- الْحَجُّ
- ( حَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحَجُّوا الْحَجُّ فِي اللُّغَةِ : الْقَصْدُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَصَّهُ الشَّرْعُ بِقَصْدٍ مُعَيَّنٍ ذِي شُرُوطٍ مَعْلُومَةٍ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ . وَقِيلَ الْفَتْحُ الْمَصْدَرُ ، وَالْكَسْرُ الِاسْمُ ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا ، وَالْحَجَّةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ . وَذُو الْحِجَّةِ [1/341] بِالْكَسْرِ : شَهْرُ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حَاجٌّ ، وَامْرَأَةٌ حَاجَّةٌ ، وَرِجَالٌ حُجَّاجٌ ، وَنِسَاءٌ حَوَاجٌّ . وَالْحَجِيجُ : الْحُجَّاجُ أَيْضًا ، وَرُبَّمَا أُطْلِقَ الْحَاجُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ أَحَدُ الْحُجَّاجِ ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ : الْأَتْبَاعُ وَالْأَعْوَانُ ، يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ أَيْ مُحَاجِجُهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ . يُقَالُ حَاجَجْتُهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً ، فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْ حُجَّتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَيْ قَوْلِي وَإِيمَانِي فِي الدُّنْيَا وَعِنْدَ جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْقَبْرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي " أَيْ أَغْلِبُهُ بِالْحُجَّةِ . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَتِ الضَّبُعَ وَأَوْلَادُهَا فِي حِجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ مِنَ الْعَمَالِيقِ " الْحِجَاجُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَ الْعَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَيْشِ الْخَبَطِ : " فَجَلَسَ فِي حِجَاجِ عَيْنِهِ كَذَا وَكَذَا نَفَرًا " يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وَجَدُوهَا عَلَى الْبَحْرِ .
- حَلْقَى
- ( حَلَقَ ) [ هـ ] فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ " أَيْ مُرْتَفِعَةٌ وَالتَّحْلِيقُ : الِارْتِفَاعُ . * وَمِنْهُ " حَلَّقَ الطَّائِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ " أَيْ صَعِدَ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ شَمِرٍ قَالَ : تَحْلِيقُ الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ارْتِفَاعُهَا ، وَمِنْ آخِرِهِ انْحِدَارُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " فَحَلَّقَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ " أَيْ رَفَعَهُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُحَلِّقَاتِ " أَيْ بَيْعِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " فَهَمَمْتُ أَنْ أَطْرَحَ نَفْسِي مِنْ حَالِقٍ " أَيْ مِنْ جَبَلٍ عَالٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " فَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ بِقَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانَتَحَبَ النَّاسُ ، قَالَ : فَحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَيَّ وَقَالَ : تَزَوَّدْ مِنْهُ وَاطْوِهِ " أَيْ رَمَاهُ إِلَيَّ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحِلَقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ - وَفِي رِوَايَةٍ - عَنِ التَّحَلُّقِ " أَرَادَ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ : الْحِلَقُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ : جَمْعُ الْحَلْقَةِ ، مِثْلَ قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مُسْتَدِيرُونَ كَحِلْقَةِ الْبَابِ وَغَيْرِهِ . وَالتَّحَلُّقُ تَفَعُّلٌ مِنْهَا ، وَهُوَ أَنْ يَتَعَمَّدُوا ذَلِكَ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " جَمْعُ الْحَلْقَةِ حَلَقٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ " ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّ الْوَاحِدَ حَلَقَةٌ بِالتَّحْرِيكِ ، وَالْجَمْعُ حَلَقٌ بِالْفَتْحِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : كُلُّهُمْ يُجِيزُهُ عَلَى ضَعْفِهِ . وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ : لَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَلَقَةٌ بِالتَّحْرِيكِ إِلَّا جَمْعُ حَالِقٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا تُصَلُّوا خَلْفَ النِّيَامِ وَلَا الْمُتَحَلِّقِينَ " أَيِ الْجُلُوسِ حِلَقًا حِلَقًا . ( س ) وَفِيهِ " الْجَالِسُ وَسَطَ الْحَلْقَةِ مَلْعُونٌ " لِأَنَّهُ إِذَا جَلَسَ فِي وَسَطِهَا اسْتَدْبَرَ بَعْضُهُمْ بِظَهْرِهِ فَيُؤْذِيهِمْ بِذَلِكَ فَيَسُبُّونَهُ وَيَلْعَنُونَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا حِمَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ " وَذَكَرَ مِنْهَا " حَلْقَةَ الْقَوْمِ " أَيْ لَهُمْ أَنْ يَحْمُوهَا حَتَّى لَا يَتَخَطَّاهُمْ أَحَدٌ وَلَا يَجْلِسَ وَسَطَهَا . [1/427] ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ حِلَقِ الذَّهَبِ " هِيَ جَمْعُ حَلْقَةٍ وَهُوَ الْخَاتَمُ لَا فَصَّ لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ جَبِينَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيْهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا ، وَعَقَدَ عَشْرًا أَيْ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ كَالْحَلْقَةِ ، وَعَقْدُ الْعَشْرِ مِنْ مُوَاضَعَاتِ الْحُسَّابِ ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ إِصْبَعِهِ السَّبَّابَةَ فِي وَسَطِ إِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَيَعْمَلَهَا كَالْحَلْقَةِ . ( س ) وَفِيهِ " مَنْ فَكَّ حَلْقَةً فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ حَلْقَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " حَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : أَيْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَكُّ رَقَبَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ صُلْحِ خَيْبَرَ " وَلِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالْحَلْقَةُ " الْحَلْقَةُ بِسُكُونِ اللَّامِ : السِّلَاحُ عَامًّا . وَقِيلَ : هِيَ الدُّرُوعُ خَاصَّةً . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَإِنَّ لَنَا أَغْفَالَ الْأَرْضِ وَالْحَلْقَةَ " وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . [ هـ ] وَفِيهِ " لَيْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَوْ حَلَقَ " أَيْ لَيْسَ مَنْ أَهْلِ سُنَّتِنَا مَنْ حَلَقَ شَعَرَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ إِذَا حَلَّتْ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لُعِنَ مِنَ النِّسَاءِ الْحَالِقَةُ وَالسَّالِقَةُ وَالْخَارِقَةُ " وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الَّتِي