HadithLab
RU
صحيح مسلم · ١٤ - باب مثل المؤمن كالزرع، ومثل الكافر كشجر الأرز

رقم الحديث 2810

حدثني زهير بن حرب. حدثنا بشر بن السري وعبد الرحمن بن مهدي. قالا: حدثنا سُفْيَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن كعب بن مالك، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع. تفيئها الرياح. تصرعها مرة وتعدلها. حتى يأتيه أجله. ومثل المنافق مثل الأرزة المجذية. التي لا يصيبها شئ. حتى يكون انجعافها مرة واحدة".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص136
ج 4 ص 2164

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
الْخَامَةِ
( خَوَمَ ) ( س ) فِيهِ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ هِيَ الطَّاقَةُ الْغَضَّةُ اللَّيِّنَةُ مِنَ الزَّرْعِ ، وَأَلِفُهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ .
الْمُجْذِيَةِ
( جَذًّا ) ( هـ ) فِيهِ : " مِثْلَ الْمُنَافِقِ كَالْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ " هِيَ الثَّابِتَةُ الْمُنْتَصِبَةُ . يُقَالُ جَذَتْ تَجْذُو ، وَأَجْذَتْ تُجْذِي . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " فَجَذَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ " أَيْ جَثَا ، إِلَّا أَنَّهُ بِالذَّالِ أَدَلُّ عَلَى اللُّزُومِ وَالثُّبُوتِ مِنْهُ بِالثَّاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَضَالَةَ : " دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَقَدْ جَذَا مِنْخَرَاهُ وَشَخَصَتْ عَيْنَاهُ ، فَعَرَفْنَا فِيهِ الْمَوْتَ " أَيِ انْتَصَبَ وَامْتَدَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " مَرَّ بِقَوْمٍ يُجْذُونَ حَجَرًا " أَيْ يَشِيلُونَهُ وَيَرْفَعُونَهُ . وَيُرْوَى : " وَهُمْ يَتَجَاذَوْنَ مِهْرَاسًا " الْمِهْرَاسُ : الْحَجَرُ الْعَظِيمُ الَّذِي تُمْتَحَنُ بِرَفْعِهِ قُوَّةُ الرَّجُلِ وَشِدَّتُهُ .
انْجِعَافُهَا
( جَعَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْدِيَةِ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً أَيِ انْقِلَاعُهَا ، وَهُوَ مُطَاوِعُ جَعَفَهُ جَعْفًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ مَرَّ بِمُصْعِبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مُنْجَعِفٌ " أَيْ مَصْرُوعٌ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " بِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
تَصْرَعُهَا
( صَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ . قَالَ : هُوَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ . الصُّرَعَةُ - بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ الرَّاءِ - : الْمُبَالِغُ فِي الصِّرَاعِ الَّذِي [3/24] لَا يُغْلَبُ ، فَنَقَلَهُ إِلَى الَّذِي يَغْلِبُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَيَقْهَرُهَا ؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَلَكَهَا كَانَ قَدْ قَهَرَ أَقْوَى أَعْدَائِهِ وَشَرَّ خُصُومِهِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ : أَعْدَى عَدُوٍّ لَكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ . وَهَذَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي نَقَلَهَا عَنْ وَضْعِهَا اللُّغَوِيِّ لِضَرْبٍ مِنَ التَّوَسُّعِ وَالْمَجَازِ ، وَهُوَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَضْبَانُ بِحَالَةٍ شَدِيدَةٍ مِنَ الْغَيْظِ ، وَقَدْ ثَارَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الْغَضَبِ ، فَقَهَرَهَا بِحِلْمِهِ ، وَصَرَعَهَا بِثَبَاتِهِ ، كَانَ كَالصُّرَعَةِ الَّذِي يَصْرَعُ الرِّجَالَ وَلَا يَصْرَعُونَهُ . * وَفِيهِ : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تَصْرَعُهَا الرِّيحُ مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى " . أَيْ : تُمِيلُهَا وَتَرْمِيهَا مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ صُرِعَ عَنْ دَابَّةٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ " . أَيْ : سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا " .