- أُرْجُوحَةٍ
- ( رَجَحَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَزَوَاجِهَا : إِنَّهَا كَانَتْ عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ : مَرْجُوحَةٍ الْأُرْجُوحَةُ : حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفَاهُ فِي مَوْضِعٍ عَالٍ ثُمَّ يَرْكَبُهُ الْإِنْسَانُ وَيُحَرَّكُ وَهُوَ فِيهِ ، سُمِّيَ بِهِ لِتَحَرُّكِهِ وَمَجِيئِهِ وَذَهَابِهِ .
- جُمَيْمَةً
- ( جَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ ؟ قَالَ : ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ - وَفِي رِوَايَةٍ - ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، جَمَّ الْغَفِيرُ هَكَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ . قَالُوا : وَالصَّوَابُ جَمَّاءَ غَفِيرًا . [1/300] يُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ جَمًّا غَفِيرًا ، وَالْجَمَّاءُ الْغَفِيرُ ، وَجَمَّاءً غَفِيرًا . أَيْ مُجْتَمِعِينَ كَثِيرِينَ . وَالَّذِي أُنْكِرَ مِنَ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ جَاءُوا الْجَمَّ الْغَفِيرَ ، ثُمَّ حَذَفَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ، وَأَضَافَ ، مِنْ بَابِ صَلَاةِ الْأُولَى ، وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ . وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الْجُمُومِ وَالْجَمَّةِ ، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالْكَثْرَةُ ، وَالْغَفِيرُ مِنَ الْغَفْرِ ، وَهُوَ التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ ، فَجُعِلَتِ الْكَلِمَتَانِ فِي مَوْضِعِ الشُّمُولِ وَالْإِحَاطَةِ . وَلَمْ تَقُلِ الْعَرَبُ الْجَمَّاءَ إِلَّا مَوْصُوفًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، كَطُرًّا ، وَقَاطِبَةً ، فَإِنَّهَا أَسْمَاءٌ وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . ( س ) وَفِيهِ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَدِيَنَّ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ " الْجَمَّاءُ : الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا ، وَيَدِيَ : أَيْ يَجْزِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا " أَيْ لَا شُرَفَ لَهَا . وَجُمٌّ : جَمْعُ أَجَمٍّ ، شَبَّهَ الشُّرَفَ بِالْقُرُونِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَمَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ فَلَوْ كَتَبْتُ إِلَيْهِ : اذْبَحْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَاةً ، لَرَاجَعَنِي فِيهَا : أَقَرْنَاءُ أَمْ جَمَّاءُ ؟ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْجَمَّاءِ ، وَهِيَ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ : مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . [ هـ ] وَفِيهِ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُمَّةٌ جَعْدَةٌ الْجُمَّةُ مِنْ شَعَرِ الرَّأْسِ : مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حِينَ بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَالَتْ : وَقَدْ وَفَتْ لِي جُمَيْمَةٌ " أَيْ كَثُرَتْ . وَالْجُمَيْمَةُ . تَصْغِيرُ الْجُمَّةِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ : " كَأَنَّمَا جُمِّمَ شَعَرُهُ " أَيْ جُعِلَ جُمَّةً . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ ، وَسَيُذْكَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَعَنَ اللَّهُ الْمُجَمِّمَاتِ مِنَ النِّسَاءِ " هُنَّ اللَّاتِي يَتَّخِذْنَ شُعُورَهُنَّ جُمَّةً ، تَشْبِيهًا بِالرِّجَالِ . * وَحَدِيثُ خُزَيْمَةَ : " اجْتَاحَتْ جَمِيمَ الْيَبِيسِ " الْجَمِيمُ : نَبْتٌ يَطُولُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ جُمَّةِ الشَّعَرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : رَمَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَفَرْجَلَةٍ [1/301] وَقَالَ : دُونَكَهَا فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ أَيْ تُرِيحُهُ . وَقِيلَ تَجْمَعُهُ وَتُكَمِّلُ صَلَاحَهُ وَنَشَاطَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي التَّلْبِينَةِ : " فَإِنَّهَا تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ " . * وَحَدِيثُهَا الْآخَرُ : " فَإِنَّهَا مَجَمَّةٌ لَهَا " أَيْ مَظِنَّةٌ لِلِاسْتِرَاحَةِ . ( س ) وَحَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا " أَيِ اسْتَرَاحُوا وَكَثُرُوا . * وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً " أَيْ مُسْتَرِيحِينَ قَدْ رُوُوا مِنَ الْمَاءِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " لَأَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ " أَيْ رَاحَةٌ وَشِبَعٌ وَرِيٌّ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " بَلَغَهَا أَنَّ الْأَحْنَفَ قَالَ شِعْرًا يَلُومُهَا فِيهِ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ . لَقَدِ اسْتَفْرَغَ حِلْمَ الْأَحْنَفِ هِجَاؤُهُ إِيَّايَ ، أَلِي كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ ؟ " أَرَادَتْ أَنَّهُ كَانَ حَلِيمًا عَنِ النَّاسِ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهَا سَفِهَ ، فَكَأَنَّهُ كَانَ يُجِمُّ سَفَهَهُ لَهَا : أَيْ يُرِيحُهُ وَيَجْمَعُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَجِمَّ لَهُ النَّاسُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " أَيْ يَجْتَمِعُونَ لَهُ فِي الْقِيَامِ عِنْدَهُ ، وَيَحْبِسُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَسَيُذْكَرُ . [ هـ ] وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْوَحْيُ أَجَمُّ مَا كَانَ " أَيْ أَكْثَرُ مَا كَانَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : مَالُ أَبِي زَرْعٍ عَلَى الْجُمَمِ مَحْبُوسٌ الْجُمَمُ جَمْعُ جُمَّةٍ : وَهُمُ الْقَوْمُ يَسْأَلُونَ فِي الدِّيَةِ : يُقَالُ : أَجَمَّ يُجِمُّ إِذَا أَعْطَى الْجُمَّةَ .
- فَوَفَى
- ( وَفَا ) ( هـ ) فِيهِ " إِنَّكُمْ وَفَّيْتُمْ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا " أَيْ تَمَّتِ الْعِدَّةُ بِكُمْ سَبْعِينَ . يُقَالُ : وَفَى الشَّيْءُ ، وَوَفَّى ، إِذَا تَمَّ وَكَمُلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ ، كُلَّمَا قُرِضَتْ وَفَتْ ، أَيْ تَمَّتْ وَطَالَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ " أَيْ أَتَمَّهَا وَوَفَتْ ذِمَّتُكَ : أَيْ تَمَّتْ . وَاسْتَوْفَيْتُ حَقِّي : أَخَذْتُهُ تَامًّا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَلَسْتَ تُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا ؟ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ " وَفَتْ أُذُنُكَ وَصَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ " كَأَنَّهُ جَعَلَ أُذُنَهُ فِي السَّمَاعِ كَالضَّامِنَةِ بِتَصْدِيقِ مَا حَكَتْ ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي تَحْقِيقِ ذَلِكَ الْخَبَرِ صَارَتِ الْأُذُنُ كَأَنَّهَا وَافِيَةٌ بِضَمَانِهَا ، خَارِجَةٌ مِنَ التُّهْمَةِ فِيمَا أَدَّتْهُ إِلَى اللِّسَانِ . وَفِي رِوَايَةٍ " أَوْفَى اللَّهُ بِأُذُنِهِ " أَيْ أَظْهَرَ صِدْقَهُ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا سَمِعَتْ أُذُنُهُ . يُقَالُ : وَفَى بِالشَّيْءِ وَأَوْفَى وَوَفَّى بِمَعْنًى . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ " أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ " أَيْ أَشْرَفَ وَاطَّلَعَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- يَرُعْنِي
- ( رَوَعَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَيْ فِي نَفْسِي وَخَلَدِي . وَرُوحُ الْقُدُسِ : جِبْرِيلُ . [ هـ ] وَمِنْهُ إِنَّ فِي كُلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثِينَ وَمُرَوَّعِينَ الْمُرَوَّعُ : الْمُلْهَمُ ، كَأَنَّهُ أُلْقِيَ فِي رُوعِهِ الصَّوَابُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَاتِي هِيَ جَمْعُ رَوْعَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّوْعِ : الْفَزَعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ لِيَدِيَ قَوْمًا قَتَلَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَأَعْطَاهُمْ مِيلَغَةَ الْكَلْبِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُمْ بِرَوْعَةَ الْخَيْلِ يُرِيدُ أَنَّ الْخَيْلَ رَاعَتْ نِسَاءَهُمْ وَصِبْيَانَهُمْ ، فَأَعْطَاهُمْ شَيْئًا لِمَا أَصَابَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّوْعَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا شَمِطَ الْإِنْسَانُ فِي عَارِضَيْهِ فَذَلِكَ الرَّوْعُ كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِنْذَارَ بِالْمَوْتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسَ أَبِي طَلْحَةَ لِيَكْشِفَ الْخَبَرَ ، فَعَادَ وَهُوَ يَقُولُ : لَنْ تُرَاعُوا ، لَنْ تُرَاعُوا ، إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : لَمْ تُرَعْ أَيْ لَا فَزَعَ وَلَا خَوْفَ . [2/278] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ بِمَنْكِبَيَّ أَيْ لَمْ أَشْعُرْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ لَفْظِهِ ، كَأَنَّهُ فَاجَأَهُ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ وَلَا مَعْرِفَةٍ ، فَرَاعَهُ ذَلِكَ وَأَفْزَعَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ الْأَرْوَاعِ الْأَرْوَاعُ : جَمْعُ رَائِعٍ ، وَهُمُ الْحِسَانُ الْوُجُوهِ . وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يَرُوعُونَ النَّاسَ ، أَيْ يُفْزِعُونَهُمْ بِمَنْظَرِهِمْ هَيْبَةً لَهُمْ . وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَرُوعُهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ أَيْ يُعْجِبُهُ حُسْنُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُجْرِمِ كُلَّ زِينَةٍ رَائِعَةٍ أَيْ حَسَنَةٍ . وَقِيلَ : مُعْجِبَةٌ رَائِقَةٌ .