HadithLab
RU
صحيح مسلم · ١٢ - باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق

رقم الحديث 1847

حدثني محمد بن المثنى. حدثنا أبو الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ. وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ. مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ. فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ. فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ (نَعَمْ) فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ (نَعَمْ. وَفِيهِ دَخَنٌ). قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ (قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي. ويهدون بغير هديي. عرف مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ). فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ (نَعَمْ. دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ. مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا). فَقُلْتُ: يا رسول الله! فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ (نَعَمْ. قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا. وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ! قَالَ (تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ) فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ (فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا. وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ. حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وأنت على ذلك).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص20
ج 3 ص 1475

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
تَعَضَّ
( عَضَضَ ) * فِي حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ : وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، هَذَا مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الِاسْتِمْسَاكِ بِأَمْرِ الدِّينِ ؛ لِأَنَّ الْعَضَّ بِالنَّوَاجِذِ عَضٌّ بِجَمِيعِ الْفَمِ وَالْأَسْنَانِ ، وَهِيَ أَوَاخِرُ الْأَسْنَانِ . وَقِيلَ : الَّتِي بَعْدَ الْأَنْيَابِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا ، أَيْ : قُولُوا لَهُ : اعْضَضْ بِأَيْرِ أَبِيكَ ، وَلَا تَكْنُوا عَنِ الْأَيْرِ بِالْهَنِ ، تَنْكِيلًا لَهُ وَتَأْدِيبًا . [3/253] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ ، أَيْ : مَنِ انْتَسَبَ نِسْبَةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَالَ : يَا لَفُلَانٍ . * وَحَدِيثُ أُبَيٍّ " إِنَّهُ أَعَضَّ إِنْسَانًا اتَّصَلَ " . وَقَوْلُ أَبِي جَهْلٍ لِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ " وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ " . * وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى " يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيَعَضُّهُ كَعَضِيضِ الْفَحْلِ " أَصْلُ الْعَضِيضِ : اللُّزُومُ . يُقَالُ : عَضَّ عَلَيْهِ يَعَضُّ عَضِيضًا إِذَا لَزِمَهُ . وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا الْعَضُّ نَفْسُهُ ، لِأَنَّهُ بِعَضِّهِ لَهُ يَلْزَمُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ . ( هـ ) وَفِيهِ ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ عَضُوضٌ أَيْ : يُصِيبُ الرَّعِيَّةَ فِيهِ عَسْفٌ وَظُلْمٌ ، كَأَنَّهُمْ يُعَضُّونَ فِيهِ عَضًّا . وَالْعَضُوضُ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : ثُمَّ يَكُونُ مُلُوكٌ عُضُوضٌ ، وَهُوَ جَمْعُ : عِضٍّ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْخَبِيثُ الشَّرِسُ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي مُلْكًا عَضُوضًا " . ( هـ ) وَفِيهِ أَهْدَتْ لَنَا نَوْطًا مِنَ التَّعْضُوضِ ، هُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ .
جَهَنَّمَ
( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " جَهَنَّمَ " وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .
جِلْدَتِنَا
( جَلَدَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ : " لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ الْجَلَدُ : " الْقُوَّةُ وَالصَّبْرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " كَانَ أَجْوَفَ جَلِيدًا " أَيْ قَوِيًّا فِي نَفْسِهِ وَجِسْمِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : " أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ : رُدُّوا الْأَيْمَانَ عَلَى أَجَالِدِهِمْ " أَيْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسِهِمْ . وَالْأَجَالِدُ جَمْعُ الْأَجْلَادِ : وَهُوَ جِسْمُ الْإِنْسَانَ وَشَخْصُهُ . [1/285] يُقَالُ فُلَانٌ عَظِيمُ الْأَجْلَادِ ، وَضَئِيلُ الْأَجْلَادِ ، وَمَا أَشْبَهَ أَجْلَادَهُ بِأَجْلَادِ أَبِيهِ : أَيْ شَخْصُهُ وَجِسْمُهُ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا التَّجَالِيدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ تُشَبَّهُ تَجَالِيدُهُ بِتَجَالِيدِ عُمَرَ " أَيْ جِسْمُهُ بِجِسْمِهِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا " أَيْ مِنْ أَنْفُسِنَا وَعَشِيرَتِنَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ جَلْدَةٍ " أَيْ صُلْبَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ : " وَحِلَ بِي فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كُنْتُ أَدْلُو بِتَمْرَةٍ أَشْتَرِطُهَا جَلْدَةً " الْجَلْدَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : هِيَ الْيَابِسَةُ اللِّحَّاءُ الْجَيِّدَةُ . [ هـ ] وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا طَلَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ بِاللَّيْلِ ، فَأَطَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ ، فَجُلِدَ بِالرَّجُلِ نَوْمًا " أَيْ سَقَطَ مِنْ شِدَّةِ النَّوْمِ ، يُقَالُ جُلِدَ بِهِ : أَيْ رُمِيَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ : " كُنْتُ أَتَشَدَّدُ فَيُجْلَدُ بِي " أَيْ يَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أَقَعَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَانَ مُجَالِدٌ يُجْلَدُ " أَيْ كَانَ يُتَّهَمُ وَيُرْمَى بِالْكَذِبِ . وَقِيلَ فُلَانٌ يُجْلَدُ بِكُلِّ خَيْرٍ : أَيْ يُظَنُّ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ وَضَعَ الظَّنَّ مَوْضِعَ التُّهْمَةِ . * وَفِيهِ : " فَنَظَرَ إِلَى مُجْتَلَدِ الْقَوْمِ فَقَالَ : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " أَيْ إِلَى مَوْضِعِ الْجِلَادِ ، وَهُوَ الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ فِي الْقِتَالِ : يُقَالُ جَلَدْتُهُ بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ وَنَحْوِهِ إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : " أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدُّهُ " هَكَذَا رَوَاهُ بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الدَّالِ ، وَهِيَ لُغَيَّةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : " حُسْنُ الْخُلُقِ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ " هُوَ الْمَاءُ الْجَامِدُ مِنَ الْبَرْدِ .
دَخَنٌ
( دَخَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَعْنِي ظُهُورَهَا وَإِثَارَتَهَا ، شَبَّهَهَا بِالدُّخَانِ الْمُرْتَفِعِ . وَالدَّخَنُ بِالتَّحْرِيكِ : مَصْدَرُ دَخِنَتِ النَّارُ تَدْخَنُ : إِذَا أُلْقِيَ عَلَيْهَا حَطَبٌ رَطْبٌ فَكَثُرَ دُخَانُهَا . وَقِيلَ : أَصْلُ الدَّخَنِ أَنْ يَكُونَ فِي لَوْنِ الدَّابَّةِ كُدُورَةٌ إِلَى سَوَادٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ أَيْ عَلَى فَسَادٍ وَاخْتِلَافٍ ، تَشْبِيهًا بِدُخَانِ الْحَطَبِ الرَّطْبِ لِمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْفَاسِدِ الْبَاطِنِ تَحْتَ الصَّلَاحِ الظَّاهِرِ . وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ قَوْمٍ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ أَيْ لَا يَصْفُو بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَلَا يَنْصَعُ حُبُّهَا . كَالْكُدُورَةِ الَّتِي فِي لَوْنِ الدَّابَّةِ .
دَخَنُهُ
( دَخَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَعْنِي ظُهُورَهَا وَإِثَارَتَهَا ، شَبَّهَهَا بِالدُّخَانِ الْمُرْتَفِعِ . وَالدَّخَنُ بِالتَّحْرِيكِ : مَصْدَرُ دَخِنَتِ النَّارُ تَدْخَنُ : إِذَا أُلْقِيَ عَلَيْهَا حَطَبٌ رَطْبٌ فَكَثُرَ دُخَانُهَا . وَقِيلَ : أَصْلُ الدَّخَنِ أَنْ يَكُونَ فِي لَوْنِ الدَّابَّةِ كُدُورَةٌ إِلَى سَوَادٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ أَيْ عَلَى فَسَادٍ وَاخْتِلَافٍ ، تَشْبِيهًا بِدُخَانِ الْحَطَبِ الرَّطْبِ لِمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْفَاسِدِ الْبَاطِنِ تَحْتَ الصَّلَاحِ الظَّاهِرِ . وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ قَوْمٍ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ أَيْ لَا يَصْفُو بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَلَا يَنْصَعُ حُبُّهَا . كَالْكُدُورَةِ الَّتِي فِي لَوْنِ الدَّابَّةِ .