صحيح مسلم · (١٣) باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به
رقم الحديث 1365
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنِي ابْنَ علية) عن عبد العزيز، عن أنس؛ أن رسول الله ﷺ غزا خيبر. قال:
فصلينا عندها صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ. فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ. فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ. وَإِنَّ ركبتي
لتمس فخذ النبي ﷺ. وَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فخذ نبي الله ﷺ. فَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ. فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ " اللَّهُ أَكْبَرُ! خَرِبَتْ خَيْبَرُ. إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ. فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ" قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ. فقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ! قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بعض أصحابنا: فقالوا: مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ.
قَالَ: وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً. وَجُمِعَ السَّبْيُ. فَجَاءَهُ دِحْيَةُ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ.
فقَالَ "اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً" فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ. فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ، صَفِيَّةَ بِنْتَ حيي، سيد قريظة والنضر؟ مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ. قَالَ " ادْعُوهُ بِهَا" قَالَ: فَجَاءَ بِهَا. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ " خُذْ جَارِيَةً من السبي غيرها" قال: وأعتقها وتزوجهها.
فقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا. أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ. فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ. فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا. فقَالَ "مَنْ كَانَ عَنْدَهُ شيء فليجيء بِهِ" قَالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا. قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ. وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ. وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ. فَحَاسُوا حَيْسًا. فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رسول الله ﷺ.