HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٤) باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية

رقم الحديث 1478

وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاق. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ. لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ. قَالَ: فَأُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ. فَدَخَلَ. ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ. فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ جَالِسًا، حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ. وَاجِمًا سَاكِتًا. قَالَ فقَالَ: لَأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ ﷺ. فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ! سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَوَجَأْتُ عَنْقَهَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى. يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ. فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عَنْقَهَا. فَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عَنْقَهَا. كِلَاهُمَا يَقُولُ: تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا لَيْسَ عَنْدَهُ. فَقُلْنَ: وَاللَّهِ! لَا نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عَنْدَهُ. ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ. ثُمَّ نَزَلَتْ عليه هذه الآية: ﴿يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ، حَتَّى بَلَغَ، لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أجرا عظيما﴾. قَالَ: فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ. فقَالَ: "يَا عَائِشَةُ! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا أُحِبُّ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ". قَالَت: وَمَا هُوَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَتَلَا عَلَيْهَا الْآيَةَ. قَالَت: أَفِيكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟ بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ. وأسألك أن لا تخبر امرأة من نساءك بِالَّذِي قُلْتُ. قَالَ: "لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أَخْبَرْتُهَا. إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنْتًا ولا متعنتا. ولكن بعثني معلما ميسرا".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص187
ج 2 ص 1104

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 1 مسند أحمد
فَوَجَأْتُ
[5/152] ( بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْجِيمِ ) ( وَجَأَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ النِّكَاحِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ الْوِجَاءُ : أَنْ تُرَضَّ أُنْثَيَا الْفَحْلِ رَضًّا شَدِيدًا يُذْهِبُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ ، وَيَتَنَزَّلُ فِي قَطْعِهِ مَنْزِلَةَ الْخَصْيِ . وَقَدْ وُجِئَ وِجَاءً فَهُوَ مَوْجُوءٌ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تُوجَأَ الْعُرُوقُ ، وَالْخُصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا . أَرَادَ أَنَّ الصَّوْمَ يَقْطَعُ النِّكَاحَ كَمَا يَقْطَعُهُ الْوِجَاءُ . وَرُوِيَ " وَجًى " بِوَزْنِ عَصًا . يُرِيدُ التَّعَبَ وَالْحَفَى ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ ، إِلَّا أَنْ يُرَادَ فِيهِ مَعْنَى الْفُتُورِ ، لِأَنَّ مَنْ وُجِيَ فَتَرَ عَنِ الْمَشْيِ ، فَشَبَّهَ الصَّوْمَ فِي بَابِ النِّكَاحِ بِالتَّعَبِ فِي بَابِ الْمَشْيِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ ، أَيْ خَصِيَّيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ " مُوجَأَيْنِ " بِوَزْنِ مُكْرَمَيْنِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ " مَوْجِيَّيْنِ " بِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَيَكُونُ مِنْ وَجَيْتُهُ وَجْيًا فَهُوَ مَوْجِيٌّ . ( هـ ) وَفِيهِ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلْيَجَأْهُنَّ ، أَيْ فَلْيَدُقَّهُنَّ . وَبِهِ سُمِّيَتِ الْوَجِيئَةُ ، وَهُوَ تَمْرٌ يُبَلُّ بِلَبَنٍ أَوْ سَمْنٍ ثُمَّ يُدَقُّ حَتَّى يَلْتَئِمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ عَادَ سَعْدًا فَوَصَفَ لَهُ الْوَجِيئَةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَاشِدٍ كُنْتُ فِي مَنَائِخِ أَهْلِي فَنَزَا مِنْهَا بَعِيرٌ ، فَوَجَأْتُهُ بِحَدِيدَةٍ " يُقَالُ : وَجَأْتُهُ بِالسِّكِّينِ وَغَيْرِهَا وَجْأً ، إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .
وَاجِمًا
( وَجَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لَقِيَ طَلْحَةَ فَقَالَ : مَالِي أَرَاكَ وَاجِمًا أَيْ مُهْتَمًا . وَالْوَاجِمُ : الَّذِي أَسْكَتَهُ الْهَمُّ وَعَلَتْهُ الْكَآبَةُ . وَقَدْ وَجَمَ يَجِمُ وُجُومًا . وَقِيلَ : الْوُجُومُ : الْحُزْنُ .