- الرُّضَّعِ
- ( رَضَعَ ) [ هـ ] فِيهِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ الرَّضَاعَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنَ الْإِرْضَاعِ ، فَأَمَّا مِنَ اللُّؤْمِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرُ . يَعْنِي أَنَّ الْإِرْضَاعَ الَّذِي يُحَرِّمُ النِّكَاحَ إِنَّمَا هُوَ فِي الصِّغَرِ عِنْدَ جُوعِ الطِّفْلِ ، فَأَمَّا فِي حَالِ الْكِبَرِ فَلَا . يُرِيدُ أَنَّ رِضَاعَ الْكَبِيرِ لَا يُحَرِّمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سُوِيدِ بْنِ غَفْلَةَ فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَأْخُذَ [2/230] مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ وَاللَّبَنِ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : ذَاتُ رَاضِعٍ . فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِيرُ الَّذِي هُوَ بَعْدُ يَرْضَعُ . وَنَهْيُهُ عَنْ أَخْذِهَا لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ ، وَ " مِنْ " زَائِدَةٌ ، كَمَا تَقُولُ : لَا تَأْكُلْ مِنَ الْحَرَامِ : أَيْ لَا تَأْكُلِ الْحَرَامَ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَوِ اللَّقْحَةُ قَدِ اتَّخَذَهَا لِلدَّرِّ ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ أَسْلَمَهَا الرُّضَّاعُ وَتَرَكُوا الْمِصَاعَ الرُّضَّاعُ جَمْعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيمُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لِلُؤْمِهِ يَرْضَعُ إِبِلَهُ أَوْ غَنَمَهُ ( لَيْلًا ) ؛ لِئَلَّا يُسْمَعُ صَوْتُ حَلْبِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ النَّاسَ : أَيْ يَسْأَلُهُمْ . وَفِي الْمَثَلِ : لَئِيمٌ رَاضِعٌ . وَالْمِصَاعُ ; الْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ جَمْعُ رَاضِعٍ كَشَاهِدٍ وَشُهَّدٍ : أَيْ خُذِ الرَّمْيَةَ مِنِّي وَالْيَوْمَ يَوْمُ هَلَاكِ اللِّئَامِ . * وَمِنْهُ رَجَزٌ يُرْوَى لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ : مَا بِيَ مِنْ لُؤْمٍ وَلَا رَضَاعَهْ وَالْفِعْلُ مِنْهُ رَضُعَ بِالضَّمِّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَيْسَرَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَرْضَعُ فَسَخِرْتُ مِنْهُ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَهُ أَيْ يَرْضَعُ الْغَنَمَ مِنْ ضُرُوعِهَا ، وَلَا يَحْلُبُ اللَّبَنَ فِي الْإِنَاءِ لِلُؤْمِهِ ، أَيْ لَوْ عَيَّرْتُهُ بِهَذَا لَخَشِيتُ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْإِمَارَةِ قَالَ نِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ ضَرَبَ الْمُرْضِعَةَ مَثَلًا لِلْإِمَارَةِ وَمَا تُوَصِّلُهُ إِلَى صَاحِبِهَا مِنَ الْمَنَافِعِ ، وَضَرَبَ الْفَاطِمَةَ مَثَلًا لِلْمَوْتِ الَّذِي يَهْدِمُ عَلَيْهِ لَذَّاتِهِ وَيَقْطَعُ مَنَافِعَهَا دُونَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ رَضِيعُ أَيْهُقَانٍ . رَضِيعٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، يَعْنِي أَنَّ النَّعَامَ فِي هَذَا الْمَكَانِ تَرْتَعُ هَذَا النَّبْتَ وَتَمُصُّهُ بِمَنْزِلَةِ اللَّبَنِ لِشِدَّةِ نُعُومَتِهِ ، وَكَثْرَةِ مَائِهِ . وَيُرْوَى بِالصَّادِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
- الْقَوْمَ
- ( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . [4/125] * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبًا فَيُقَوِّمُهُ مَثَلًا بِثَلَاثِينَ ، ثُمَّ يَقُولُ : بِعْهُ بِهَا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ لَكَ ، فَإِنْ بَاعَهُ نَقْدًا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَأْخُذُ الزِّيَادَةَ ، وَإِنْ بَاعَهُ نَسِيئَةً بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعُهُ نَقْدًا ، فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَلَا يَجُوزُ . ( س ) وَفِيهِ : حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، أَيْ : قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَامَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ؛ أَيْ : وَقَفَتْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَةُ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ ، فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ ، لَكِنْ سَيْرًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ ، كَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ ( قَامَ ) قَائِمُ الظَّهِيرَةِ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، أَيْ : لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ ، يُقَالُ : قَامَ فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ ، أَيْ : دُومُوا لَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ وَاثْبُتُوا عَلَيْهَا ، مَا دَامُوا عَلَى الدِّينِ وَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ ، يُقَالُ : أَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، كَمَا يُقَالُ : أَجَابَ وَاسْتَجَابَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخَوَارِجُ وَمَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، وَيَحْمِلُونَ قَوْلَهُ : [4/126] مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، عَلَى الْعَدْلِ فِي السِّيرَةِ ، وَإِنَّمَا الِاسْتِقَامَةُ هَاهُنَا الْإِقَامَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَدَلِيلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ . وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فَجَّارِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ، الْقَائِمَةُ : الدَّائِمَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ الَّتِي الْعَمَلُ بِهَا مُتَّصِلٌ لَا يُتْرَكُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَقَامَ لَكُمْ ، أَيْ : دَامَ وَثَبَتَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَوْ تَرَكْتَهُ مَا زَالَ قَائِمًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَهَا . * وَفِيهِ : تَسْوِيَةُ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، أَيْ : مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : " قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ " فَمَعْنَاهُ قَامَ أَهْلُهَا أَوْ حَانَ قِيَامُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ " هِيَ الْبَاقِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ نَظَرُهَا وَإِبْصَارُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٌ لَهُ ، وَنَائِمٍ مَغْفُورٌ لَهُ " أَيْ : رُبَّ مُتَهَجِّدٍ يَسْتَغْفِرُ لِأَخِيهِ النَّائِمِ ، فَيُشْكَرُ لَهُ فِعْلُهُ ، وَيُغْفَرُ لِلنَّائِمِ بِدُعَائِهِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمَسَدِ وَالْقَائِمَتَيْنِ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، يُرِيدُ قَائِمَتَيِ الرَّحْلِ الَّتِي تَكُونُ فِي مُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ .
- صَبَاحَاهْ,
- ( صَبُحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ : " أَنَّهُ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ يُقَرَّبُ إِلَى الصِّبْيَانِ تَصْبِيحُهُمْ فَيَخْتَلِسُونَ وَيَكُفُّ " . أَيْ : يُقَرَّبُ إِلَيْهِمْ غَدَاؤُهُمْ ، وَهُوَ اسْمٌ عَلَى تَفْعِيلٍ كَالتَّرْعِيبِ وَالتَّنْوِيرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ سُئِلَ مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ فَقَالَ : مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا ، أَوْ تَغْتَبِقُوا ، [3/6] أَوْ تَحْتَفُّوا بِهَا بَقْلًا . الِاصْطِبَاحُ هَاهُنَا : أَكْلُ الصَّبُوحِ ، وَهُوَ الْغَدَاءُ . وَالْغَبُوقُ : الْعَشَاءُ . وَأَصْلُهُمَا فِي الشُّرْبِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَا فِي الْأَكْلِ . أَيْ : لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْمَعُوهُمَا مِنَ الْمَيْتَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَدْ أُنْكِرَ هَذَا عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ ، وَفُسِّرَ أَنَّهُ أَرَادَ إِذَا لَمْ تَجِدُوا لُبَيْنَةً تَصْطَبِحُونَهَا ، أَوْ شَرَابًا تَغْتَبِقُونَهُ ، وَلَمْ تَجِدُوا بَعْدَ عَدَمِكُمُ الصَّبُوحَ وَالْغَبُوقَ بَقْلَةً تَأْكُلُونَهَا حَلَّتْ لَكُمُ الْمَيْتَةُ . قَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : " وَمَا لَنَا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ " . أَيْ : لَيْسَ عِنْدَنَا لَبَنٌ بِقَدْرِ مَا يَشْرَبُهُ الصَّبِيُّ بُكْرَةً ، مِنَ الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ ، فَضْلًا عَنِ الْكَبِيرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : " أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ " . قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي حَرْفِ الرَّاءِ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمْرَاتٍ عَجْوَةً " . هُوَ تَفَعَّلَ ، مِنْ صَبَحْتُ الْقَوْمَ إِذَا سَقَيْتَهُمُ الصَّبُوحَ . وَصَبَّحْتُ بِالتَّشْدِيدِ لُغَةٌ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ : " وَلَا يَحْسُرُ صَابِحُهَا " . أَيْ : لَا يَكِلُّ وَلَا يَعْيَا صَابِحُهَا ، وَهُوَ الَّذِي يَسْقِيهَا صَبَاحًا ; لِأَنَّهُ يُورِدُهَا مَاءً ظَاهِرًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . * وَفِيهِ : " أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " . أَيْ : صَلُّوهَا عِنْدَ طُلُوعِ الصُّبْحِ . يُقَالُ : أَصْبَحَ الرَّجُلُ ، إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ صَبَّحَ خَيْبَرَ " . أَيْ : أَتَاهَا صَبَاحًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ أَيْ : مَأْتِيٌّ بِالْمَوْتِ صَبَاحًا ؛ لِكَوْنِهِ فِيهِمْ وَقْتَئِذٍ . * وَفِيهِ لَمَّا نَزَلَتْ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ . صَعَّدَ عَلَى الصَّفَا وَقَالَ : " يَا صَبَاحَاهُ " . هَذِهِ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الْمُسْتَغِيثُ ، وَأَصْلُهَا إِذَا صَاحُوا لِلْغَارَةِ ; لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ مَا كَانُوا يُغِيرُونَ عِنْدَ الصَّبَاحِ ، وَيُسَمُّونَ يَوْمَ [3/7] الْغَارَةِ يَوْمَ الصَّبَاحِ ، فَكَأَنَّ الْقَائِلَ : يَا صَبَاحَاهُ ، يَقُولُ : قَدْ غَشِيَنَا الْعَدُوُّ . وَقِيلَ : إِنَّ الْمُتَقَاتِلِينَ كَانُوا إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ يَرْجِعُونَ عَنِ الْقِتَالِ ، فَإِذَا عَادَ النَّهَارُ عَاوَدُوهُ ، فَكَأَنَّهُ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : يَا صَبَاحَاهُ : قَدْ جَاءَ وَقْتُ الصَّبَاحِ فَتَأَهَّبُوا لِلْقِتَالِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : " لَمَّا أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَادَى : يَا صَبَاحَاهُ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ " . أَيْ : أَصْلِحِيهَا وَأَضِيئِيهَا . وَالْمِصْبَاحُ : السِّرَاجُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي شُحُومِ الْمَيْتَةِ : " وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ " . أَيْ : يُشْعِلُونَ بِهَا سُرُجَهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - : " كَانَ يَخْدُمُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ نَهَارًا ، وَيُصْبِحُ فِيهِ لَيْلًا " . أَيْ : يُسْرِجُ السِّرَاجَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصُّبْحَةِ . وَهِيَ النَّوْمُ أَوَّلَ النَّهَارِ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ الذِّكْرِ ، ثُمَّ وَقْتُ طَلَبِ الْكَسْبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : " أَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ " . أَرَادَتْ أَنَّهَا مَكْفِيَّةٌ ، فَهِيَ تَنَامُ الصُّبْحَةَ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْبَحَ أَصْهَبَ " . الْأَصْبَحُ : الشَّدِيدُ حُمْرَةِ الشَّعَرِ . وَالْمَصْدَرُ الصَّبَحُ ; بِالتَّحْرِيكِ .
- فَأَسْجِحْ
- ( سَجَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يُحَرِّضُ أَصْحَابَهُ عَلَى الْقِتَالِ وَامْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مِشْيَةً سُجُحًا أَوْ سَجْحَاءَ . السُّجُحُ : السَّهْلَةُ . وَالسَّجْحَاءُ تَأْنِيثُ الْأَسْجَحِ وَهُوَ السَّهْلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ حِينَ ظَهَرَ : مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ أَيْ قَدَرْتَ فَسَهِّلْ وَأَحْسِنِ الْعَفْوَ ، وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ .
- قَرَدٍ
- ( قَرِدَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِيَّاكُمْ وَالْإِقْرَادَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْإِقْرَادُ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ يَكُونُ مِنْكُمْ أَمِيرًا أَوْ عَامِلًا فَيَأْتِيهِ الْمِسْكِينُ وَالْأَرْمَلَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ : مَكَانَكُمْ حَتَّى أَنْظُرَ فِي حَوَائِجِكُمْ ، وَيَأْتِيهِ الشَّرِيفُ الْغَنِيُّ فَيُدْنِيهُ وَيَقُولُ : عَجِّلُوا قَضَاءَ حَاجَتِهِ ، وَيُتْرَكُ الْآخَرُونَ مُقْرِدِينَ ، يُقَالُ : أَقَرَدَ الرَّجُلُ إِذَا سَكَتَ ذُلًّا ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَقَعَ الْغُرَابُ عَلَى الْبَعِيرِ فَيَلْقُطُ الْقِرْدَانَ فَيَقَرُّ وَيَسْكُنُ لِمَا يَجِدُ مِنَ الرَّاحَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : كَانَ لَنَا وَحْشٌ فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْعَرَنَا قَفْزًا ، فَإِذَا حَضَرَ مَجِيئُهُ أَقْرَدَ ، أَيْ : سَكَنَ وَذَلَّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " لَمْ يَرَ بِتَقْرِيدِ الْمُحْرِمِ الْبَعِيرَ بَأْسًا " التَّقْرِيدُ : نَزْعُ الْقِرْدَانِ مِنَ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ الطَّبُّوعُ الَّذِي يَلْصَقُ بِجِسْمِهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : قَالَ لِعِكْرِمَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ : قُمْ فَقَرِّدْ هَذَا الْبَعِيرَ ، فَقَالَ : إِنِّي مُحْرِمٌ فَقَالَ : قُمْ فَانْحَرْهُ ، فَنَحَرَهُ ، فَقَالَ : كَمْ تَرَاكَ الْآنَ قَتَلْتَ مِنْ قُرَادٍ وَحَمْنَانَةٍ . [4/37] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " ذُرِّي الدَّقِيقَ وَأَنَا أَحِرُّ لَكِ لِئَلَّا يَتَقَرَّدَ " أَيْ : لِئَلَّا يَرْكَبَ بَعْضُهُ بَعْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ تَنَاوَلَ قَرَدَةً مِنْ وَبَرِ الْبَعِيرِ ، أَيْ : قِطْعَةً مِمَّا يُنْسَلُ مِنْهُ ، وَجَمْعُهَا : قَرَدٌ ، بِتَحْرِيكِ الرَّاءِ فِيهِمَا ، وَهُوَ أَرْدَأُ مَا يَكُونُ مِنَ الْوَبَرِ وَالصُّوفِ وَمَا تَمَعَّطَ مِنْهُمَا . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَجَأُوا إِلَى قَرْدَدٍ " هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ ، كَأَنَّهُمْ تَحَصَّنُوا بِهِ . وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ أَيْضًا : قَرْدَدٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ وَالْجَارُودِ : " قَطَعْتُ قَرْدَدًا " . وَفِيهِ ذِكْرُ : " ذِي قَرَدٍ " هُوَ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ - : مَاءٌ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَيْبَرَ . وَمِنْهُ : " غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ " وَيُقَالُ : ذُو الْقَرَدِ .
