(١١٣٢٢) - أنا محمد بن العلاء، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن خباب، قال: كنت رجلًا قَيْنًا، وكان لي على العاصي بن وائل دَيْن، فأتيته أتقاضاه، فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد -ﷺ-، فقلت: لا، والله لا أكفر بمحمد حتى تموت، ثم تُبعث، قال: فإني إذا متُّ، ثم بُعثت جئتني، وَلِي ثَمّ مال، وولد، فأعطيك، فأنزل الله -﷿-: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ -إلى قوله-: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾. انتهى .
وأما رواية عبد الله بن نُمير عن الأعمش، فقد ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال:
(٢١١١٣) - حدّثني عبد الله بن نمير، أنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن خباب، قال: كنت رجلًا قينًا، وكان لي على العاص بن وائل حَقٌّ، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد -ﷺ-، فقلت: لا والله لا أكفر بمحمد -ﷺ- حتى تموت، ثم تُبعث، قال: فضحك، ثم قال: سيكون لي ثَمّ مال، وولد، فأعطيك حقّك، فأنزل الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾ الآية. انتهى .
وأما رواية جرير بن عبد الحميد عن الأعمش، فلم أجد من ساقها، وكذا رواية ابن عيينة عنه، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٨) - (بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٣٣])
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٠٣٨] (٢٧٩٦) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الزِّيَادِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: