HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٥ - باب من اعترف على نفسه بالزنى

رقم الحديث 1695

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ). حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ أَتَى رسول الله ﷺ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَزَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَرَدَّهُ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ. فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى قَوْمِهِ فَقَالَ (أَتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأْسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيْئًا؟) فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ إِلَّا وَفِيَّ الْعَقْلِ. مِنْ صَالِحِينَا. فِيمَا نُرَى. فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضًا فَسَأَلَ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا بِعَقْلِهِ. فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ لَهُ حُفْرَةً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. قَالَ: فَجَاءَتِ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي. وَإِنَّهُ رَدَّهَا. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا. فَوَاللَّهِ! إِنِّي لَحُبْلَى. قَالَ (إِمَّا لَا، فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي) فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ. قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ. قَالَ (اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ). فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ. فَقَالَتْ: هَذَا، يَا نَبِيَّ اللَّهِ! قَدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ. فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا. وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا. فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ. فَرَمَى رَأْسَهَا. فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ. فَسَبَّهَا. فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ سبع إِيَّاهَا. فَقَالَ (مَهْلًا! يَا خَالِدُ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ). ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عليها ودفنت.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص120
ج 3 ص 1323

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
أَمَرَ
( مَرَا ) ( هـ ) فِيهِ " لَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ " الْمِرَاءُ : الْجِدَالُ ، وَالتَّمَارِي وَالْمُمَارَاةُ : الْمُجَادَلَةُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ . وَيُقَالُ لِلْمُنَاظَرَةِ : مُمَارَاةٌ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسْتَخْرِجُ مَا عِنْدَ صَاحِبِهِ وَيَمْتَرِيهِ ، كَمَا يَمْتَرِي الْحَالِبُ اللَّبَنَ مِنَ الضَّرْعِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَيْسَ وَجْهُ الْحَدِيثِ عِنْدَنَا عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي التَّأْوِيلِ ، وَلَكِنَّهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي اللَّفْظِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ عَلَى حَرْفٍ ، فَيَقُولُ الْآخَرُ : لَيْسَ هُوَ هَكَذَا ، وَلَكِنَّهُ عَلَى خِلَافِهِ ، وَكِلَاهُمَا مُنْزَلٌ مَقْرُوءٌ بِهِ . فَإِذَا جَحَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرَاءَةَ صَاحِبِهِ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يُخْرِجُهُ إِلَى الْكُفْرِ ، لِأَنَّهُ نَفَى حَرْفًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ . وَالتَّنْكِيرُ فِي الْمِرَاءِ إِيذَانًا بِأَنَّ شَيْئًا مِنْهُ كُفْرٌ ، فَضْلًا عَمَّا زَادَ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِي الْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ فِي الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْقَدَرِ ، وَنَحْوِهِ مِنَ الْمَعَانِي ، عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْكَلَامِ ، وَأَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ وَالْآرَاءِ ، دُونَ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَأَبْوَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ; فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ جَرَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَذَلِكَ فِيمَا يَكُونُ الْغَرَضُ مِنْهُ وَالْبَاعِثُ عَلَيْهِ ظُهُورَ الْحَقِّ لِيُتَّبَعَ ، دُونَ الْغَلَبَةِ وَالتَّعْجِيزِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( هـ ) وَفِيهِ " إِمْرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ " أَيِ اسْتَخْرِجْهُ وَأَجْرِهِ بِمَا شِئْتَ . يُرِيدُ الذَّبْحَ ، وَهُوَ مَنْ مَرَى الضَّرْعَ يَمْرِيهِ . وَيُرْوَى " أَمِرِ الدَّمَ " مِنْ مَارَ يَمُورُ ، إِذَا جَرَى . وَأَمَارَهُ غَيْرُهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ مُشَدَّدَ الرَّاءِ ، وَهُوَ غَلَطٌ ، وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ " أِمْرِرْ " بِرَاءَيْنِ مُظْهَرَتَيْنِ . وَمَعْنَاهُ اجْعَلِ الدَّمَ يَمُرُّ : أَيْ يَذْهَبُ ، فَعَلَى هَذَا مَنْ رَوَاهُ مُشَدَّدَ الرَّاءِ يَكُونُ قَدْ أَدْغَمَ ، وَلَيْسَ بِغَلَطٍ . [4/323] * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ عَاتِكَةَ . مَرَوْا بِالسُّيُوفِ الْمُرْهَفَاتِ دِمَاءَهُمْ أَيِ اسْتَخْرَجُوهَا وَاسْتَدَرُّوهَا . * وَفِي حَدِيثِ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو " أَنَّهُ لَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَرِيَّيْنِ " هُوَ تَثْنِيَةُ مَرِيٍّ ، بِوَزْنِ صَبِيٍّ . وَيُرْوَى " مَرِيَّتَيْنِ " تَثْنِيَةُ مَرِيَّةٍ . وَالْمَرِيُّ وَالْمَرِيَّةُ : النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ الدَّرِّ ، مِنَ الْمَرْيِ ، وَهُوَ الْحَلْبُ ، وَزْنُهَا فَعِيلٌ أَوْ فَعُولٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ " وَسَاقَ مَعَهُ نَاقَةً مَرِيًّا . * وَفِيهِ " قَالَ لَهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ : إِذَا أَصَابَ أَحَدُنَا صَيْدًا وَلَيْسَ مَعَهُ سِكِّينٌ أَنَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا ؟ " الْمَرْوَةُ : حَجَرٌ أَبْيَضُ بَرَّاقٌ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي يُقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ . وَمَرْوَةُ الْمَسْعَى : الَّتِي تُذْكَرُ مَعَ الصَّفَا ، وَهِيَ أَحَدُ رَأْسَيْهِ اللَّذَيْنِ يَنْتَهِي السَّعْيُ إِلَيْهِمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ . وَالْمُرَادُ فِي الذَّبْحِ جِنْسُ الْأَحْجَارِ ، لَا الْمَرْوَةُ نَفْسُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مَرْوَتَهُ عَلَى مَنْكِبِي فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ " . * وَفِيهِ " أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَقِيَهُ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ " قِيلَ : هِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ : قُبَاءٌ ، فَأَمَّا الْمُرَاءُ بِضَمِّ الْمِيمِ فَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُ النَّخْلَ .
سَبَّهُ
( سَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي النَّسَبُ بِالْوِلَادَةِ وَالسَّبَبُ بِالزَّوَاجِ . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبَبِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ أَيِ الْوُصَلُ وَالْمَوَدَّاتُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُقْبَةَ وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي الْأَسْبَابِ أَيْ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا . ( س ) وَحَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ حَبْلًا . وَقِيلَ : لَا يُسَمَّى الْحَبْلُ سَبَبًا حَتَّى يَكُونَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُعَلَّقًا بِالسَّقْفِ أَوْ نَحْوَهُ . ( س ) وَفِيهِ لَيْسَ فِي السُّبُوبِ زَكَاةٌ هِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ ، الْوَاحِدُ سِبٌّ ، بِالْكَسْرِ ، يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ السُّيُوبُ ، بِالْيَاءِ وَهِيَ الرِّكَازُ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ لَا الزَّكَاةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ فَإِذَا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَيْ ثَوْبٌ رَقِيقٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَبَائِبَ يُسْلَفُ فِيهَا السَّبَائِبُ : جَمْعُ سَبِيبَةٍ ، وَهِيَ شُقَّةٌ مِنَ الثِّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ . وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فَعَمَدَتْ إِلَى سَبِيبَةٍ مِنْ هَذِهِ السَّبَائِبِ فَحَشَتْهَا صُوفًا ثُمَّ أَتَتْنِي بِهَا . [2/330] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ دَخَلْتُ عَلَى خَالِدٍ وَعَلَيْهِ سَبِيبَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ رَأَيْتُ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ طَالَ عُمَرَ ، وَعَيْنَاهُ تَنْضَمَّانِ وَسَبَائِبُهُ تَجُولُ عَلَى صَدْرِهِ يَعْنِي ذَوَائِبَهُ ، وَاحِدُهَا سَبِيبٌ . وَفِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ عَلَى اخْتِلَافِ نُسَخِهِ وَقَدْ طَالَ عُمْرُهُ وَإِنَّمَا هُوَ طَالَ عُمَرَ ; أَيْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ ; لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا اسْتَسْقَى أَخَذَ الْعَبَّاسَ إِلَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ ، إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ . وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ ، فَرَآهُ الرَّاوِي وَقَدْ طَالَهُ : أَيْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ . * وَفِيهِ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ السَّبُّ : الشَّتْمُ : يُقَالُ : سَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا وَسِبَابًا . قِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَوْ قَاتَلَ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ . وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ ، لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ إِلَى الْفِسْقِ وَالْكُفْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا تَمْشِيَنَّ أَمَامَ أَبِيكَ ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ أَيْ لَا تُعَرِّضْهُ لِلسَّبِّ وَتَجُرَّهُ إِلَيْهِ ، بِأَنْ تَسُبَّ أَبَا غَيْرِكَ فَيَسُبَّ أَبَاكَ مُجَازَاةً لَكَ . وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ . قِيلَ : وَكَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ ؟ قَالَ : يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَأُمَّهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوءَ الدَّمِ .
مَكْسٍ
( مَكَسَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ " الْمَكْسُ : الضَّرِيبَةُ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْمَاكِسُ ، وَهُوَ الْعَشَّارُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ وَابْنِ سِيرِينَ " قَالَ لِأَنَسٍ : تَسْتَعْمِلُنِي عَلَى الْمَكْسِ - أَيْ عَلَى عُشُورِ النَّاسِ - فَأُمَاكِسُهُمْ وَيُمَاكِسُونَنِي " . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَسْتَعْمِلُنِي عَلَى مَا يَنْقُصُ دِينِي ، لِمَا يَخَافُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، فِي الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " قَالَ لَهُ : أَتُرَى إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ " الْمُمَاكَسَةُ فِي الْبَيْعِ : انْتِقَاصُ الثَّمَنِ وَاسْتِحْطَاطُهُ ، وَالْمُنَابَذَةُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ . وَقَدْ مَاكَسَهُ يُمَاكِسُهُ مِكَاسًا وَمُمَاكَسَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " لَا بَأْسَ بِالْمُمَاكَسَةِ فِي الْبَيْعِ " .