وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٦٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا غِرْت لِلنَّبِيِّ -ﷺ- عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِه، مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ؛ لِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ إِيَّاهَا، وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) الكسّيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همام بن نافع الْحِمْيريّ مولاهم، أبو بكر الصنعانيّ، ثقةٌ حافظٌ مصنّف شهيرٌ، عَمِي في آخر عمره، فتغيّر، وكان يتشيع [٩] (ت ٢١١) وله خمس وثمانون سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨.
٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عروة البصريّ، نزيل اليمن، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدّث به بالبصرة من كبار [٧] (١٥٤) وهو ابن ثمان وخمسين سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨.
والباقون ذُكروا قبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، والمسائل المتعلّقة به، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٦١] (٢٤٣٦) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد هو الإسناد الذي قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) -﵂-؛ أنها (قَالَتْ: لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى خَدِيجَةَ) -﵂- (حَتَّى مَاتَتْ) قال في «الفتح»: هذا مما كافأ النبيّ -ﷺ- به خديجة في الدنيا حيث إنه لم يتزوج في حياتها غيرها، قال: وهذا مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم بالأخبار، وفيه دليل على عِظَم قَدْرها عنده، وعلى مزيد فضلها؛ لأنها