HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٢١ - باب الأرض تمنح

رقم الحديث 1550

وحَدَّثَنِي عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (قال عبد: إن النبي ﷺ قال (لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا كَذَا وَكَذَا) (لِشَيْءٍ مَعْلُومٍ) قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْحَقْلُ. وهو بلسان الأنصار المحاقلة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص25
ج 3 ص 1185

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
الْمُحَاقَلَةُ
( حَقَلَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ الْمُحَاقَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا . قِيلَ : هِيَ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ . هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الزَّرَّاعُونَ : الْمُحَارَثَةَ . وَقِيلَ : هِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مَعْلُومٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِمَا . وَقِيلَ : هِيَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ . وَقِيلَ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا مِنَ الْمَكِيلِ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَدًا بِيَدٍ . وَهَذَا مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ . * وَفِيهِ " النَّسِيئَةُ وَالْمُحَاقَلَةُ " مُفَاعَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ قَبْلَ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْحَقْلِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ . وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَرَاحَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ " أَيْ مَزَارِعِكُمْ ، وَاحِدُهَا مَحْقَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ : الزَّرْعِ : كَالْمَبْقَلَةِ مِنَ الْبَقْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ لَهَا سِلْقًا " هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَهُ : أَيْ تَزْرَعُ . وَالرِّوَايَةُ : تَزْرَعُ وَتَجْعَلُ .
يَمْنَحَ
( مَنَحَ ) ( هـ ) فِيهِ " مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ ، أَوْ مَنَحَ لَبَنًا كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ " مِنْحَةُ الْوَرِقِ : الْقَرْضُ ، وَمِنْحَةُ اللَّبَنِ : أَنْ يُعْطِيَهُ نَاقَةً أَوْ شَاةً ، يَنْتَفِعُ بِلَبَنِهَا وَيُعِيدُهَا . وَكَذَلِكَ إِذَا أَعْطَاهُ لِيَنْتَفِعَ بِوَبَرِهَا وَصُوفِهَا زَمَانًا ثُمَّ يَرُدَّهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " هَلْ مِنْ أَحَدٍ يَمْنَحُ مِنْ إِبِلِهِ نَاقَةً أَهْلَ بَيْتٍ لَا دَرَّ لَهُمْ ؟ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَيَرْعَى عَلَيْهَا مِنْحَةٌ مِنْ لَبَنٍ " أَيْ غَنَمٌ فِيهَا لَبَنٌ . وَقَدْ تَقَعُ الْمِنْحَةُ عَلَى الْهِبَةِ مُطْلَقًا ، لَا قَرْضًا وَلَا عَارِيَّةً . وَمِنَ الْعَارِيَّةِ : ( هـ ) حَدِيثُ رَافِعٍ " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ يَمْنَحْهَا أَخَاهُ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ " لِأَنَّ مَنْ أَعَارَهُ مُشْرِكٌ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا ، فَإِنَّ خَرَاجَهَا عَلَى صَاحِبِهَا الْمُشْرِكِ ، لَا يُسْقِطُ الْخَرَاجَ عَنْهُ مِنْحَتُهُ إِيَّاهَا الْمُسْلِمَ ، وَلَا يَكُونُ عَلَى الْمُسْلِمِ خَرَاجُهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَنِيحَةُ ، تَغْدُو بِعِسَاءٍ وَتَرُوحُ بِعِسَاءٍ " الْمَنِيحَةُ : الْمِنْحَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَتَا فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ " وَآكُلُ فَأَتَمَنَّحُ " أَيْ أُطْعِمُ غَيْرِي . وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الْمِنْحَةِ : الْعَطِيَّةِ . [4/365] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " كُنْتُ مَنِيحَ أَصْحَابِي يَوْمَ بَدْرٍ " الْمَنِيحُ : أَحَدُ سِهَامِ الْمَيْسِرِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي لَا غُنْمَ لَهَا وَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا ، أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ صَبِيًّا ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ مَعَ الْمُجَاهِدِينَ .