تَحْلِقُ وَجْهَهَا لِلزِّينَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجِّ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ ، قَالَهَا ثَلَاثًا : الْمُحَلِّقُونَ : الَّذِينَ حَلَقُوا شُعُورَهُمْ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ، وَإِنَّمَا خَصَّهُمْ بِالدُّعَاءِ دُونَ الْمُقَصِّرِينَ ، وَهُمُ الَّذِينَ أَخَذُوا مِنْ أَطْرَافِ شُعُورِهِمْ ، وَلَمْ يَحْلِقُوا ; لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ أَحْرَمَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ هَدْيٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ ، وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِقُ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ ، فَلَمَّا أَمَرَ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحْلِقَ وَيُحِلَّ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَأَحَبُّوا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي الْمُقَامِ عَلَى إِحْرَامِهِمْ [ حَتَّى يُكْمِلُوا الْحَجَّ ] وَكَانَتْ طَاعَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَى لَهُمْ ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُدٌّ مِنَ الْإِحْلَالِ كَانَ التَّقْصِيرُ فِي نُفُوسِهِمْ أَخَفَّ مِنَ الْحَلْقِ ، فَمَالَ أَكْثَرُهُمْ إِلَيْهِ ، وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ بَادَرَ إِلَى الطَّاعَةِ وَحَلَقَ وَلَمْ يُرَاجِعْ ، فَلِذَلِكَ قَدَّمَ الْمُحَلِّقِينَ وَأَخَّرَ الْمُقَصِّرِينَ . [1/428] ( هـ ) وَفِيهِ " دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْبَغْضَاءَ ، وَهِيَ الْحَالِقَةُ " الْحَالِقَةُ : الْخَصْلَةُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَحْلِقَ : أَيْ تُهْلِكَ وَتَسْتَأْصِلَ الدِّينَ كَمَا يَسْتَأْصِلُ الْمُوسَى الشَّعَرَ . وَقِيلَ هِيَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَالتَّظَالُمُ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِصَفِيَّةَ : عَقْرَى حَلْقَى " أَيْ عَقَرَهَا اللَّهُ وَحَلَقَهَا ، يَعْنِي أَصَابَهَا وَجَعٌ فِي حَلْقِهَا خَاصَّةً . وَهَكَذَا يَرْوِيهِ الْأَكْثَرُونَ غَيْرَ مُنَوَّنٍ بِوَزْنِ غَضْبَى حَيْثُ هُوَ جَارٍ عَلَى الْمُؤَنَّثِ . وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ التَّنْوِينُ ، عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرُ فِعْلٍ مَتْرُوكِ اللَّفْظِ ، تَقْدِيرُهُ عَقَرَهَا اللَّهُ عَقْرًا وَحَلَقَهَا حَلْقًا . وَيُقَالُ لِلْأَمْرِ يُعْجَبُ مِنْهُ : عَقْرًا حَلْقًا . وَيُقَالُ أَيْضًا لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مُؤْذِيَةً مَشْئُومَةً . وَمِنْ مَوَاضِعِ التَّعَجُّبِ قَوْلُ أُمِّ الصَّبِيِّ الَّذِي تَكَلَّمَ : عَقْرَى ! أَوَ كَانَ هَذَا مِنْهُ ! ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْحُلْقَانَةِ فَنَقْطَعُ مَا ذَنَّبَ مِنْهَا " يُقَالُ لِلْبُسْرِ إِذَا بَدَا الْإِرْطَابُ فِيهِ مِنْ قَبْلِ ذَنَبِهِ : التَّذْنُوبَةُ ، فَإِذَا بَلَغَ نِصْفَهُ فَهُوَ مُجَزَّعٌ ، فَإِذَا بَلَغَ ثُلُثَيْهِ فَهُوَ حُلْقَانٌ وَمُحَلْقِنٌ ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ مَا أَرْطَبَ مِنْهَا وَيَرْمِيهِ عِنْدَ الِانْتِبَاذِ لِئَلَّا يَكُونَ قَدْ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَكَّارٍ " مَرَّ بِقَوْمٍ يَنَالُونَ مِنَ الثَّعْدِ وَالْحُلْقَانِ " .
