HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٥٩ - باب فضل فارس

رقم الحديث 2547

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد - واللفظ لمحمد - (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا) عبد الرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ "تجدون الناس كإبل مائة. لا يجد الرجل فيها راحلة".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص192
т. 4 с. 1973

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
رَاحِلَةً
[2/209] ( رَحَلَ ) ( هـ ) فِيهِ تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ الرَّاحِلَةُ مِنَ الْإِبِلِ : الْبَعِيرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ ، وَهِيَ الَّتِي يَخْتَارُهَا الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ وَرَحْلِهِ عَلَى النَّجَابَةِ وَتَمَامِ الْخَلْقِ وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ ، فَإِذَا كَانَتْ فِي جَمَاعَةِ الْإِبِلِ عُرِفَتْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ كَإِبِلٍ مِائَةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ لَهُ بِرَاحِلَةٍ رَحِيلٍ أَيْ قَوِيٍّ عَلَى الرِّحْلَةِ ، وَلَمْ تَثْبُتِ الْهَاءُ فِي رَحِيلٍ ، لِأَنَّ الرَّاحِلَةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي نَجَابَةٍ وَلَا رُحْلَةٍ الرُّحْلَةُ بِالضَّمِّ : الْقُوَّةُ ، وَالْجَوْدَةُ أَيْضًا ، وَتُرْوَى بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى الِارْتِحَالِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ يَعْنِي الدُّورَ وَالْمَسَاكِنَ وَالْمَنَازِلَ ، وَهِيَ جَمْعُ رَحْلٍ . يُقَالُ لِمَنْزِلِ الْإِنْسَانِ وَمَسْكَنِهِ : رَحْلُهُ . وَانْتَهَيْنَا إِلَى رِحَالِنَا : أَيْ مَنَازِلِنَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَوَّلْتُ رَحْلِي الْبَارِحَةَ كَنَى بِرَحْلِهِ عَنْ زَوْجَتِهِ ، أَرَادَ بِهِ غِشْيَانَهَا فِي قُبُلِهَا مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهَا ، لِأَنَّ الْمُجَامِعَ يَعْلُو الْمَرْأَةَ وَيَرْكَبُهَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهَا ، فَحَيْثُ رَكِبَهَا مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهَا كَنَى عَنْهُ بِتَحْوِيلِ رَحْلِهِ ، إِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَنْزِلَ وَالْمَأْوَى ، وَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الرَّحْلَ الَّذِي تُرْكَبُ عَلَيْهِ الْإِبِلُ ، وَهُوَ الْكُورُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ رَحْلِ الْبَعِيرِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ لَهُ كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِنَّمَا هُوَ رَحْلٌ وَسَرْجٌ ، فَرَحْلٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ، وَسَرْجٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُرِيدُ أَنَّ الْإِبِلَ تُرْكَبُ فِي الْحَجِّ ، وَالْخَيْلَ تُرْكَبُ فِي الْجِهَادِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فَرَكِبَهُ الْحَسَنُ فَأَبْطَأَ فِي سُجُودِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ : إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ أَيْ جَعَلَنِي كَالرَّاحِلَةِ فَرَكِبَ عَلَى ظَهْرِي . ( هـ ) وَفِيهِ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تُرَحِّلُ النَّاسَ أَيْ تَحْمِلُهُمْ عَلَى [2/210] الرحيل ، وَالرَّحِيلُ وَالتَّرْحِيلُ وَالْإِرْحَالُ بِمَعْنَى الْإِزْعَاجِ وَالْإِشْخَاصِ . وَقِيلَ : تُرَحِّلُهُمْ أَيْ تُنْزِلُهُمُ الْمَرَاحِلَ . وَقِيلَ : تَرْحَلُ مَعَهُمْ إِذَا رَحَلُوا وَتَنْزِلُ مَعَهُمْ إِذَا نَزَلُوا . * وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ الْمُرَحَّلُ الَّذِي قَدْ نُقِشَ فِيهِ تَصَاوِيرُ الرِّحَالِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَذَكَرَتْ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَقَامَتْ [ كُلُّ ] امْرَأَةٍ إِلَى مِرْطِهَا الْمُرَحَّلِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْمُرَحَّلَاتِ يَعْنِي الْمُرُوطَ الْمُرَحَّلَةَ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْمَرَاحِلِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يَبْنِيَ النَّاسُ بُيُوتًا يُوَشُّونَهَا وَشْيَ الْمَرَاحِلِ وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْعَمَلِ : التَّرْحِيلُ . ( س هـ ) وَفِيهِ لَتَكُفَنَّ عَنْ شَتْمِهِ أَوْ لَأَرْحَلَنَّكَ بِسَيْفِي أَيْ لَأَعْلُوَنَّكَ بِهِ . يُقَالُ : رَحَلْتُهُ بِمَا يَكْرَهُ : أَيْ رَكِبْتُهُ .
كَإِبِلٍ
( أَبَلَ ) ( س ) فِيهِ : " لَا تَبِعِ الثَّمَرَةَ حَتَّى تَأْمَنَ عَلَيْهَا الْأُبْلَةَ " الْأُبْلَةُ بِوَزْنِ الْعُهْدَةِ : الْعَاهَةُ وَالْآفَةُ . وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ " كُلُّ مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَبَلَتُهُ " وَيُرْوَى " وَبَلَتُهُ " الْأَبَلَةُ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ - الثِّقَلُ وَالطَّلِبَةُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْوَبَالِ ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوَّلِ فَقَدْ قُلِبَتْ هَمْزَتُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَاوًا ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الثَّانِي فَقَدْ قُلِبَتْ وَاوُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هَمْزَةً . ( س ) وَفِيهِ : " النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً " يَعْنِي أَنَّ الْمَرْضِيَّ الْمُنْتَجَبَ مِنَ النَّاسِ فِي عِزَّةِ وُجُودِهِ كَالنَّجِيبِ مِنَ الْإِبِلِ الْقَوِيِّ عَلَى الْأَحْمَالِ وَالْأَسْفَارِ الَّذِي لَا يُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْإِبِلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الَّذِي عِنْدِي فِيهِ أَنَّ اللَّهَ ذَمَّ الدُّنْيَا وَحَذَّرَ الْعِبَادَ سُوءَ مَغَبَّتِهَا ، وَضَرَبَ لَهُمْ فِيهَا الْأَمْثَالَ لِيَعْتَبِرُوا وَيَحْذَرُوا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ الْآيَةَ . وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْآيِ . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1/16] يُحَذِّرُهُمْ مَا حَذَّرَهُمُ اللَّهُ وَيُزَهِّدُهُمْ فِيهَا ، فَرَغِبَ أَصْحَابُهُ بَعْدَهُ فِيهَا وَتَنَافَسُوا عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ الزُّهْدُ فِي النَّادِرِ الْقَلِيلِ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : تَجِدُونَ النَّاسَ بَعْدِي كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ ، أَيْ أَنَّ الْكَامِلَ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ قَلِيلٌ كَقِلَّةِ الرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِلِ . وَالرَّاحِلَةُ هِيَ الْبَعِيرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ ، النَّجِيبُ التَّامُّ الْخَلْقِ الْحَسَنُ الْمَنْظَرِ . وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ضَوَالِّ الْإِبِلِ " أَنَّهَا كَانَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ إِبِلًا مُؤَبَّلَةً لَا يَمَسُّهَا أَحَدٌ " إِذَا كَانَتِ الْإِبِلُ مُهْمَلَةً قِيلَ : إِبِلٌ أُبَّلٌ ، فَإِذَا كَانَتْ لَلْقُنْيَةِ قِيلَ : إِبِلٌ مُوَبَّلَةٌ ، أَرَادَ أَنَّهَا كَانَتْ لِكَثْرَتِهَا مُجْتَمِعَةً حَيْثُ لَا يُتَعَرَّضُ إِلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ " تَأَبَّلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى حَوَّاءَ بَعْدَ مَقْتَلِ ابْنِهِ كَذَا وَكَذَا عَامًا " أَيْ تَوَحَّشَ عَنْهَا وَتَرَكَ غِشْيَانَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يُسَمَّى أَبِيلَ الْأَبِيلِينَ " الْأَبِيلُ - بِوَزْنِ الْأَمِيرِ - : الرَّاهِبُ ، سُمِّيَ بِهِ لِتَأَبُّلِهِ عَنِ النِّسَاءِ وَتَرْكِ غِشْيَانِهِنَّ ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ أَبِلَ يَأْبُلُ إِبَالَةً إِذَا تَنَسَّكَ وَتَرَهَّبَ . قَالَ الشَّاعِرُ : وَمَا سَبَّحَ الرُّهْبَانُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ أَبِيلَ الْأَبِيلِينَ الْمَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَا وَيُرْوَى : أَبِيلَ الْأَبِيلِيِّينَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَا عَلَى النَّسَبِ ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ " فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ فَأُبِلْنَا " أَيْ مُطِرْنَا وَابِلًا ، وَهُوَ الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْقَطْرِ ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ ، مِثْلُ أَكَّدَ وَوَكَّدَ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ " فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ فَوَبَلَتْنَا " جَاءَ بِهِ عَلَى الْأَصْلِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْأُبُلَّةِ " وَهِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ : الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ قُرْبَ الْبَصْرَةِ مِنْ جَانِبِهَا الْبَحْرِيِّ . وَقِيلَ : هُوَ اسْمٌ نَبَطِيٌّ وَفِيهِ ذِكْرُ " أُبْلَى " - هُوَ بِوَزْنِ حُبْلَى - مَوْضِعٌ بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا . [1/17] وَفِيهِ ذِكْرُ " آبِلَ " - وَهُوَ بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْبَاءِ - مَوْضِعٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي جَيْشِ أُسَامَةَ ، يُقَالُ لَهُ : آبِلُ الزَّيْتِ .