HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٥ - باب: استحباب تحنيك المولود عند ولا دته وحمله إلى صالح يحنكه، وجواز تسميته يوم ولا دته، واستحباب التسمية بعبدالله وإبراهيم وسائر أسماء الأنبياء ﵈

رقم الحديث 2149

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بن إسحاق. قالا: حدثنا ابن أبي مريم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ؛ أَبُو غَسَّانَ). حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قال: أتي بالمنذر ابن أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ. وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ. فَلَهِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَأَقْلَبُوهُ. فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ (أَيْنَ الصَّبِيُّ؟) فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَقْلَبْنَاهُ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ (مَا اسْمُهُ؟) قَالَ: فُلَانٌ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (لَا. وَلَكِنْ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ) فَسَمَّاهُ، يومئذ، المنذر.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص176
ج 3 ص 1692

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
أَقْلَبْنَاهُ
( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ " يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا " أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ، أَيْ : لِأَرْجِعَ إِلَى بَيْتِي فَقَامَ مَعِي يَصْحَبُنِي . [4/97] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ حِينَ وُلِدَ فَأَقْلَبُوهُ ، فَقَالُوا : أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَصَوَابُهُ : " قَلَبْنَاهُ " ؛ أَيْ : رَدَدْنَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ : اقْلِبْهُمْ " أَيِ : اصْرِفْهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا إِذِ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ وَيُطْنِبُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا جَرِيرُ ؟ وَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : ذَكَرْتُ أَبَا بَكْرٍ وَفَضْلَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اقْلِبْ قَلَّابُ " وَسَكَتَ . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ تَكُونُ مِنْهُ السَّقْطَةُ فَيَتَدَارَكُهَا ، بِأَنْ يَقْلِبَهَا عَنْ جِهَتِهَا وَيَصْرِفَهَا إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا ، يُرِيدُ : اقْلِبْ يَا قَلَّابُ ، فَأَسْقَطَ حَرْفَ النِّدَاءِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْذَفُ مَعَ الْأَعْلَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : " لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جَاتَ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ أَلْوَانِ أُمُّهَاتِهَا ، كَأَنَّ لَوْنَهَا قَدِ انْقَلَبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الطُّيُورِ : " فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالِبِ لَوْنٍ لَا يَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ " ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " لَمَّا احْتُضِرَ ، وَكَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ " أَيْ : رَجُلًا عَارِفًا بِالْأُمُورِ ، قَدْ رَكِبَ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ، وَقَلَبَهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَكَانَ مُحْتَالًا فِي أُمُورِهِ حَسَنَ التَّقَلُّبِ . [4/98] * وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ : " إِنَّ فَاطِمَةَ حَلَّتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِقُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ " الْقُلْبُ : السِّوَارُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ عَائِشَةَ قُلْبَيْنِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، قَالَتِ : الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةً " أَيْ : أَلَمٌ وَعِلَّةٌ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ " الْقَلِيبُ : الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ . * وَفِيهِ : " كَانَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلْبَسْنَ الْقَوَالِبَ " جَمْعُ قَالِبٍ ، وَهُوَ نَعْلٌ مِنْ خَشَبٍ كَالْقَبْقَابِ ، وَتُكْسَرُ لَامُهُ وَتُفْتَحُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ مُعَرَّبٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الْقَالِبَيْنِ تَطَاوَلُ بِهِمَا " .
فَاسْتَفَاقَ
( فَوَقَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ قَسَّمَ الْغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ فُوَاقٍ " أَيْ : قَسَّمَهَا فِي قَدْرِ فُوَاقِ نَاقَةٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنَ الرَّاحَةِ ، وَتُضَمُّ فَاؤُهُ وَتُفْتَحُ . وَقِيلَ : أَرَادَ التَّفْضِيلَ فِي الْقِسْمَةِ ، كَأَنَّهُ جَعَلَ بَعْضَهُمْ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ ، عَلَى قَدْرِ غَنَائِمِهِمْ وَبَلَائِهِمْ . وَ " عَنْ " هَاهُنَا بِمَنْزِلَتِهَا فِي قَوْلِكَ : أَعْطَيْتُهُ عَنْ رَغْبَةٍ وَطِيبِ نَفْسٍ ; لِأَنَّ الْفَاعِلَ وَقْتَ إِنْشَاءِ الْفِعْلِ إِذَا كَانَ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ كَانَ الْفِعْلُ صَادِرًا عَنْهُ لَا مَحَالَةَ ، وَمُجَاوِزًا لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عِيَادَةُ الْمَرِيضِ قَدْرُ فُوَاقِ النَّاقَةِ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ " قَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ يَوْمَ صِفِّينَ : أَنْظِرْنِي فُوَاقَ نَاقَةٍ " أَيْ : أَخِّرْنِي قَدْرَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ . [3/480] ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ " أَمَّا أَنَا فَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا " يَعْنِي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ، أَيْ : لَا أَقْرَأُ وِرْدِي مِنْهُ دُفْعَةً وَاحِدَةً ، وَلَكِنْ أَقْرَؤُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي ، مَأْخُوذٌ مِنْ فُوَاقِ النَّاقَةِ ؛ لِأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُرَاحُ حَتَّى تَدِرَّ ثُمَّ تُحْلَبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدٍ تَفْوِيقًا " أَيْ : يُعْطُونَنِي مِنَ الْمَالِ قَلِيلًا قَلِيلًا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ " مَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطَهْ " أَيْ : لَا يُعْطَى الزِّيَادَةَ الْمَطْلُوبَةَ . وَقِيلَ : لَا يُعْطِيهِ شَيْئًا مِنَ الزَّكَاةِ أَصْلًا ; لِأَنَّهُ إِذَا طَلَبَ مَا فَوْقَ الْوَاجِبِ كَانَ خَائِنًا ، وَإِذَا ظَهَرَتْ خِيَانَتُهُ سَقَطَتْ طَاعَتُهُ . * وَفِيهِ : " حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ بِشِرَاكِ نَعْلٍ " فُقْتُ فُلَانًا أَفُوقُهُ : أَيْ صِرْتُ خَيْرًا مِنْهُ وَأَعْلَى وَأَشْرَفَ ، كَأَنَّكَ صِرْتَ فَوْقَهُ فِي الْمَرْتَبَةِ . * وَمِنْهُ : " الشَّيْءُ الْفَائِقُ " وَهُوَ الْجَيِّدُ الْخَالِصُ فِي نَوْعِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُنَيْنٍ : فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعٍ * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ " كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا ، وَأَعْلَاهُمْ فُوقًا " أَيْ : أَكْثَرَهُمْ نَصِيبًا وَحَظًّا مِنَ الدِّينِ ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ فُوقِ السَّهْمِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْوَتَرِ مِنْهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " اجْتَمَعْنَا فَأَمَّرْنَا عُثْمَانَ ، وَلَمْ نَأْلُ عَنْ خَيْرِنَا ذَا فُوقٍ " أَيْ : وَلَّيْنَا أَعْلَانَا سَهْمًا ذَا فُوقٍ ، أَرَادَ خَيْرَنَا وَأَكْمَلَنَا ، تَامًّا فِي الْإِسْلَامِ وَالسَّابِقَةِ وَالْفَضْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَمَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ " أَيْ : رَمَى بِسَهْمٍ مُنْكَسِرِ الْفُوقِ لَا نَصْلَ فِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفُوقِ " فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ " وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ فَاقَةٍ " الْفَاقَةُ : الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ . [3/481] * وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ " فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيْنَ الصَّبِيُّ ؟ " الِاسْتِفَاقَةُ : اسْتِفْعَالٌ مِنْ أَفَاقَ إِذَا رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ قَدْ شُغِلَ عَنْهُ وَعَادَ إِلَى نَفْسِهِ . * وَمِنْهُ : " إِفَاقَةُ الْمَرِيضِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ وَالنَّائِمِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ قَامَ مِنْ غَشْيَتِهِ ؟ وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .
فَلَهِيَ
( لَهَا ) ( س ) فِيهِ " لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ " أَيْ : لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَجَدْتَهَا مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ ، أَوْ ذَرِيعَةً إِلَيْهِ . وَاللَّهْوُ : اللَّعِبُ . يُقَالُ : لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا ، وَتَلَهَّيْتُ بِهِ إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وَتَشَاغَلْتَ ، وَغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ . وَأَلْهَاهُ عَنْ كَذَا ، أَيْ : شَغَلَهُ . وَلَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، أَلْهَى ، بِالْفَتْحِ [4/283] لُهِيًّا إِذَا سَلَوْتَ عَنْهُ وَتَرَكْتَ ذِكْرَهُ ، وَ [ إِذَا ] غَفَلْتَ عَنْهُ وَاشْتَغَلْتَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهَ عَنْهُ " أَيْ : اتْرُكْهُ وَأَعْرِضْ عَنْهُ ، وَلَا تَتَعَرَّضْ لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ ، فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ " إِلْهَ عَنْهُ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ " فَلَهِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ " أَيِ : اشْتَغَلَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ " أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ عَنْ حَدِيثِهِ " أَيْ : تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِمَالٍ فِي صُرَّةٍ ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ : اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ انْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ بِهَا " أَيْ : تَشَاغَلْ وَتَعَلَّلْ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ لَا أُلْهِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ أَيْ : لَا أَشْغَلُكَ عَنْ أَمْرِكَ ، فَإِنِّي مَشْغُولٌ عَنْكَ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : لَا أَنْفَعُكَ وَلَا أُعَلِّلُكَ ، فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ . [ هـ ] وَفِيهِ " سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ " قِيلَ : هُمُ الْبُلْهُ الْغَافِلُونَ . وَقِيلَ : الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذُّنُوبَ ، وَإِنَّمَا فَرَطَ مِنْهُمْ سَهْوًا وَنِسْيَانًا . وَقِيلَ : هُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا . [4/284] * وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، اللَّهَوَاتُ : جَمْعُ لَهَاةٍ ، وَهِيَ اللَّحَمَاتُ فِي سَقْفِ أَقْصَى الْفَمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " مِنْهُمُ الْفَاتِحُ فَاهُ لِلُهْوَةٍ مِنَ الدُّنْيَا " اللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ : الْعَطِيَّةُ ، وَجَمْعُهَا : لُهًى . وَقِيلَ : هِيَ أَفْضَلُ الْعَطَاءِ وَأَجْزَلُهُ .