- تُخَمِّرُوا
- [2/77] ( بَابُ الْخَاءِ مَعَ الْمِيمِ ) ( خَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ وَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ التَّخْمِيرُ : التَّغْطِيَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ أُتِيَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَقَالَ : هَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ : فِي مَسْجِدٍ يَعْمُرُهُ ، أَوْ بَيْتٍ يُخَمِّرُهُ ، أَوْ مَعِيشَةٍ يُدَبِّرُهَا أَيْ يَسْتُرُهُ وَيُصْلِحُ مِنْ شَأْنِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ انْطَلَقْتُ أَنَا وَفُلَانٌ نَلْتَمِسُ الْخَمَرَ الْخَمَرَ بِالتَّحْرِيكِ : كُلُّ مَا سَتَرَكَ مِنْ شَجَرٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فَأَبْغِنَا مَكَانًا خَمِرًا أَيْ سَاتِرًا يَتَكَاثَفُ شَجَرُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الْخَمَرِ هَكَذَا يُرْوَى بِالْفَتْحِ ، يَعْنِي الشَّجَرَ الْمُلْتَفَّ ، وَفُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ جَبَلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِكَثْرَةِ شَجَرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ : يَا أَخِي ، إِنْ بَعُدَتِ الدَّارُ مِنَ الدَّارِ فَإِنَّ الرُّوحَ مِنَ الرُّوحِ قَرِيبٌ ، وَطَيْرُ السَّمَاءِ عَلَى أَرْفَهِ خَمَرِ الْأَرْضِ تَقَعُ الْأَرْفَهُ : الْأَخْصَبُ ، يُرِيدُ أَنَّ وَطَنَهُ أَرْفَقُ بِهِ وَأَرْفَهُ لَهُ فَلَا يُفَارِقُهُ . وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَدْعُوهُ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَخْمَرُ مَا كَانُوا أَيْ أَوْفَرُ . يُقَالُ : دَخَلَ فِي خِمَارِ النَّاسِ ; أَيْ : فِي دَهْمَائِهِمْ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُوَيْسٍ الْقَرْنِيِّ أَكُونُ فِي خِمَارِ النَّاسِ أَيْ فِي زَحْمَتِهِمْ حَيْثُ أَخْفَى وَلَا أُعْرَفُ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا وَهِيَ حَائِضٌ : نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ هِيَ مِقْدَارُ مَا يَضَعُ الرَّجُلُ عَلَيْهِ وَجْهَهُ فِي سُجُودِهِ مِنْ حَصِيرٍ أَوْ نَسِيجَةِ خُوصٍ وَنَحْوِهِ مِنَ النَّبَاتِ ، وَلَا تَكُونُ خُمْرَةً إِلَّا فِي هَذَا الْمِقْدَارِ ، [2/78] وَسُمِّيَتْ خُمْرَةً لِأَنَّ خُيُوطَهَا مَسْتُورَةٌ بِسَعَفِهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . هَكَذَا فُسِّرَتْ . وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ ، فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا ، فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ دِرْهَمٍ . وَهَذَا صَرِيحٌ فِي إِطْلَاقِ الْخُمْرَةِ عَلَى الْكَبِيرِ مِنْ نَوْعِهَا . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ وَالْخِمَارِ أَرَادَ بِهِ الْعِمَامَةَ ، لِأَنَّ الرَّجُلَ يُغَطِّي بِهَا رَأْسَهُ ، كَمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ تُغَطِّيهِ بِخِمَارِهَا ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ قَدِ اعْتَمَّ عِمَّةَ الْعَرَبِ فَأَدَارَهَا تَحْتَ الْحَنَكِ فَلَا يَسْتَطِيعُ نَزْعَهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ فَتَصِيرُ كَالْخُفَّيْنِ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مَسْحِ الْقَلِيلِ مِنَ الرَّأْسِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ بَدَلَ الِاسْتِيعَابِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرٍو قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا أَشْبَهَ عَيْنَكَ بِخِمْرَةِ هِنْدٍ الْخِمْرَةُ هَيْئَةُ الِاخْتِمَارِ . * وَفِي الْمَثَلِ إِنَّ الْعِوَانَ لَا تُعَلَّمُ الْخِمْرَةَ أَيِ الْمَرْأَةُ الْمُجَرِّبَةُ لَا تُعَلَّمُ كَيْفَ تَفْعَلُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَإِنَّ لَهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْتِهِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَيِ اسْتَعْبَدَهُمْ بِلُغَةِ الْيَمَنِ . يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : أَخْمِرْنِي كَذَا ; أَيْ : أَعْطِنِيهِ وَمَلِّكْنِي إِيَّاهُ . الْمَعْنَى مَنْ أَخَذَ قَوْمًا قَهْرًا وَتَمَلُّكًا ، فَإِنَّ مَنْ قَصَرَهُ ; أَيِ : احْتَبَسَهُ وَاحْتَازَهُ فِي بَيْتِهِ وَاسْتَجْرَاهُ فِي خِدْمَتِهِ إِلَى أَنْ جَاءَ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَبْدٌ لَهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمُخَامَرَةُ : أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ غُلَامًا حُرًّا عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ ، وَقَوْلُ مُعَاذٍ مِنْ هَذَا ، أَرَادَ مَنِ اسْتَعْبَدَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَامُ فَلَهُ مَا حَازَهُ فِي بَيْتِهِ لَا يَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ . وَقَوْلُهُ : وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ ، أَرَادَ رُبَّمَا اسْتَجَارَ بِهِ قَوْمٌ أَوْ جَاوَرُوهُ فَاسْتَضْعَفَهُمْ وَاسْتَعْبَدَهُمْ ، فَكَذَلِكَ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ يَدِهِ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى إِقْرَارِ النَّاسِ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَلِّكْهُ عَلَى عُرْبِهِمْ وَخُمُورِهِمْ أَيْ أَهْلِ الْقُرَى ، لِأَنَّهُمْ مَغْلُوبُونَ مَغْمُورُونَ بِمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْخَرَاجِ وَالْكُلَفِ وَالْأَثْقَالِ ، كَذَا شَرَحَهُ أَبُو مُوسَى . * وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ أَنَّهُ بَاعَ خَمْرًا ، فَقَالَ عُمَرُ : قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ الْحَدِيثَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا بَاعَ عَصِيرًا مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا ، فَسَمَّاهُ بِاسْمِ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ مَجَازًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا [2/79] فَنَقَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ أَوْ غَيْرُ جَائِزٍ . فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ سَمُرَةُ بَاعَ خَمْرًا فَلَا ، لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ تَحْرِيمَهُ مَعَ اشْتِهَارِهِ .
