HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٣٩) باب استحباب الرمل في الطواف العمرة، وفي الطواف الأول من الحج

رقم الحديث 1266

وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حدثنا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ. وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى. وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً. فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ. وأمرهم النبي صلى الله علي وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ. وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ. لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتم. هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْنُ عباس: ولم يمنع أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الإبقاء عليهم.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص65
ج 2 ص 923

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
أَشْوَاطٍ
( شَوَطَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ هِيَ جَمْعُ شَوْطٍ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الطَّوَافِ حَوْلَ الْبَيْتِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَسَافَةٌ مِنَ الْأَرْضِ يَعْدُوهَا الْفَرَسُ كَالْمَيْدَانِ وَنَحْوِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ قَالَ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الشَّوْطَ بَطِينٌ ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأُمُورِ مَا تَعْرِفُ بِهِ صَدِيقَكَ مِنْ عَدُوِّكَ الْبَطِينُ : الْبَعِيدُ ، أَيِ الزَّمَانُ طَوِيلٌ يُمْكِنُ أَنْ أَسْتَدْرِكَ فِيهِ مَا فَرَّطْتُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَرْأَةِ الْجُونِيَّةِ ذِكْرُ الشَّوْطِ وَهُوَ اسْمُ حَائِطٍ مِنْ بَسَاتِينِ الْمَدِينَةِ .
الْأَشْوَاطَ
( شَوَطَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ هِيَ جَمْعُ شَوْطٍ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الطَّوَافِ حَوْلَ الْبَيْتِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَسَافَةٌ مِنَ الْأَرْضِ يَعْدُوهَا الْفَرَسُ كَالْمَيْدَانِ وَنَحْوِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ قَالَ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الشَّوْطَ بَطِينٌ ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأُمُورِ مَا تَعْرِفُ بِهِ صَدِيقَكَ مِنْ عَدُوِّكَ الْبَطِينُ : الْبَعِيدُ ، أَيِ الزَّمَانُ طَوِيلٌ يُمْكِنُ أَنْ أَسْتَدْرِكَ فِيهِ مَا فَرَّطْتُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَرْأَةِ الْجُونِيَّةِ ذِكْرُ الشَّوْطِ وَهُوَ اسْمُ حَائِطٍ مِنْ بَسَاتِينِ الْمَدِينَةِ .
جَلَدَهُمْ
( جَلَدَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ : " لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ الْجَلَدُ : " الْقُوَّةُ وَالصَّبْرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " كَانَ أَجْوَفَ جَلِيدًا " أَيْ قَوِيًّا فِي نَفْسِهِ وَجِسْمِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : " أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ : رُدُّوا الْأَيْمَانَ عَلَى أَجَالِدِهِمْ " أَيْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسِهِمْ . وَالْأَجَالِدُ جَمْعُ الْأَجْلَادِ : وَهُوَ جِسْمُ الْإِنْسَانَ وَشَخْصُهُ . [1/285] يُقَالُ فُلَانٌ عَظِيمُ الْأَجْلَادِ ، وَضَئِيلُ الْأَجْلَادِ ، وَمَا أَشْبَهَ أَجْلَادَهُ بِأَجْلَادِ أَبِيهِ : أَيْ شَخْصُهُ وَجِسْمُهُ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا التَّجَالِيدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ تُشَبَّهُ تَجَالِيدُهُ بِتَجَالِيدِ عُمَرَ " أَيْ جِسْمُهُ بِجِسْمِهِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا " أَيْ مِنْ أَنْفُسِنَا وَعَشِيرَتِنَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ جَلْدَةٍ " أَيْ صُلْبَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ : " وَحِلَ بِي فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كُنْتُ أَدْلُو بِتَمْرَةٍ أَشْتَرِطُهَا جَلْدَةً " الْجَلْدَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : هِيَ الْيَابِسَةُ اللِّحَّاءُ الْجَيِّدَةُ . [ هـ ] وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا طَلَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ بِاللَّيْلِ ، فَأَطَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ ، فَجُلِدَ بِالرَّجُلِ نَوْمًا " أَيْ سَقَطَ مِنْ شِدَّةِ النَّوْمِ ، يُقَالُ جُلِدَ بِهِ : أَيْ رُمِيَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ : " كُنْتُ أَتَشَدَّدُ فَيُجْلَدُ بِي " أَيْ يَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أَقَعَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَانَ مُجَالِدٌ يُجْلَدُ " أَيْ كَانَ يُتَّهَمُ وَيُرْمَى بِالْكَذِبِ . وَقِيلَ فُلَانٌ يُجْلَدُ بِكُلِّ خَيْرٍ : أَيْ يُظَنُّ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ وَضَعَ الظَّنَّ مَوْضِعَ التُّهْمَةِ . * وَفِيهِ : " فَنَظَرَ إِلَى مُجْتَلَدِ الْقَوْمِ فَقَالَ : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " أَيْ إِلَى مَوْضِعِ الْجِلَادِ ، وَهُوَ الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ فِي الْقِتَالِ : يُقَالُ جَلَدْتُهُ بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ وَنَحْوِهِ إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : " أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدُّهُ " هَكَذَا رَوَاهُ بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الدَّالِ ، وَهِيَ لُغَيَّةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : " حُسْنُ الْخُلُقِ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ " هُوَ الْمَاءُ الْجَامِدُ مِنَ الْبَرْدِ .
وَهَنَتْهُمُ
( وَهَنَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ " قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ " ، أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ . وَقَدْ وَهَنَ الْإِنْسَانُ يَهِنُ ، وَوَهَنَهُ غَيْرُهُ وَهْنًا ، وَأَوْهَنَهُ ، وَوَهَّنَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَلَا وَاهِنًا فِي عَزْمٍ " أَيْ ضَعِيفًا فِي رَأْيٍ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ " أَنَّ فُلَانًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَفِي عَضُدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ " وَفِي رِوَايَةٍ " وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ صُفْرٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مِنْ الْوَاهِنَةِ . قَالَ : أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا " الْوَاهِنَةُ : عِرْقٌ يَأْخُذُ فِي الْمَنْكِبِ وَفِي الْيَدِ كُلِّهَا فَيُرْقَى مِنْهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَرَضٌ يَأْخُذُ فِي الْعَضُدِ ، وَرُبَّمَا عُلِّقَ عَلَيْهَا جِنْسٌ مِنَ الْخَرَزِ ، يُقَالُ لَهَا : خَرَزُ الْوَاهِنَةِ . وَهِيَ تَأْخُذُ الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ . وَإِنَّمَا نَهَاهُ عَنْهَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَهَا عَلَى أَنَّهَا تَعْصِمُهُ مِنَ الْأَلَمِ ، فَكَانَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى التَّمَائِمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا .
وَهَنَتْهُمْ
( وَهَنَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ " قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ " ، أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ . وَقَدْ وَهَنَ الْإِنْسَانُ يَهِنُ ، وَوَهَنَهُ غَيْرُهُ وَهْنًا ، وَأَوْهَنَهُ ، وَوَهَّنَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَلَا وَاهِنًا فِي عَزْمٍ " أَيْ ضَعِيفًا فِي رَأْيٍ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ " أَنَّ فُلَانًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَفِي عَضُدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ " وَفِي رِوَايَةٍ " وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ صُفْرٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مِنْ الْوَاهِنَةِ . قَالَ : أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا " الْوَاهِنَةُ : عِرْقٌ يَأْخُذُ فِي الْمَنْكِبِ وَفِي الْيَدِ كُلِّهَا فَيُرْقَى مِنْهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَرَضٌ يَأْخُذُ فِي الْعَضُدِ ، وَرُبَّمَا عُلِّقَ عَلَيْهَا جِنْسٌ مِنَ الْخَرَزِ ، يُقَالُ لَهَا : خَرَزُ الْوَاهِنَةِ . وَهِيَ تَأْخُذُ الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ . وَإِنَّمَا نَهَاهُ عَنْهَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَهَا عَلَى أَنَّهَا تَعْصِمُهُ مِنَ الْأَلَمِ ، فَكَانَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى التَّمَائِمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا .
وَهَنَتْهُمْ ،
( وَهَنَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ " قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ " ، أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ . وَقَدْ وَهَنَ الْإِنْسَانُ يَهِنُ ، وَوَهَنَهُ غَيْرُهُ وَهْنًا ، وَأَوْهَنَهُ ، وَوَهَّنَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَلَا وَاهِنًا فِي عَزْمٍ " أَيْ ضَعِيفًا فِي رَأْيٍ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ " أَنَّ فُلَانًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَفِي عَضُدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ " وَفِي رِوَايَةٍ " وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ صُفْرٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مِنْ الْوَاهِنَةِ . قَالَ : أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا " الْوَاهِنَةُ : عِرْقٌ يَأْخُذُ فِي الْمَنْكِبِ وَفِي الْيَدِ كُلِّهَا فَيُرْقَى مِنْهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَرَضٌ يَأْخُذُ فِي الْعَضُدِ ، وَرُبَّمَا عُلِّقَ عَلَيْهَا جِنْسٌ مِنَ الْخَرَزِ ، يُقَالُ لَهَا : خَرَزُ الْوَاهِنَةِ . وَهِيَ تَأْخُذُ الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ . وَإِنَّمَا نَهَاهُ عَنْهَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَهَا عَلَى أَنَّهَا تَعْصِمُهُ مِنَ الْأَلَمِ ، فَكَانَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى التَّمَائِمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا .