صحيح مسلم · ١٩ - باب من فضائل أم سليم، أم أنس بن مالك، وبلال ﵄
رقم الحديث 2144
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ:
مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ. فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ. قَالَ فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً. فَأَكَلَ وَشَرِبَ. فَقَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ ما كانت تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ. فَوَقَعَ بِهَا. فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ! أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: فَاحْتَسِبْ ابْنَكَ. قَالَ فَغَضِبَ وَقَالَ: تَرَكْتِنِي حَتَّى تَلَطَّخْتُ ثُمَّ أَخْبَرْتِنِي بِابْنِي! فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا" قَالَ فَحَمَلَتْ. قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إذا أتي الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ، لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا. فَدَنَوْا مِنْ الْمَدِينَةِ. فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ. فَاحْتُبِسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ. وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ، يا رب! إنه ليعجبني أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ. وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى. قَالَ تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ! مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ. انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا. قَالَ وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا. فَوَلَدَتْ غُلَامًا. فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ! لَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَلَمَّا أَصْبَحَ احْتَمَلْتُهُ. فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ. فَلَمَّا رَآنِي قَالَ "لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَوَضَعَ الْمِيسَمَ. قَالَ وَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ. وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَجْوَةٍ
مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ. فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ. ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ. فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "انْظُرُوا إلى حب الأنصار للتمر" قال فمسح وجهه وسماه عبد الله.
- مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص145