HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٩) باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته

رقم الحديث 2294

وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ "إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ. أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ علي منكم. والله لَيُقْتَطَعَنَّ دُونِي رِجَالٌ. فَلَأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ! مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي. فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ. مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص66
ج 4 ص 1794

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
أَعْقَابِهِمْ .
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْقَافِ ) ( عَقَبَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ أَيْ : أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنَ الصَّلَاةِ . يُقَالُ : صَلَّى الْقَوْمُ وَعَقَّبَ فُلَانٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَالتَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ بِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا أَيْ : تُصَلِّي طَائِفَةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ ، فَهُمْ يَتَعَاقَبُونَهَا تَعَاقُبَ الْغُزَاةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَيْ : يَكُونُ الْغَزْوُ بَيْنَهُمْ نُوَبًا ، فَإِذَا خَرَجَتْ طَائِفَةٌ ثُمَّ عَادَتْ لَمْ تُكَلَّفْ أَنْ تَعُودَ ثَانِيَةً حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيْرُهَا . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يُعَقِّبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّعْقِيبِ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْبُيُوتِ " التَّعْقِيبُ : هُوَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا ثُمَّ تَعُودَ فِيهِ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا : صَلَاةَ النَّافِلَةِ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ ، فَكَرِهَ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ : ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً ، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً ، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً ؛ سُمِّيَتْ مُعَقِّبَاتٍ لِأَنَّهَا عَادَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، أَوْ لِأَنَّهَا تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ . وَالْمُعَقِّبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : مَا جَاءَ عَقِيبَ مَا قَبْلَهُ . [3/268] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ أَيْ : يَتَعَاقَبُونَهُ فِي الرُّكُوبِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . يُقَالُ : دَارَتْ عُقْبَةُ فُلَانٍ : أَيْ جَاءَتْ نَوْبَتُهُ وَوَقْتُ رُكُوبِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " كَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا " أَيْ : يَتَنَاوَبُونَهُ فِي الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ " أَنَّهُ أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ فَتُعَاقِبُ " أَيْ : أَبْطَلَ نَفْحَ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا إِلَّا أَنْ تُتْبِعَ ذَلِكَ رَمْحًا . * وَفِي أَسْمَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " الْعَاقِبُ " هُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْعَاقِبُ وَالْعَقُوبُ : الَّذِي يَخْلُفُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الْخَيْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ نَصَارَى نَجْرَانَ " جَاءَ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ " هُمَا مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَأَصْحَابِ مَرَاتِبِهِمْ . وَالْعَاقِبُ يَتْلُو السَّيِّدَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ " أَيْ : فِي آخِرِهِ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ . يُقَالُ : جَاءَ عَلَى عَقِبِ الشَّهْرِ وَفِي عَقِبِهِ إِذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ أَيَّامٌ إِلَى الْعَشَرَةِ . وَجَاءَ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ وَعَلَى عُقْبِهِ إِذَا جَاءَ بَعْدَ تَمَامِهِ . * وَفِيهِ لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ أَيْ : إِلَى حَالَتِهِمُ الْأُولَى مِنْ تَرْكِ الْهِجْرَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا زَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، أَيْ : رَاجِعِينَ إِلَى الْكُفْرِ ، كَأَنَّهُمْ رَجَعُوا إِلَى وَرَائِهِمْ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ هُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَتْرُكَ عَقِبَيْهِ غَيْرَ مَغْسُولَيْنِ فِي الْوُضُوءِ . [3/269] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَيْلٌ لِلْعَقِبِ مِنَ النَّارِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لِلْأَعْقَابِ ، وَخَصَّ الْعَقِبَ بِالْعَذَابِ ؛ لِأَنَّهُ الْعُضْوُ الَّذِي لَمْ يُغْسَلْ . وَقِيلَ : أَرَادَ صَاحِبَ الْعَقِبِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَسْتَقْصُونَ غَسْلَ أَرْجُلِهِمْ فِي الْوُضُوءِ . وَيُقَالُ فِيهِ : عَقِبٌ وَعَقْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ نَعْلَهُ كَانَتْ مُعَقَّبَةً مُخَصَّرَةً ، الْمُعَقَّبَةُ : الَّتِي لَهَا عَقِبٌ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ لَهُ امْرَأَةً فَقَالَ : انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا أَوْ عُرْقُوبَيْهَا قِيلَ : لِأَنَّهُ إِذَا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا اسْوَدَّ سَائِرُ جَسَدِهَا . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ اسْمُ رَايَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْعُقَابُ ، وَهِيَ الْعَلَمُ الضَّخْمُ . * وَفِي حَدِيثِ الضِّيَافَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ أَيْ : يَأْخُذَ مِنْهُمْ عِوَضًا عَمَّا حَرَمُوهُ مِنَ الْقِرَى . وَهَذَا فِي الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ طَعَامًا وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ . يُقَالُ : عَقَّبَهُمْ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا ، وَأَعْقَبَهُمْ إِذَا أَخَذَ مِنْهُمْ عُقْبَى وَعُقْبَةً ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ بَدَلًا عَمَّا فَاتَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عُقْبَى ، أَيْ : بَدَلًا عَنِ الْإِبْقَاءِ وَالْإِطْلَاقِ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِهِ عُقْبَةً فَلَهُ كَذَا أَيْ شَوْطًا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ بَدْرٍ " كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَةً فَأَنَا الْيَوْمَ عُقْبَةٌ " أَيْ : كُنْتُ إِذَا نَشِبْتُ بِإِنْسَانٍ وَعَلِقْتُ بِهِ لَقِيَ مِنِّي شَرًّا ، فَقَدْ أَعْقَبْتُ الْيَوْمَ مِنْهُ ضَعْفًا . ( س ) وَفِيهِ " مَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحْمَدَ عُقْبَانًا " أَيْ : عَاقِبَةً . * وَفِيهِ " أَنَّهُ مَضَغَ عَقَبًا وَهُوَ صَائِمٌ " هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ : الْعَصَبُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ " الِاعْتِقَابُ : الْحَبْسُ وَالْمَنْعُ ، مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا ثُمَّ يَمْنَعُهُ مِنَ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَتْلَفَ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ .
لَيُقْتَطَعَنَّ
( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . [4/82] وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ فِيهِ الزَّكَاةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ : " أَنَّهُ اسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبٍ " . أَيْ : سَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ لَهُ قِطَاعًا يَتَمَلَّكُهُ وَيَسْتَبِدُّ بِهِ وَيَنْفَرِدُ ، وَالْإِقْطَاعُ يَكُونُ تَمْلِيكًا وَغَيْرَ تَمْلِيكٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ النَّاسَ الدُّورَ " أَيْ : أَنْزَلَهُمْ فِي دُورِ الْأَنْصَارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلًا " يُشْبِهُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنَ الْخُمْسِ الَّذِي هُوَ سَهْمُهُ ؛ لِأَنَّ النَّخْلَ مَالٌ ظَاهِرُ الْعَيْنِ حَاضِرُ النَّفْعِ ، فَلَا يَجُوزُ إِقْطَاعُهُ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ إِقْطَاعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرِينَ الدُّورَ عَلَى مَعْنَى الْعَارِيَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ أَوْ مُقْطَعِينَ " بِفَتْحِ الطَّاءِ ، وَيُرْوَى : " مُقْتَطِعِينَ " ؛ لِأَنَّ الْجُنْدَ لَا يَخْلُونَ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ الْيَمِينِ : أَوْ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، أَيْ : يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ مُتَمَلِّكًا ، وَهُوَ يَفْتَعِلُ مِنَ الْقَطْعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا " أَيْ : يُؤْخَذَ وَيُنْفَرَدَ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَلَوْ شِئْنَا لَاقْتَطَعْنَاهُمْ " . * وَفِيهِ : " كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا " أَيْ : يُفْرِدَ قَوْمًا يَبْعَثُهُمْ فِي الْغَزْوِ وَيُعَيِّنُهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ صِلَةِ الرَّحِمِ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ ، الْقَطِيعَةُ : الْهِجْرَانُ وَالصَّدُّ ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ ، مِنَ الْقَطْعِ ، وَيُرِيدُ بِهِ تَرْكَ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ ، وَهِيَ ضِدُّ صِلَةِ الرَّحِمِ . [4/83] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تَقَطَّعُ دُونَهُ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ " أَيْ : لَيْسَ فِيكُمْ ( أَحَدٌ ) سَابِقٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ ، تَقَطَّعُ أَعْنَاقُ مُسَابِقِيهِ حَتَّى لَا يَلْحَقَهُ أَحَدٌ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ : تَقَطَّعَتْ أَعْنَاقُ الْخَيْلِ عَلَيْهِ فَلَمْ تَلْحَقْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَإِذَا هِيَ يُقَطَّعُ دُونَهَا السَّرَابُ " أَيْ : تُسْرِعُ إِسْرَاعًا كَثِيرًا تَقَدَّمَتْ بِهِ وَفَاتَتْ ، حَتَّى إِنَّ السَّرَابَ يَظْهَرُ دُونَهَا ؛ أَيْ : مِنْ وَرَائِهَا لِبُعْدِهَا فِي الْبَرِّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ أَصَابَهُ قُطْعٌ " الْقُطْعُ : انْقِطَاعُ النَّفَسِ وَضِيقُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَتْ يَهُودُ قَوْمًا لَهُمْ ثِمَارٌ لَا تُصِيبُهَا قُطْعَةٌ " أَيْ : عَطَشٌ بِانْقِطَاعِ الْمَاءِ عَنْهَا ، يُقَالُ : أَصَابَتِ النَّاسَ قُطْعَةٌ ؛ أَيْ : ذَهَبَتْ مِيَاهُ رَكَايَاهُمْ . * وَفِيهِ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطْعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، قِطْعُ اللَّيْلِ : طَائِفَةٌ مِنْهُ ، وَقِطْعَةٌ ، وَجَمْعُ الْقِطْعَةِ : قِطَعٌ ، أَرَادَ فِتْنَةً مُظْلِمَةً سَوْدَاءَ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْجِنِّيِّ : " فَجَاءَ وَهُوَ عَلَى الْقِطْعِ فَنَفَضَهُ " الْقِطْعُ - بِالْكَسْرِ - : طِنْفِسَةٌ تَكُونُ تَحْتَ الرَّحْلِ عَلَى كَتِفَيِ الْبَعِيرِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ قَالَ لَمَّا أَنْشَدَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَبْيَاتَهُ الْعَيْنِيَّةَ : اقْطَعُوا عَنِّي لِسَانَهُ " أَيْ : أَعْطُوهُ وَأَرْضُوهُ حَتَّى يَسْكُتَ ، فَكَنَى بِاللِّسَانِ عَنِ الْكَلَامِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي شَاعِرٌ فَقَالَ : يَا بِلَالُ اقْطَعْ لِسَانَهُ ، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا " . [4/84] قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّنْ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، كَابْنِ السَّبِيلِ وَغَيْرِهِ ، فَتَعَرَّضَ لَهُ بِالشِّعْرِ فَأَعْطَاهُ لِحَقِّهِ ، أَوْ لِحَاجَتِهِ ، لَا لِشِعْرِهِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فَقُطِعَ ، فَكَانَ يَسْرِقُ بِقَطَعَتِهِ " الْقَطَعَةُ ، بِفَتْحَتَيْنِ : الْمَوْضِعُ الْمَقْطُوعُ مِنَ الْيَدِ ، وَقَدْ تُضَمُّ الْقَافُ وَتُسَكَّنُ الطَّاءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : " يَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ " هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْبُسْرُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ .