيْلَةَ النِّصْفُ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا (وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ مَرَّتَيْنِ) وَهَكَذَا (فِي الثَّالِثَةِ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ كُلِّهَا وَحَبَسَ أَوْ خنس إبهامه) ".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص124
ج 2 ص 761

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
الشَّهْرُ
( شَهَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ الشَّهْرُ : الْهِلَالُ ، سُمِّيَ بِهِ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ ، أَرَادَ صُومُوا أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ . وَقِيلَ : سِرُّهُ وَسَطُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا الشَّهْرُ أَيْ إِنَّ فَائِدَةَ ارْتِقَابِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِيُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَهُ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ نَفْسُهُ فَتَكُونُ اللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ . * وَفِيهِ سُئِلَ أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ أَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا ، كَقَوْلِهِمْ : بَيْتُ اللَّهِ ، وَآلُ اللَّهِ ، لِقُرَيْشٍ . ( س ) وَفِيهِ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ يُرِيدُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَذَا الْحِجَّةِ : أَيْ إِنْ نَقَصَ عَدَدُهُمَا فِي الْحِسَابِ فَحُكْمُهَما عَلَى التَّمَامِ ؛ لِئَلَّا تَحْرَجَ أُمَّتُهُ إِذَا صَامُوا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، أَوْ وَقَعَ حَجُّهُمْ خَطَأً عَنِ التَّاسِعِ أَوِ الْعَاشِرِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ ، وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسُكِهِمْ نَقْصٌ . وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَهَذَا أَشْبَهُ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشُّهْرَةُ : ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَةٍ حَتَّى يَشْهَرَهُ النَّاسُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجَ أَبِي شَاهِرًا سَيْفَهُ رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ تَعْنِي يَوْمَ الرِّدَّةِ : أَيْ مُبْرِزًا لَهُ مِنْ غِمْدِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ أَيْ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ لِلْقِتَالِ ، وَأَرَادَ بِوَضَعَهُ ضَرَبَ بِهِ . [2/516] ( هـ ) وَفِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ : فَإِنِّي وَالضَّوَابِحِ كُلَّ يَوْمٍ وَمَا تَتْلُو السَّفَاسِرَةُ الشُّهُورُ أَيِ الْعُلَمَاءُ ، وَاحِدُهُمْ شَهْرٌ . كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ .
خَنَسَ
( خَنَسَ ) ( هـ ) فِيهِ الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ إِلَى الْعَبْدِ ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ أَيِ انْقَبَضَ وَتَأَخَّرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَخْنِسُ بِالْجَبَّارِينَ فِي النَّارِ أَيْ تُدْخِلُهُمْ وَتُغَيِّبُهُمْ فِيهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ فَتَخْنِسُ بِهِمُ النَّارُ . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَأَقَامَنِي حِذَاءَهُ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ انْخَنَسْتُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ اخْتَنَسْتُ عَلَى الْمُطَاوَعَةِ بِالنُّونِ وَالتَّاءِ . وَيُرْوَى فَانْتَجَشْتُ بِالْجِيمِ وَالشِّينِ ، وَسَيَجِيءُ . * وَحَدِيثُ الطُّفَيْلِ أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَخَنَسَ عَنِّي أَوْ حَبَسَ هَكَذَا جَاءَ بِالشَّكِّ . [2/84] ( هـ ) وَحَدِيثُ صَوْمِ رَمَضَانَ وَخَنَسَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَيْ قَبَضَهَا . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ نَخْلٌ فَخَنَسَتِ النَّخْلَ أَيْ تَأَخَّرَتْ عَنْ قَبُولِ التَّلْقِيحِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا وَلَمْ تَحْمِلْ تِلْكَ السَّنَةَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ هِيَ الْكَوَاكِبُ لِأَنَّهَا تَغِيبُ بِالنَّهَارِ وَتَظْهَرُ بِاللَّيْلِ . وَقِيلَ : هِيَ الْكَوَاكِبُ الْخَمْسَةُ السَّيَّارَةُ . وَقِيلَ : زُحَلُ وَالْمُشْتَرِي وَالْمَرِّيخُ وَالزُّهْرَةُ وَعُطَارِدُ ، يُرِيدُ بِهِ مَسِيرَهَا وَرُجُوعَهَا ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى الْجَوَارِي الْكُنَّسِ وَلَا يَرْجِعُ مِنَ الْكَوَاكِبِ غَيْرُهَا . وَوَاحِدُ الْخُنَّسِ خَانِسٌ . ( س ) وَفِيهِ : تُقَاتِلُونَ قَوْمًا خُنْسَ الْآنُفِ . الْخَنَسُ بِالتَّحْرِيكِ : انْقِبَاضُ قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَعِرَضُ الْأَرْنَبَةِ . وَالرَّجُلُ أَخْنَسُ . وَالْجَمْعُ خُنْسٌ . وَالْمُرَادُ بِهِمُ التُّرْكُ ، لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى آنَافِهِمْ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْفَطَسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْمِنْهَالِ فِي صِفَةِ النَّارِ وَعَقَارِبُ أَمْثَالُ الْبِغَالِ الْخُنْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَاللَّهِ لَفُطْسٌ خُنْسٌ ، بِزُبْدِ جَمْسٍ ، يَغِيبُ فِيهَا الضِّرْسُ أَرَادَ بِالْفُطْسِ نَوْعًا مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ ، وَشَبَّهَهُ فِي اكْتِنَازِهِ وَانْحِنَائِهِ بِالْأُنُوفِ الْخُنْسِ ; لِأَنَّهَا صِغَارُ الْحَبِّ لَاطِئَةُ الْأَقْمَاعِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ إِنَّ الْإِبِلَ ضُمَّزٌ خُنَّسٌ مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ . الْخُنَّسُ جَمْعُ خَانِسٍ : أَيْ مُتَأَخِّرٍ . وَالضُّمَّزُ . جَمْعُ ضَامِزٍ . وَهُوَ الْمُمْسِكُ عَنِ الْجِرَّةِ : أَيْ أَنَّهَا صَوَابِرُ عَلَى الْعَطَشِ وَمَا حَمَّلْتَهَا حَمَلَتْهُ . وَفِي كِتَابِ الزَّمَخْشَرِيِّ ضُمَّرٌ وَحُبُسٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بِغَيْرِ تَشْدِيدٍ .