- فَوُقِصَ
- [5/214] ( وَقَصَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ " أَيْ يَنْزُو وَيَثِبُ ، وَيُقَارِبُ الْخَطْوَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ حَرَامٍ " رَكِبَتْ دَابَّةً فَوَقَصَتْ بِهَا فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُحْرِمِ " فَوَقَصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فَمَاتَ " الْوَقَصُ : كَسَرَ الْعُنُقِ . وَقَصْتُ عُنُقَهُ أَقِصُهَا وَقْصًا . وَوَقَصَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، كَقَوْلِكَ : خُذِ الْخِطَامَ ، وَخُذْ بِالْخِطَامِ . وَلَا يُقَالُ : وَقَصَتِ الْعُنُقُ نَفْسُهَا ، وَلَكِنْ يُقَالُ : وُقِصَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَوْقُوصٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " قَضَى فِي الْقَارِصَةِ وَالْقَامِصَةِ وَالْوَاقِصَةِ بِالدِّيَةِ أَثْلَاثًا " الْوَاقِصَةُ : بِمَعْنَى الْمَوْقُوصَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي الْقَافِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ " أَنَّهُ أُتِيَ بِوَقَصٍ فِي الصَّدَقَةِ فَقَالَ : لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ " الْوَقَصُ ، بِالتَّحْرِيكِ : مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ ، كَالزِّيَادَةِ عَلَى الْخَمْسِ مِنَ الْإِبِلِ إِلَى التِّسْعِ ، وَعَلَى الْعَشْرِ إِلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَالْجَمْعُ : أَوْقَاصٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا وَجَبَتِ الْغَنَمُ فِيهِ مِنْ فَرَائِضِ الْإِبِلِ ، مَا بَيْنَ الْخَمْسِ إِلَى الْعِشْرِينَ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْأَوْقَاصَ فِي الْبَقَرِ خَاصَّةً ، وَالْأَشْنَاقَ فِي الْإِبِلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ، فَخَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا كَيْلَا تَسْقُطَ " أَيِ انْحَنَيْتُ وَتَقَاصَرْتُ لِأُمِسِكَهَا بِعُنُقِي . وَالْأَوْقَصُ : الَّذِي قَصُرَتْ عُنُقُهُ خِلْقَةً .
- وَقْصًا
- [5/214] ( وَقَصَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ " أَيْ يَنْزُو وَيَثِبُ ، وَيُقَارِبُ الْخَطْوَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ حَرَامٍ " رَكِبَتْ دَابَّةً فَوَقَصَتْ بِهَا فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُحْرِمِ " فَوَقَصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فَمَاتَ " الْوَقَصُ : كَسَرَ الْعُنُقِ . وَقَصْتُ عُنُقَهُ أَقِصُهَا وَقْصًا . وَوَقَصَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، كَقَوْلِكَ : خُذِ الْخِطَامَ ، وَخُذْ بِالْخِطَامِ . وَلَا يُقَالُ : وَقَصَتِ الْعُنُقُ نَفْسُهَا ، وَلَكِنْ يُقَالُ : وُقِصَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَوْقُوصٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " قَضَى فِي الْقَارِصَةِ وَالْقَامِصَةِ وَالْوَاقِصَةِ بِالدِّيَةِ أَثْلَاثًا " الْوَاقِصَةُ : بِمَعْنَى الْمَوْقُوصَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي الْقَافِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ " أَنَّهُ أُتِيَ بِوَقَصٍ فِي الصَّدَقَةِ فَقَالَ : لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ " الْوَقَصُ ، بِالتَّحْرِيكِ : مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ ، كَالزِّيَادَةِ عَلَى الْخَمْسِ مِنَ الْإِبِلِ إِلَى التِّسْعِ ، وَعَلَى الْعَشْرِ إِلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَالْجَمْعُ : أَوْقَاصٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا وَجَبَتِ الْغَنَمُ فِيهِ مِنْ فَرَائِضِ الْإِبِلِ ، مَا بَيْنَ الْخَمْسِ إِلَى الْعِشْرِينَ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْأَوْقَاصَ فِي الْبَقَرِ خَاصَّةً ، وَالْأَشْنَاقَ فِي الْإِبِلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ، فَخَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا كَيْلَا تَسْقُطَ " أَيِ انْحَنَيْتُ وَتَقَاصَرْتُ لِأُمِسِكَهَا بِعُنُقِي . وَالْأَوْقَصُ : الَّذِي قَصُرَتْ عُنُقُهُ خِلْقَةً .