HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٥ - باب في قوله تعالى: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾، الآية

رقم الحديث 2797

حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعلى القيسي. قالا: حدثنا المعتمر عن أبيه. حدثني نعيم بن أبي هند عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال فقيل: نعم. فقال: واللات والعزى! لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته. أو لأعفرن وجهه في التراب. قال فأتى رسول الله ﷺ وهو يصلي. زعم ليطأ على رقبته. قال فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه. قال فقيل له: مالك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا". قال فأنزل الله ﷿ - لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه -: ﴿كلا إن الإنسان ليطغى* أن رآه استغنى* إن إلى ربك الرجعى* أرأيت الذي ينهى* عبدا إذا صلى* أرأيت إن كان على الهدى* أو أمر بالتقوى* أرأيت إن كذب وتولى (يعني أبا جهل) * ألم يعلم بأن الله يرى* كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية* ناصية كاذبة خاطئة* فليدع ناديه* سندع الزبانية* كلا لا تطعه﴾ [٩٦ /العلق - ١٩]. زاد عبيد الله في حديثه قال: وأمره بما أمره به. وزاد ابن عبد الأعلى: فليدع ناديه. يعني قومه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص130
ج 4 ص 2154

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
وَاللَّاتِ
[4/220] حَرْفُ اللَّامِ ( بَابُ اللَّامِ مَعَ الْهَمْزَةِ ) ( لَاتَ ) * فِيهِ مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، اللَّاتُ : اسْمُ صَنَمٍ كَانَ لِثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ ، وَالْوَقْفُ عَلَيْهِ بِالْهَاءِ . وَبَعْضُهُمْ يَقِفُ عَلَيْهِ بِالتَّاءِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . وَإِنَّمَا التَّاءُ فِي حَالِ الْوَصْلِ وَبَعْضُهُمْ يُشَدِّدُ التَّاءَ . وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ اللَّاتِ . وَمَوْضِعُهُ " لَيَهَ " وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا لِأَجْلِ لَفْظِهِ . وَأَلِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ ، وَلَيْسَتْ هَمْزَةً . وَقَوْلُهُ : " فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ بِهِمَا ; وَبِمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا لَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْإِنَابَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ .
يُعَفِّرُ
( عَفَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ " الْعُفْرَةُ : بَيَاضٌ لَيْسَ بِالنَّاصِعِ ، وَلَكِنْ كَلَوْنِ عَفَرِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ وَجْهُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلِ غَنَمِهَا ، قَالَ : مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَتْ : سُودٌ ، فَقَالَ : عَفِّرِي " ، أَيِ : اخْلِطِيهَا بِغَنْمٍ عُفْرٍ ، وَاحِدَتُهَا : عَفْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ " لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَيْسَ عُفْرُ اللَّيَالِي كَالدَّآدِئِ " أَيِ : اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ كَالسُّودِ . وَقِيلَ : هُوَ مَثَلٌ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَرْضٍ تُسَمَّى عَفِرَةً فَسَمَّاهَا خَضِرَةً " كَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ فِي شَرْحِ " السُّنَنِ " . وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْعُفْرَةِ : لَوْنِ الْأَرْضِ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالثَّاءِ وَالذَّالِ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيْشُهُمَا لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَادِيلُ الْمَعْفُورُ : الْمُتَرَّبُ الْمُعَفَّرُ بِالتُّرَابِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْعَافِرُ الْوَجْهِ فِي الصَّلَاةِ " أَيِ : الْمُتَرَّبُ . [3/262] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ " هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ " يُرِيدُ بِهِ سُجُودَهُ عَلَى التُّرَابِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي آخِرِهِ : " لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ " يُرِيدُ إِذْلَالَهُ ، لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ، ثُمَّ مُلْكٌ أَعْفَرُ " أَيْ : مُلْكٌ يُسَاسُ بِالنُّكْرِ وَالدَّهَاءِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْخَبِيثِ الْمُنْكَرِ : عِفْرٌ . وَالْعَفَارَةُ : الْخُبْثُ وَالشَّيْطَنَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْعِفْرَيَةَ النِّفْرَيَةَ " هُوَ الدَّاهِي الْخَبِيثُ الشِّرِّيرُ . * وَمِنْهُ " الْعِفْرِيتُ " وَقِيلَ : هُوَ الْجَمُوعُ الْمَنُوعُ . وَقِيلَ : الظَّلُومُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْعِفْرِيَةِ " الْمُصَحَّحُ ، وَالنِّفْرِيَةِ إِتْبَاعٌ لَهُ " وَكَأَنَّهُ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَمَامِهِ : " الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ " . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْعِفْرُ ، وَالْعِفْرِيَةُ ، وَالْعِفْرِيتُ ، وَالْعُفَارِيَةُ : الْقَوِيُّ الْمَتَشَيْطِنُ الَّذِي يَعْفِرُ قِرْنَهُ . وَالْيَاءُ فِي عِفْرِيَةٍ وَعُفَارِيَةٍ لِلْإِلْحَاقِ بِشِرْذِمَةٍ وَعُذَافِرَةٍ ، وَالْهَاءُ فِيهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ . وَالتَّاءُ فِي عِفْرِيتٍ لِلْإِلْحَاقِ بِقِنْدِيلٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " غَشِيَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ لَيْثًا عَفَرْنَى " الْعَفَرْنَى : الْأَسَدُ الشَّدِيدُ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ لِلْإِلْحَاقِ بِسَفَرْجَلٍ . وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى " غَشِيَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ لَيْثًا عِفْرِيًّا " أَيْ : قَوِيًّا دَاهِيًا . يُقَالُ : أَسَدٌ عِفْرٌ وَعِفِرٌّ ، بِوَزْنٍ طِمِرٍّ : أَيْ قَوِيٌّ عَظِيمٌ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِيِّ " هِيَ بُرُودٌ بِالْيَمَنِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَعَافِرَ ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ بِالْيَمَنِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " إِنَّهُ دَخْلُ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ مَعَافِرِيَّانِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . [3/263] ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ : مَا لِي عَهْدٌ بِأَهْلِي مُنْذُ عَفَارِ النَّخْلِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ هِلَالٍ " مَا قَرَبْتُ أَهْلِي مُذْ عَفَّرْنَا النَّخْلَ " وَيُرْوَى بِالْقَافِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . التَّعْفِيرُ : أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَبَّرُوا النَّخْلَ تَرَكُوهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تُسْقَى لِئَلَّا يَنْتَفِضَ حَمْلُهَا ثُمَّ تُسْقَى ، ثُمَّ تُتْرَكُ إِلَى أَنْ تَعْطَشَ ثُمَّ تُسْقَى . وَقَدْ عَفَّرَ الْقَوْمُ : إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، وَهُوَ مِنْ تَعْفِيرِ الْوَحْشِيَّةِ وَلَدَهَا ، وَذَلِكَ أَنْ تَفْطِمَهُ عِنْدَ الرَّضَاعِ أَيَّامًا ثُمَّ تُرْضِعَهُ ، تَفْعَلُ ذَلِكَ مِرَارًا لِيَعْتَادَهُ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّ اسْمَ حِمَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُفَيْرٌ " هُوَ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لِأَعْفَرَ ، مِنَ الْعُفْرَةِ : وَهِيَ الْغُبْرَةُ وَلَوْنُ التُّرَابِ ، كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَدَ : سُوَيْدٌ ، وَتَصْغِيرُهُ غَيْرُ مُرَخَّمٍ : أُعَيْفِرٌ ، كَأُسَيْوِدٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ " أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى حِمَارِهِ يَعْفُورٍ لِيَعُودَهُ " قِيلَ : سُمِّيَ يَعْفُورًا لِلَوْنِهِ ، مِنَ الْعُفْرَةِ ، كَمَا قِيلَ فِي أَخْضَرَ : يَخْضُورٌ . وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهًا فِي عَدْوِهِ بِالْيَعْفُورِ ، وَهُوَ الظَّبْيُ . وَقِيلَ : الْخِشْفُ .