HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٤٣) باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به

رقم الحديث 1277

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. أَخْبَرَنِي أَبِي. قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحًا أَنْ لَا أَتَطَوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَتْ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ الْآيَةَ. فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا، أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَجِّ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. فَلَعَمْرِي! مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا والمروة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص68
ج 2 ص 928

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
لِمَنَاةَ
( مَنَا ) ( هـ ) فِيهِ " إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ " التَّمَنِّي : تَشَهِّي حُصُولِ الْأَمْرِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ ، وَحَدِيثُ النَّفْسِ بِمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ . وَالْمَعْنَى : إِذَا سَأَلَ اللَّهَ حَوَائِجَهُ وَفَضْلَهُ فَلْيُكْثِرْ ، فَإِنَّ فَضْلَ اللَّهِ كَثِيرٌ ، وَخَزَائِنَهُ وَاسِعَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ " لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي ، وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ ، وَصَدَّقَتْهُ الْأَعْمَالُ " أَيْ لَيْسَ هُوَ بِالْقَوْلِ الَّذِي تُظْهِرُهُ بِلِسَانِكَ فَقَطْ ، وَلَكِنْ يَجِبُ أَنْ تُتْبِعَهُ مَعْرِفَةَ الْقَلْبِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ التَّمَنِّي : الْقِرَاءَةِ وَالتِّلَاوَةِ ; يُقَالُ : تَمَنَّى ، إِذَا قَرَأَ . ( هـ ) وَمِنْهُ مَرْثِيَةُ عُثْمَانَ : تَمَنَّى كِتَابَ اللَّهِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ وَآخِرَهَا لَاقَى حِمَامَ الْمَقَادِرِ * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ " كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ : يَا ابْنَ الْمُتَمَنِّيَةِ " أَرَادَ أُمَّهُ ، وَهِيَ الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ ، وَهِيَ الْقَائِلَةُ : هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَهَا أَمْ هَلْ سَبِيلٍ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ وَكَانَ نَصْرٌ رَجُلًا جَمِيلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، يَفْتَتِنُ بِهِ النِّسَاءُ ، فَحَلَقَ عُمَرُ رَأَسَهُ وَنَفَاهُ إِلَى الْبَصْرَةِ . فَهَذَا كَانَ تَمَنِّيَهَا الَّذِي سَمَّاهَا بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ . ( س ( هـ ) ) وَمِنْهُ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ لِلْحَجَّاجِ " إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَنْ لَا أُمَّ لَهُ ، يَا ابْنَ الْمُتَمَنِّيَةِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ " مَا تَعَنَّيْتُ ، وَلَا تَمَنَّيْتُ ، وَلَا شَرِبْتُ خَمْرًا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ " . وَفِي رِوَايَةٍ " مَا تَمَنَّيْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ " أَيْ مَا كَذَبْتُ . التَّمَنِّي : التَّكَذُّبُ ، تَفَعُّلٌ ، مِنْ مَنَى يَمْنِي ، إِذَا قَدَّرَ ، لِأَنَّ الْكَاذِبَ يُقَدِّرُ الْحَدِيثَ فِي نَفْسِهِ ثُمَّ يَقُولُهُ . قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ دَأْبٍ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ : " أَهَذَا شَيْءٌ رُوِّيتَهُ أَمْ شَيْءٌ تَمَنَّيْتَهُ ؟ " أَيِ اخْتَلَقْتَهُ وَلَا أَصْلَ لَهُ . وَيُقَالُ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي تُتَمَنَّى : الْأَمَانِيُّ ، وَاحِدَتُهَا : أُمْنِيَّةٌ . [4/368] * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : فَلَا يَغُرَّنْكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ إِنَّ الْأَمَانِيَّ وَالْأَحْلَامَ تَضْلِيلُ ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ مُنْشِدًا أَنْشَدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ حَتَّى تُلَاقِيَ مَا يَمْنِي لَكَ الْمَانِي فَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيكَ الْجَدِيدَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الْإِسْلَامَ " مَعْنَاهُ : حَتَّى تُلَاقِيَ مَا يُقَدِّرُ لَكَ الْمُقَدِّرُ ، وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، يُقَالُ : مَنَى اللَّهُ عَلَيْكَ خَيْرًا يَمْنِي مَنْيًا . * وَمِنْهُ سُمِّيَتِ " الْمَنِيَّةُ " وَهِيَ الْمَوْتُ . وَجَمْعُهَا : الْمَنَايَا ; لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ بِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَكَذَلِكَ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْمَنِيِّ " بِالتَّشْدِيدِ ، وَهُوَ مَاءُ الرَّجُلِ . وَقَدْ مَنَى الرَّجُلُ ، وَأَمْنَى وَاسْتَمْنَى ، إِذَا اسْتَدْعَى خُرُوجَ الْمَنِيِّ . ( هـ ) وَفِيهِ " الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ مَنَا مَكَّةَ " أَيْ بِحِذَائِهَا فِي السَّمَاءِ . يُقَالُ : دَارِي مَنَا دَارِ فُلَانٍ : أَيْ مُقَابِلُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ " إِنَّ الْحَرَمَ حَرَمٌ مَنَاهُ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ " أَيْ حِذَاءَهُ وَقَصْدَهُ . * وَفِيهِ " أَنَّهُمْ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ " مَنَاةُ : صَنَمٌ كَانَ لِهُذَيْلٍ وَخُزَاعَةَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ . وَالْوُقُوفُ عَلَيْهِ بِالتَّاءِ .