- قَرَدٍ,
- ( قَرِدَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِيَّاكُمْ وَالْإِقْرَادَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْإِقْرَادُ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ يَكُونُ مِنْكُمْ أَمِيرًا أَوْ عَامِلًا فَيَأْتِيهِ الْمِسْكِينُ وَالْأَرْمَلَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ : مَكَانَكُمْ حَتَّى أَنْظُرَ فِي حَوَائِجِكُمْ ، وَيَأْتِيهِ الشَّرِيفُ الْغَنِيُّ فَيُدْنِيهُ وَيَقُولُ : عَجِّلُوا قَضَاءَ حَاجَتِهِ ، وَيُتْرَكُ الْآخَرُونَ مُقْرِدِينَ ، يُقَالُ : أَقَرَدَ الرَّجُلُ إِذَا سَكَتَ ذُلًّا ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَقَعَ الْغُرَابُ عَلَى الْبَعِيرِ فَيَلْقُطُ الْقِرْدَانَ فَيَقَرُّ وَيَسْكُنُ لِمَا يَجِدُ مِنَ الرَّاحَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : كَانَ لَنَا وَحْشٌ فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْعَرَنَا قَفْزًا ، فَإِذَا حَضَرَ مَجِيئُهُ أَقْرَدَ ، أَيْ : سَكَنَ وَذَلَّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " لَمْ يَرَ بِتَقْرِيدِ الْمُحْرِمِ الْبَعِيرَ بَأْسًا " التَّقْرِيدُ : نَزْعُ الْقِرْدَانِ مِنَ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ الطَّبُّوعُ الَّذِي يَلْصَقُ بِجِسْمِهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : قَالَ لِعِكْرِمَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ : قُمْ فَقَرِّدْ هَذَا الْبَعِيرَ ، فَقَالَ : إِنِّي مُحْرِمٌ فَقَالَ : قُمْ فَانْحَرْهُ ، فَنَحَرَهُ ، فَقَالَ : كَمْ تَرَاكَ الْآنَ قَتَلْتَ مِنْ قُرَادٍ وَحَمْنَانَةٍ . [4/37] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " ذُرِّي الدَّقِيقَ وَأَنَا أَحِرُّ لَكِ لِئَلَّا يَتَقَرَّدَ " أَيْ : لِئَلَّا يَرْكَبَ بَعْضُهُ بَعْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ تَنَاوَلَ قَرَدَةً مِنْ وَبَرِ الْبَعِيرِ ، أَيْ : قِطْعَةً مِمَّا يُنْسَلُ مِنْهُ ، وَجَمْعُهَا : قَرَدٌ ، بِتَحْرِيكِ الرَّاءِ فِيهِمَا ، وَهُوَ أَرْدَأُ مَا يَكُونُ مِنَ الْوَبَرِ وَالصُّوفِ وَمَا تَمَعَّطَ مِنْهُمَا . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَجَأُوا إِلَى قَرْدَدٍ " هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ ، كَأَنَّهُمْ تَحَصَّنُوا بِهِ . وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ أَيْضًا : قَرْدَدٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ وَالْجَارُودِ : " قَطَعْتُ قَرْدَدًا " . وَفِيهِ ذِكْرُ : " ذِي قَرَدٍ " هُوَ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ - : مَاءٌ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَيْبَرَ . وَمِنْهُ : " غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ " وَيُقَالُ : ذُو الْقَرَدِ .
- لَابَتَيِ
- ( بَابُ اللَّامِ مَعَ الْوَاوِ ) ( لَوَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، اللَّابَةُ : الْحَرَّةُ ، وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ الَّتِي قَدْ أَلْبَسَتْهَا لِكَثْرَتِهَا ، وَجَمْعُهَا : لَابَاتٌ ، فَإِذَا كَثُرَتْ فِيهِ اللَّابُ وَاللُّوبُ ، مِثْلُ : قَارَّةٍ وَقَارٍ وَقُورٍ . وَأَلِفُهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ . وَالْمَدِينَةُ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَوَصَفَتْ أَبَاهَا " بَعِيدُ مَا بَيْنَ اللَّابَتَيْنِ " أَرَادَتْ أَنَّهُ وَاسِعُ الصَّدْرِ ، وَاسْعُ الْعَطَنِ ، فَاسْتَعَارَتْ لَهُ اللَّابَةَ ، كَمَا يُقَالُ : رَحْبُ الْفِنَاءِ ، وَوَاسِعُ الْجَنَابِ .