- اسْتَهَلَّ
- ( هَلَلَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي أَحَادِيثِ الْحَجِّ ذِكْرُ «الْإِهْلَالِ» وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ . يُقَالُ : أَهَلَّ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ يُهِلُّ إِهْلَالًا ، إِذَا لَبَّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ . وَالْمُهَلُّ ، بِضَمِّ الْمِيمِ : مَوْضِعُ الْإِهْلَالِ ، وَهُوَ الْمِيقَاتُ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الزَّمَانِ وَالْمَصْدَرِ . * وَمِنْهُ «إِهْلَالُ الْهِلَالِ وَاسْتِهْلَالُهُ» إِذَا رُفِعَ الصَّوْتُ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ . وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ : تَصْوِيتُهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ . وَأَهَلَّ الْهِلَالُ ، إِذَا طَلَعَ ، وَأُهِلَّ وَاسْتُهِلَّ ، إِذَا أُبْصِرَ ، وَأَهْلَلْتُهُ ، إِذَا أَبْصَرْتَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّ نَاسًا قَالُوا لَهُ : إِنَّا بَيْنَ الْجِبَالِ لَا نُهِلُّ الْهِلَالَ إِذَا أَهَلَّهُ النَّاسُ» أَيْ لَا نُبْصِرُهُ إِذَا أَبْصَرَهُ النَّاسُ ، لِأَجْلِ الْجِبَالِ . ( هـ ) وَفِيهِ «الصَّبِيُّ إِذَا وُلِدَ لَمْ يَرِثْ وَلَمْ يُورَثْ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنِينِ «كَيْفَ نَدِيَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ» وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِيهِمَا الْأَحَادِيثُ . [5/272] * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ «فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ» أَيِ اسْتَنَارَ وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ أَمَارَاتُ السُّرُورِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ «فَنَيَّفَ عَلَى الْمِائَةِ ، وَكَأَنَّ فَاهُ الْبَرَدُ الْمُنْهَلُّ» كُلُّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَدِ انْهَلَّ . يُقَالُ : انْهَلَّ الْمَطَرُ يَنْهَلُّ انْهِلَالًا ، إِذَا اشْتَدَّ انْصِبَابُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ «فَأَلَّفَ اللَّهُ السَّحَابَ وَهَلَّتْنَا» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ . يُقَالُ : هَلَّ السَّحَابُ ، إِذَا مَطَرَ بِشِدَّةٍ . * وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ : لَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهِمُ وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ أَيْ نُكُوصٌ وَتَأَخُّرٌ . يُقَالُ : هَلَّلَ عَنِ الْأَمْرِ ، إِذَا وَلَّى عَنْهُ وَنَكَصَ .
- فُسْطَاطٍ
- ( فَسَطَ ) ( هـ ) فِيهِ «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ؛ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ» هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ . وَكُلُّ مَدِينَةِ فُسْطَاطٌ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ» وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ . وَيُقَالُ لِمِصْرَ وَالْبَصْرَةِ : الْفُسْطَاطُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتِهِ ، فَأَقِيمُوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَارِقُوهُمْ . [3/446] * وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ ، فَقَالَ : مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ ؟ فَقَالُوا : خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى آلٍ فَاتِكٍ ، كَمَا آوَى هَذَا الْمُصَابَ» . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ «فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ فِي الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِذَا أُخِذَ خَارِجَ الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ» .
- يُطَلُّ
- ( طَلُلَ ) ( هـ ) فِيهِ : «أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَانْتَزَعَهَا مِنْ فِيهِ فَسَقَطَتْ ثَنَايَا الْعَاضِّ ، فَطَلَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . أَيْ : أَهْدَرَهَا . هَكَذَا يُرْوَى : «طَلَّهَا» بِالْفَتْحِ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : طُلَّ دَمُهُ ، وَأُطِلَّ ، وَأَطَلَّهُ اللَّهُ . وَأَجَازَ الْأَوَّلَ الْكِسَائِيُّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ : «أَنْشَأْتَ تَطُلُّهَا وَتَضْهَلُهَا» . طَلَّ فُلَانٌ غَرِيمَهُ يَطُلُّهُ إِذَا مَطَلَهُ . وَقِيلَ : يَطُلُّهَا : يَسْعَى فِي بُطْلَانِ حَقِّهَا ، كَأَنَّهُ مِنَ الدَّمِ الْمَطْلُولِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : «فَأَطَلَّ عَلَيْنَا يَهُودِيٌّ» . أَيْ : أَشْرَفَ ، وَحَقِيقَتُهُ : أَوْفَى عَلَيْنَا بِطَلَلِهِ ، وَهُوَ شَخْصُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى أَطْلَالِ السَّفِينَةِ» . هِيَ جَمْعُ : طَلَلٍ ، وَيُرِيدُ بِهِ شِرَاعَهَا . * وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : «ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ» . الطَّلُّ : الَّذِي يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فِي الصَّحْوِ . وَالطَّلُّ أَيْضًا : أَضْعَفُ الْمَطَرِ .