HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٣٢ - باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها

رقم الحديث 2218

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قالا: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ (وَنَسَبَهُ ابْنُ قَعْنَبٍ فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ) عن أبي النضر، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. قال: قال رسول الله ﷺ "الطَّاعُونُ آيَةُ الرِّجْزِ. ابْتَلَى اللَّهُ ﷿ بِهِ نَاسًا مِنْ عِبَادِهِ. فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ. وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا، تَفِرُّوا مِنْهُ". هَذَا حَدِيثُ الْقَعْنَبِيِّ. وَقُتَيْبَةَ نَحْوُهُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص27
ج 4 ص 1737

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
الرِّجْزِ
[2/199] ( رَجَزَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ حِينَ قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ شَاعِرٌ فَقَالَ : لَقَدْ عَرَفْتُ الشِّعْرَ ; رَجَزَهُ وَهَزَجَهُ وَقَرِيضَهُ فَمَا هُوَ بِهِ . الرَّجَزُ : بَحْرٌ مِنْ بُحُورِ الشِّعْرِ مَعْرُوفٌ وَنَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِهِ ، يَكُونُ كُلُّ مِصْرَاعٍ مِنْهُ مُفْرَدًا ، وَتُسَمَّى قَصَائِدُهُ أَرَاجِيزَ ، وَاحِدُهَا أُرْجُوزَةٌ ، فَهُوَ كَهَيْئَةِ السَّجْعِ إِلَّا أَنَّهُ فِي وَزْنِ الشِّعْرِ . وَيُسَمَّى قَائِلُهُ رَاجِزًا ، كَمَا يُسَمَّى قَائِلُ بُحُورِ الشِّعْرِ شَاعِرًا . قَالَ الْحَرْبِيُّ : وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ جَرَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ضُرُوبِ الرَّجَزِ إِلَّا ضَرْبَانِ : الْمَنْهُوكُ ، وَالْمَشْطُورُ . وَلَمْ يَعُدُّهُمَا الْخَلِيلُ شِعْرًا ، فَالْمَنْهُوكُ كَقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ يَقُولُ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ وَالْمَشْطُورُ كَقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فَقَالَ : هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ وَرُوِيَ أَنَّ الْعَجَّاجَ أَنْشَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ : سَاقًا بِخَنْدَاةً وَكَعْبًا أَدْرَمَا . فَقَالَ : كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُعْجِبُهُ نَحْوُ هَذَا مِنَ الشِّعْرِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : فَأَمَّا الْقَصِيدَةُ فَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ أَنْشَدَ بَيْتًا تَامًّا عَلَى وَزْنِهِ ، إِنَّمَا كَانَ يُنْشِدُ الصَّدْرَ أَوِ الْعَجُزَ ، فَإِنْ أَنْشَدَهُ تَامًّا لَمْ يُقِمْهُ عَلَى مَا بُنِيَ عَلَيْهِ ، أَنْشَدَ صَدْرَ بَيْتِ لَبِيدٍ : أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ وَسَكَتَ عَنْ عَجُزِهِ وَهُوَ : وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ وَأَنْشَدَ عَجُزَ بَيْتِ طَرَفَةَ : وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ وَصَدْرُهُ : سَتُبْدِي لَكَ الْأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا وَأَنْشَدَ ذَاتَ يَوْمٍ : أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيـْ ـدِ بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ [2/200] فَقَالُوا : إِنَّمَا هُوَ : بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ فَأَعَادَهَا : بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ . ثُمَّ قَرَأَ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ . وَالرَّجَزُ لَيْسَ بِشِعْرٍ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ . وَقَوْلُهُ : أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ لَمْ يَقُلْهُ افْتِخَارًا بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الِانْتِسَابَ إِلَى الْآبَاءِ الْكُفَّارِ ، أَلَا تَرَاهُ لَمَّا قَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : قَدْ أَجَبْتُكَ ، وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِالْإِجَابَةِ كَرَاهَةً مِنْهُ لِمَا دَعَاهُ بِهِ ، حَيْثُ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى مَا شَرَّفَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ، وَلَكِنَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رُؤْيَا رَآهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَانَتْ مَشْهُورَةً عِنْدَهُمْ ، رَأَى تَصْدِيقَهَا ، فَذَكَّرَهُمْ إِيَّاهَا بِهَذَا الْقَوْلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَهُوَ رَاجِزٌ إِنَّمَا سَمَّاهُ رَاجِزًا ؛ لِأَنَّ الرَّجَزَ أَخَفُّ عَلَى لِسَانِ الْمُنْشِدِ ، وَاللِّسَانُ بِهِ أَسْرَعُ مِنَ الْقَصِيدِ . ( هـ ) وَفِيهِ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ الْمُرْتَجِزُ سُمِّيَ بِهِ لِحُسْنِ صَهِيلِهِ . * وَفِيهِ إِنَّ مُعَاذًا أَصَابَهُ الطَّاعُونُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : لَا أَرَاهُ إِلَّا رِجْزًا أَوْ طُوفَانًا ، فَقَالَ مُعَاذٌ : لَيْسَ بِرِجْزٍ وَلَا طُوفَانٍ قَدْ جَاءَ ذِكْرُ الرِّجْزِ مُكَرَّرًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْعَذَابُ وَالْإِثْمُ وَالذَّنْبُ . وَرِجْزُ الشَّيْطَانِ : وَسَاوِسُهُ .