- عَقْرَى
- ( عَقَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ " عُقْرُ الْحَوْضِ بِالضَّمِّ : مَوْضِعُ الشَّارِبَةِ مِنْهُ : أَيْ أَطْرُدُهُمْ لِأَجْلِ أَنْ يَرِدَ أَهْلُ الْيَمَنِ . [ هـ ] وَفِيهِ : مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا ، عُقْرُ الدَّارِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : أَصْلُهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عُقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ الشَّامُ أَيْ : أَصْلُهُ وَمَوْضِعُهُ ، كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الْفِتَنِ : أَيْ يَكُونُ الشَّامُ يَوْمَئِذٍ آمِنًا مِنْهَا ، وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ بِهِ أَسْلَمُ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ ، كَانُوا يَعْقِرُونَ الْإِبِلَ عَلَى قُبُورِ الْمَوْتَى : أَيْ يَنْحَرُونَهَا وَيَقُولُونَ : إِنَّ صَاحِبَ الْقَبْرِ كَانَ يَعْقِرُ لِلْأَضْيَافِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ فَنُكَافِئُهُ بِمِثْلِ صَنِيعِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ . وَأَصْلُ الْعَقْرِ : ضَرْبُ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ أَوِ الشَّاةِ بِالسَّيْفِ وَهُوَ قَائِمٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ وَتَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ " فَمَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ " أَيْ : أَقْتُلُ مَرْكُوبَهُمْ . يُقَالُ : عَقَرْتَ بِهِ : إِذَا قَتَلْتَ مَرْكُوبَهُ وَجَعَلْتَهُ رَاجِلًا . [3/272] [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَعَقَرَ حَنْظَلَةُ الرَّاهِبُ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ أَيْ : عَرْقَبَ دَابَّتَهُ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِي الْعَقْرِ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي الْقَتْلِ وَالْهَلَاكِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ : وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ ، أَيْ : لَيُهْلِكَنَّكَ . وَقِيلَ : أَصْلُهُ مِنْ عَقْرِ النَّخْلِ ، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ رُؤُوسُهَا فَتَيْبَسَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : وَعَقْرُ جَارَتِهَا ، أَيْ : هَلَاكُهَا مِنَ الْحَسَدِ وَالْغَيْظِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " لَا تَأْكُلُوا مِنْ تَعَاقُرِ الْأَعْرَابِ ؛ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ " هُوَ عَقْرُهُمُ الْإِبِلَ ، كَانَ يَتَبَارَى الرَّجُلَانِ فِي الْجُودِ وَالسَّخَاءِ فَيَعْقِرُ هَذَا إِبِلًا وَيَعْقِرُ هَذَا إِبِلًا حَتَّى يُعْجِزَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ رِيَاءً وَسُمْعَةً وَتَفَاخُرًا ، وَلَا يَقْصِدُونَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ ، فَشَبَّهَهُ بِمَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ خَدِيجَةَ لَمَّا تَزَوَّجَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَسَتْ أَبَاهَا حُلَّةً وَخَلَّقَتْهُ ، وَنَحَرَتْ جَزُورًا ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْحَبِيرُ ، وَهَذَا الْعَبِيرُ ، وَهَذَا الْعَقِيرُ ؟ أَيِ : الْجَزُورُ الْمَنْحُورُ . يُقَالُ : جَمَلٌ عَقِيرٌ ، وَنَاقَةٌ عَقِيرٌ . قِيلَ : كَانُوا إِذَا أَرَادُوا نَحْرَ الْبَعِيرِ عَقَرُوهُ : أَيْ قَطَعُوا إِحْدَى قَوَائِمِهِ ، ثُمَّ نَحَرُوهُ . وَقِيلَ : يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ كَيْلَا يَشْرُدَ عِنْدَ النَّحْرِ . * وَفِيهِ : إِنَّهُ مَرَّ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ ، أَيْ : أَصَابَهُ عَقْرٌ وَلَمْ يَمُتْ بَعْدُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيَّةَ " لَمَّا قِيلَ لَهُ : إِنَّهَا حَائِضٌ ، فَقَالَ : عَقْرَى حَلْقَى " أَيْ : عَقَرَهَا اللَّهُ وَأَصَابَهَا بِعَقْرٍ فِي جَسَدِهَا . وَظَاهِرُهُ الدُّعَاءُ عَلَيْهَا ، وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَهُوَ فِي مَذْهَبِهِمْ مَعْرُوفٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الصَّوَابُ " عَقْرًا حَلْقًا " ، بِالتَّنْوِينِ ; لِأَنَّهُمَا مَصْدَرَا : عَقَرَ وَحَلَقَ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : عَقَّرْتَهُ إِذَا قُلْتَ لَهُ : عَقْرًا ، وَهُوَ مِنْ بَابِ سَقْيًا ، وَرَعْيًا ، وَجَدْعًا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُمَا صِفَتَانِ لِلْمَرْأَةِ الْمَشْئُومَةِ : أَيْ أَنَّهَا تَعْقِرُ قَوْمَهَا وَتَحْلِقُهُمْ : أَيْ تَسْتَأْصِلُهُمْ [3/273] مِنْ شُؤْمِهَا عَلَيْهِمْ . وَمَحَلُّهُمَا الرَّفْعُ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ : أَيْ هِيَ عَقْرَى وَحَلْقَى . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا مَصْدَرَيْنِ عَلَى فَعْلَى بِمَعْنَى الْعَقْرِ وَالْحَلْقِ ، كَالشَّكْوَى لِلشَّكْوِ " . وَقِيلَ : الْأَلِفُ لِلتَّأْنِيثِ ، مِثْلُهَا فِي غَضْبَى وَسَكْرَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " إِنَّ رَجُلًا أَثْنَى عِنْدَهُ عَلَى رَجُلٍ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : عَقَرْتَ الرَّجُلَ عَقَرَكَ اللَّهُ " . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَقْطَعَ حُصَيْنَ بْنَ مُشَمِّتٍ نَاحِيَةَ كَذَا ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعَاهَا أَيْ : لَا يَقْطَعَ شَجَرَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي بَكْرٍ فَعَقِرْتُ وَأَنَا قَائِمٌ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ " الْعَقَرُ بِفَتْحَتَيْنِ : أَنْ تُسْلِمَ الرَّجُلَ قَوَائِمُهُ مِنَ الْخَوْفِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَفْجَأَهُ الرَّوْعُ فَيَدْهَشَ وَلَا يَسْتَطِيعَ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ " أَنَّهُ عَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ حِينَ أُخْبِرُ أَنَّ مُحَمَّدًا قُتِلَ " . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ وَعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ " . * وَفِيهِ : لَا تَزَوَّجُنَّ عَاقِرًا ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ ، الْعَاقِرُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْمِلُ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ مَرَّ بِأَرْضٍ تُسَمَّى عَقِرَةً فَسَمَّاهَا خَضِرَةً ، كَأَنَّهُ كَرِهَ لَهَا اسْمَ الْعَقْرِ ; لِأَنَّ الْعَاقِرَ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْمِلُ . [ وَشَجَرَةٌ عَاقِرَةٌ لَا تَحْمِلُ ] فَسَمَّاهَا خَضِرَةً تَفَاؤُلًا بِهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَخْلَةٌ عَقِرَةٌ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهَا فَيَبِسَتْ . [ هـ ] وَفِيهِ فَأَعْطَاهُمْ عُقْرَهَا الْعُقْرُ - بِالضَّمِّ - : مَا تُعْطَاهُ الْمَرْأَةُ عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ . وَأَصْلُهُ أَنَّ وَاطِئَ الْبِكْرِ يَعْقِرُهَا إِذَا افْتَضَّهَا ، فَسُمِّيَ مَا تُعْطَاهُ لِلْعَقْرِ عُقْرًا ، ثُمَّ صَارَ عَامًّا لَهَا وَلِلثَّيِّبِ . [3/274] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " لَيْسَ عَلَى زَانٍ عُقْرٌ " أَيْ : مَهْرٌ ، وَهُوَ لِلْمُغْتَصَبَةِ مِنَ الْإِمَاءِ كَالْمَهْرِ لِلْحُرَّةِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُعَاقِرُ خَمْرٍ ، هُوَ الَّذِي يُدْمِنُ شُرْبَهَا . قِيلَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عُقْرِ الْحَوْضِ ; لِأَنَّ الْوَارِدَةَ تُلَازِمُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تُعَاقِرُوا ، أَيْ : لَا تُدْمِنُوا شُرْبَ الْخَمْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ ، ذِكْرُ " الْعُقَارِ " هُوَ بِالضَّمِّ مِنْ أَسْمَاءِ الْخَمْرِ . [ هـ ] وَفِيهِ : مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا ، الْعَقَارُ بِالْفَتْحِ : الضَّيْعَةُ وَالنَّخْلُ وَالْأَرْضُ وَنَحْوُ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ ذَرَارِيَّهُمْ وَعَقَارَ بُيُوتِهِمْ ، أَرَادَ أَرْضَهُمْ ، وَقِيلَ : مَتَاعَ بُيُوتِهِمْ وَأَدَوَاتِهِ وَأَوَانِيَهُ . وَقِيلَ : مَتَاعُهُ الَّذِي لَا يُبْتَذَلُ إِلَّا فِي الْأَعْيَادِ . وَعَقَارُ كُلِّ شَيْءٍ : خِيَارُهُ . ( س ) وَفِيهِ : خَيْرُ الْمَالِ الْعُقْرُ ، هُوَ بِالضَّمِّ : أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْفَتْحِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَصْلَ مَالٍ لَهُ نَمَاءٌ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : سَكَّنَ اللَّهُ عُقَيْرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيهَا ، أَيْ : أَسْكَنَكِ بَيْتَكِ وَسَتَرَكِ فِيهِ فَلَا تُبْرِزِيهِ . وَهُوَ اسْمٌ مُصَغَّرٌ مُشْتَقٌّ مِنْ عُقْرِ الدَّارِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ بِعُقَيْرَى إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " كَأَنَّهَا تَصْغِيرُ الْعَقْرَى عَلَى فَعْلَى ، مَنْ عَقِرَ إِذَا بَقِيَ مَكَانَهُ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ ، فَزَعًا ، أَوْ أَسَفًا أَوْ خَجَلًا . وَأَصْلُهُ مِنْ عَقَرْتَ بِهِ إِذَا أَطَلْتَ حَبْسَهُ ، كَأَنَّكَ عَقَرْتَ رَاحِلَتَهُ فَبَقِيَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْبَرَاحِ . وَأَرَادَتْ بِهِ نَفْسَهَا : أَيْ : سَكِّنِي نَفْسَكِ الَّتِي حَقُّهَا أَنْ تَلْزَمَ مَكَانَهَا وَلَا تَبْرُزَ [3/275] إِلَى الصَّحْرَاءِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى . ( هـ ) وَفِيهِ : خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحَلِّ وَالْحَرَمِ ، وَعَدَّ مِنْهَا الْكَلْبَ الْعَقُورَ وَهُوَ كُلُّ سَبُعٍ يَعْقِرُ : أَيْ يَجْرَحُ وَيَقْتُلُ وَيَفْتَرِسُ ، كَالْأَسَدِ ، وَالنَّمِرِ ، وَالذِّئْبِ . سَمَّاهَا كَلْبًا لِاشْتِرَاكِهَا فِي السَّبُعِيَّةِ . وَالْعَقُورُ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " أَنَّهُ رَفَعَ عَقِيرَتَهُ يَتَغَنَّى " أَيْ : صَوْتَهُ . قِيلَ : أَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا قُطِعَتْ رِجْلُهُ فَكَانَ يَرْفَعُ الْمَقْطُوعَةَ عَلَى الصَّحِيحَةِ وَيَصِيحُ مِنْ شِدَّةِ وَجَعِهَا بِأَعْلَى صَوْتِهِ ، فَقِيلَ لِكُلِّ رَافِعٍ صَوْتَهُ : رَفَعَ عَقِيرَتَهُ . وَالْعَقِيرَةُ : فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ نُورَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ " قِيلَ : لَمَّا وَصَفَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى بِالسِّبَاحَةِ فِي قَوْلِهِ : كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَجْعَلُهُمَا فِي النَّارِ يُعَذِّبُ بِهِمَا أَهْلَهَا بِحَيْثُ لَا يَبْرَحَانِهَا صَارَا كَأَنَّهُمَا زَمِنَانِ عَقِيرَانِ ، حَكَى ذَلِكَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ كَمَا تَرَاهُ .