HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٦٩) باب نقض الكعبة وبنائها

رقم الحديث 1333

حدثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ يحدثان عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي ربيعة. قال عبد الله ابن عُبَيْدٍ: وَفَدَ الْحَارِثُ بن عبد الله على عبد الملك بن مروان في خلافته. فقال عبد الملك: ما أظن أبا خبيب (يعني ابن الزبير) سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا. قَالَ الْحَارِثُ: بَلَى! أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا. قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ. وَلَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ. فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ، مِنْ بَعْدِي، أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ". فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ. هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ. وَزَادَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْضِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا. وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟ " قَالَت: قُلْتُ: لَا. قَالَ " تَعَزُّزًا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا. فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي. حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ". قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تحمل.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص99
ج 2 ص 971

سلسلة الرواة

بِالشِّرْكِ
( شَرَكَ ) ( س ) فِيهِ الشِّرْكُ أَخْفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يُرِيدُ بِهِ الرِّيَاءَ فِي الْعَمَلِ ، فَكَأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللَّهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا يُقَالُ : شَرِكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً ، وَالِاسْمُ الشِّرْكُ . وَشَارَكْتُهُ إِذَا صِرْتَ شَرِيكَهُ . وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ إِذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا . وَالشِّرْكُ : الْكُفْرُ . [2/467] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدَ أَشْرَكَ حَيْثُ جَعَلَ مَا لَا يُحْلَفُ بِهِ مَحْلُوفًا بِهِ كَاسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْقَسَمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ جَعَلَ التَّطَيُّرَ شِرْكًا بِاللَّهِ فِي اعْتِقَادِ جَلْبِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ ، وَلَيْسَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كُفْرًا لَمَا ذَهَبَ بِالتَّوَكُّلِ . * وَفِيهِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ حِصَّةً وَنَصِيبًا . ( هـ ) وَحَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ الْيَمَنِ الشِّرْكَ أَيِ الِاشْتِرَاكَ فِي الْأَرْضِ ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَهَا صَاحِبُهَا إِلَى آخَرَ بِالنِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ شِرْكَ الْأَرْضِ جَائِزٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ أَيْ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ وَيُوَسْوِسُ بِهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ تَعَالَى . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ : أَيْ حَبَائِلِهِ وَمَصَايِدِهِ . وَاحِدُهَا شَرَكَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ كَالطَّيْرِ الْحَذِرِ يَرَى أَنَّ لَهُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ شَرَكًا . * وَفِيهِ النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ : الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ أَرَادَ بِالْمَاءِ مَاءَ السَّمَاءِ وَالْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ الَّذِي لَا مَالِكَ لَهُ ، وَأَرَادَ بِالْكَلَأِ الْمُبَاحِ الَّذِي لَا يَخْتَصُّ بِأَحَدٍ ، وَأَرَادَ بِالنَّارِ الشَّجَرَ الَّذِي يَحْتَطِبُهُ النَّاسُ مِنَ الْمُبَاحِ فَيُوقِدُونَهُ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يُمْلَكُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُطْلَقًا . وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الثَّلَاثَةِ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . * وَفِي حَدِيثِ تَلْبِيَةِ الْجَاهِلِيَّةِ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ يَعْنُونَ بِالشَّرِيكِ الصَّنَمَ ، يُرِيدُونَ أَنَّ الصَّنَمَ وَمَا يَمْلِكُهُ وَيَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الْآلَاتِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَهُ وَحَوْلَهُ وَالنُّذُورِ الَّتِي كَانُوا يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَيْهِ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ : تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ الْفَيْءُ بِقَدْرِ الشِّرَاكِ الشِّرَاكُ : أَحَدُ سُيُورِ [2/468] النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا ، وَقَدْرُهُ هَا هُنَا لَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّحْدِيدِ ، وَلَكِنْ زَوَالُ الشَّمْسِ لَا يَبِينُ إِلَّا بِأَقَلَّ مَا يُرَى مِنَ الظِّلِّ ، وَكَانَ حِينَئِذٍ بِمَكَّةَ هَذَا الْقَدْرَ . وَالظِّلُّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ مَكَّةَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي يَقِلُّ فِيهَا الظِّلُّ . فَإِذَا كَانَ أَطْوَلَ النَّهَارِ وَاسْتَوَتِ الشَّمْسُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ لَمْ يُرَ لِشَيْءٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ظِلٌّ ، فَكُلُّ بَلَدٍ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى خَطِّ الِاسْتِوَاءِ وَمُعَدَّلَ النَّهَارِ يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أَقْصَرَ ، وَكُلُّ مَا بَعُدَ عَنْهُمَا إِلَى جِهَةِ الشَّمَالِ يَكُونُ الظِّلُّ [ فِيهِ ] أَطْوَلَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : تَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخُّهُنَّ قَلِيلُ أَيْ عَمَّهُنَّ الْهُزَالُ ، فَاشْتَرَكْنَ فِيهِ .
