- بِالنُّطْفَةِ
- ( نَطَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَأَهْلُهُ ، وَيَنْقُصُ الشِّرْكُ وَأَهْلُهُ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ لَا يَخْشَى جَوْرًا . أَرَادَ بِالنُّطْفَتَيْنِ بَحْرَ الْمَشْرِقِ وَبَحْرَ الْمَغْرِبِ . يُقَالُ لِلْمَاءِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ : نُطْفَةٌ ، وَهُوَ بِالْقَلِيلِ أَخَصُّ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَاءَ الْفُرَاتِ وَمَاءَ الْبَحْرِ الَّذِي يَلِي جُدَّةَ . هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ ، وَالزَّمَخْشَرِيِّ : لَا يَخْشَى جَوْرًا : أَيْ لَا يَخْشَى فِي طَرِيقِهِ أَحَدًا يَجُورُ عَلَيْهِ وَيَظْلِمُهُ . [5/75] وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْأَزْهَرِيِّ " لَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا " أَيْ لَا يَخَافُ فِي طَرِيقِهِ غَيْرَ الضَّلَالِ ، وَالْجَوْرِ عَنِ الطَّرِيقِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّا نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ هَذِهِ النُّطْفَةَ . يَعْنِي مَاءَ الْبَحْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَلِيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَافِ وَالْأَعْشَابِ " يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْمَاشِيَةَ . النِّطَافُ : جَمْعُ نُطْفَةٍ ، يُرِيدُ أَنَّهَا إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْمِيَاهِ وَالْعُشْبِ يَدَعُهَا لِتَرِدَ وَتَرْعَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ مِنْ وَضُوءٍ ؟ فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ " أَرَادَ بِهَا هَاهُنَا الْمَاءَ الْقَلِيلَ . وَبِهِ سُمِّيَ الْمَنِيُّ نُطْفَةً لِقِلَّتِهِ ، وَجَمْعُهَا : نُطَفٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَفِي رِوَايَةٍ لَا تَجْعَلُوا نُطَفَكُمْ إِلَّا فِي طَهَارَةٍ هُوَ حَثٌّ عَلَى اسْتِخَارَةِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَأَنْ تَكُونَ صَالِحَةً ، وَعَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ . وَقَدْ نَطَفَ الْمَاءُ ينطف وَيَنْطِفُ ، إِذَا قَطَرَ قَلِيلًا قَلِيلًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ ظُلَّةً تَنْطُفُ سَمْنًا وَعَسَلًا ، أَيْ تَقْطُرُ . * وَمِنْهُ صِفَةُ الْمَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَوْسَاتُهَا تَنْطُفُ .
- شَقِيَ
- ( شَقَى ) * فِيهِ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّقِيِّ ، وَالشَّقَاءِ ، وَالْأَشْقِيَاءِ ، فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ ضِدُّ السَّعِيدِ وَالسَّعَادَةِ وَالسُّعَدَاءِ . يُقَالُ : أَشْقَاهُ اللَّهُ فَهُوَ شَقِيٌّ بَيِّنُ الشِّقْوَةِ وَالشَّقَاوَةِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ أَنْ يَكُونَ شَقِيًّا فَهُوَ الشَّقِيُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، لَا مَنْ عَرَضَ لَهُ الشَّقَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى شَقَاءِ الْآخِرَةِ لَا شَقَاءِ الدُّنْيَا .