تَعَزُّزًا
( عَزِزَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْعَزِيزُ " هُوَ الْغَالِبُ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُغْلَبُ . وَالْعِزَّةُ فِي الْأَصْلِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْغَلَبَةُ . تَقُولُ : عَزَّ يَعِزُّ بِالْكَسْرِ إِذَا صَارَ عَزِيزًا ، وَعَزَّ يَعَزُّ بِالْفَتْحِ إِذَا اشْتَدَّ . وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُعِزُّ " وَهُوَ الَّذِي يَهَبُ الْعِزَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قَالَ لِعَائِشَةَ : هَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَ الْكَعْبَةِ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : تَعَزُّزًا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا " . أَيْ : تَكَبُّرًا وَتَشَدُّدًا عَلَى النَّاسِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ نُسَخِ مُسْلِمٍ : " تَعَزُّرًا " . بِرَاءٍ بَعْدَ زَايٍ ، مِنَ التَّعْزِيرِ : التَّوْقِيرِ ، فَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ تَوْقِيرَ الْبَيْتِ وَتَعْظِيمَهُ ، أَوْ تَعْظِيمَ أَنْفُسِهِمْ وَتَكَبُّرَهُمْ عَلَى النَّاسِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَاسْتُعِزَّ بِرَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . أَيِ : اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَضُ وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ . يُقَالُ : عَزَّ يَعِزُّ بِالْفَتْحِ إِذَا اشْتَدَّ ، وَاسْتَعَزَّ بِهِ الْمَرَضُ وَغَيْرُهُ ، وَاسْتَعَزَّ عَلَيْهِ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ وَغَلَبَهُ ، ثُمَّ يُبْنَى الْفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ بِهِ الَّذِي هُوَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ وَهُوَ شَاكٍ ، ثُمَّ اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ ، فَانْتَقَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ " . [3/229] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " لَمَّا رَأَى طَلْحَةَ قَتِيلًا قَالَ : أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْ أَرَاكَ مُجَدَّلًا تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ " . يُقَالُ : عَزَّ عَلَيَّ يَعِزُّ أَنَّ أَرَاكَ بِحَالٍ سَيِّئَةٍ . أَيْ : يَشْتَدُّ وَيَشُقُّ عَلَيَّ . وَأَعْزَزْتُ الرَّجُلَ إِذَا جَعَلْتَهُ عَزِيزًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ قَوْمًا مُحْرِمِينَ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ صَيْدٍ ، فَقَالُوا : عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا جَزَاءٌ ، فَسَأَلُوا ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ " . أَيْ : مُشَدَّدٌ بِكُمْ وَمُثَقَّلٌ عَلَيْكُمُ الْأَمْرُ ، بَلْ عَلَيْكُمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ . * وَفِي كِتَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَفْدِ هَمْدَانَ : " عَلَى أَنَّ لَهُمْ عَزَازَهَا " . الْعَزَازُ : مَا صَلُبَ مِنَ الْأَرْضِ وَاشْتَدَّ وَخَشُنَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي أَطْرَافِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي الْعَزَازِ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ عَلَيْهِ " . وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ : " وَأَسَالَتِ الْعَزَازَ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " قَالَ : كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُهُ ، وَذَكَرَ جُهْدَهُ فِي الْخِدْمَةِ ، فَقَدَّرْتُ أَنِّي اسْتَنْظَفْتُ مَا عِنْدَهُ وَاسْتَغْنَيْتُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ يَوْمًا ، فَلَمْ أَقُمْ لَهُ وَلَمْ أُظْهِرْ مِنْ تَكْرِمَتِهِ مَا كُنْتُ أُظْهِرُهُ مِنْ قَبْلُ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : إِنَّكَ بَعْدُ فِي الْعَزَازِ فَقُمْ " . أَيْ : أَنْتَ فِي الْأَطْرَافِ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ تَتَوَسَّطْهُ بَعْدُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " فَجَاءَتْ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ لَيْسَ فِيهَا عَزُوزٌ وَلَا فَشُوشٌ " . الْعَزُوزُ : الشَّاةُ الْبَكِيئَةُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ الضَّيِّقَةُ الْإِحْلِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ شَاةً عَزُوزًا فَحَلَبَهَا مَا فَرَغَ مِنْ حَلْبِهَا حَتَّى أُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ " . يُرِيدُ التَّجَوُّزَ فِي الصَّلَاةِ وَتَخْفِيفَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " هَلْ يَثْبُتُ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلْبَ شَاةٍ ؟ قَالَ . إِي وَاللَّهِ وَأَرْبَعٍ عُزُزٍ " . هُوَ جَمْعُ عَزُوزٍ كَصَبُورٍ وَصُبُرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " اخْشَوْشِنُوا وَتَمَعْزَزُوا " . أَيْ : تَشَدَّدُوا فِي الدِّينِ وَتَصَلَّبُوا ، مِنَ الْعِزِّ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ كَتَمَسْكَنَ مِنَ السُّكُونِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْمَعَزِ وَهُوَ الشِّدَّةُ أَيْضًا ، وَسَيَجِيءُ .