HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب كراهية الكلام عند الحاجة

رقم الحديث 15

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَخْرُجُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص14
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص12
т. 1 с. 4

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 سنن ابن ماجه, مسند أحمد
الْغَائِطَ
( غَوَطَ ) [ هـ ] فِي قِصَّةِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " وَانْسَدَّتْ يَنَابِيعُ الْغَوْطِ الْأَكْبَرِ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ " الْغَوْطُ : عُمْقُ الْأَرْضِ الْأَبْعَدُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُطْمَئِنِّ مِنَ الْأَرْضِ : غَائِطٌ . وَمِنْهُ قِيلَ لِمَوْضِعِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ : الْغَائِطُ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْحَاجَةَ تُقْضَى فِي الْمُنْخَفِضِ مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ هُوَ أَسْتَرُ لَهُ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى صَارَ يُطْلَقُ عَلَى النَّجْوِ نَفْسِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا يَذْهَبُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ يَتَحَدَّثَانِ " أَيْ : يَقْضِيَانِ الْحَاجَةَ وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ . [3/396] وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْغَائِطِ " فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الْحَدَثِ وَالْمَكَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِأَهْلِ الْغَائِطِ يُحْسِنُوا مُخَالَطَتِي " أَرَادَ أَهْلَ الْوَادِي الَّذِي كَانَ يَنْزِلُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَنْزِلُ أُمَّتِي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ " أَيْ : بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ مِنَ الْأَرْضِ . * وَفِيهِ " أَنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقَ " الْغُوطَةُ : اسْمُ الْبَسَاتِينِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي حَوْلَ دِمَشْقَ ، وَهِيَ غُوطَتُهَا .
عَوْرَتِهِمَا
( عَوَرَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ الْعَوَارُ بِالْفَتْحِ : الْعَيْبُ ، وَقَدْ يُضَمُّ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرَ ؟ الْعَوْرَاتُ : جَمْعُ عَوْرَةٍ ، وَهِيَ [3/319] كُلُّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ إِذَا ظَهَرَ ، وَهِيَ مِنَ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ جَمِيعُ جَسَدِهَا إِلَّا الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ ، وَفِي أَخْمَصِهَا خِلَافٌ ، وَمِنَ الْأَمَةِ مِثْلُ الرَّجُلِ ، وَمَا يَبْدُو مِنْهَا فِي حَالِ الْخِدْمَةِ ، كَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ وَالسَّاعِدِ فَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ . وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاجِبٌ ، وَفِيهِ عِنْدَ الْخَلْوَةِ خِلَافٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ ، جَعَلَهَا نَفْسَهَا عَوْرَةً ؛ لِأَنَّهَا إِذَا ظَهَرَتْ يُسْتَحْيَا مِنْهَا كَمَا يُسْتَحْيَا مِنَ الْعَوْرَةِ إِذَا ظَهَرَتْ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " قَالَ مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدَةَ : رَأَيْتُهُ وَقَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَةٍ " أَيْ : ذَاتِ عَوْرَةٍ يُخَافُ فِيهَا الضَّلَالُ وَالِانْقِطَاعُ . وَكُلُّ عَيْبٍ وَخَلَلٍ فِي شَيْءٍ فَهُوَ عَوْرَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَلَا تُصِيبُوا مُعْوِرًا " أَعْوَرَ الْفَارِسُ : إِذَا بَدَا فِيهِ مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلضَّرْبِ . [ هـ ] وَفِيهِ : لَمَّا اعْتَرَضَ أَبُو لَهَبٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ إِظْهَارِهِ الدَّعْوَةِ قَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ : يَا أَعْوَرُ ، مَا أَنْتَ وَهَذَا ، لَمْ يَكُنْ أَبُو لَهَبٍ أَعْوَرَ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلَّذِي لَيْسَ لَهُ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ : أَعْوَرُ . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ وَالْأَخْلَاقِ : أَعْوَرُ . وَلِلْمُؤَنَّثِ مِنْهُ عَوْرَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْعَوْرَاءِ يَقُولُهَا ، أَيِ : الْكَلِمَةِ الْقَبِيحَةِ الزَّائِغَةِ عَنِ الرُّشْدِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : فَاسْتَبْدَلْتُ بَعْدَهُ وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ ، هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْمَذْمُومِ بَعْدَ الْمَحْمُودِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، وَذَكَرَ امْرَأَ الْقَيْسِ فَقَالَ : " افْتَقَرَ عَنْ مَعَانٍ عُورٍ " الْعُورُ : جَمْعُ أَعْوَرَ وَعَوْرَاءَ ، وَأَرَادَ بِهِ الْمَعَانِيَ الْغَامِضَةَ الدَّقِيقَةَ ، وَهُوَ مِنْ عَوَّرْتُ الرَّكِيَّةَ وَأَعَرْتُهَا وَعُرْتُهَا إِذَا طَمَمْتَهَا وَسَدَدْتَ أَعْيُنَهَا الَّتِي يَنْبُعُ مِنْهَا الْمَاءُ . [3/320] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " أَمَرَهُ أَنْ يُعَوِّرَ آبَارَ بَدْرٍ " أَيْ : يَدْفِنَهَا وَيَطُمَّهَا ، وَقَدْ عَارَتْ تِلْكَ الرَّكِيَّةُ تَعُورُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقِصَّةِ الْعِجْلِ : مِنْ حُلِيٍّ تَعَوَّرَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ ، أَيِ : اسْتَعَارُوهُ . يُقَالُ : تَعَوَّرَ وَاسْتَعَارَ ، نَحْوَ تَعَجَّبَ وَاسْتَعْجَبَ . ( س ) وَفِيهِ : يَتَعَاوَرُونَ عَلَى مِنْبَرِي ، أَيْ : يَخْتَلِفُونَ وَيَتَنَاوَبُونَ ، كُلَّمَا مَضَى وَاحِدٌ خَلَفَهُ آخَرُ . يُقَالُ : تَعَاوَرَ الْقَوْمُ فُلَانًا إِذَا تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . * وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ : عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ مُؤَدَّاةٌ ، الْعَارِيَّةُ يَجِبُ رَدُّهَا إِجْمَاعًا مَهْمَا كَانَتْ عَيْنُهَا بَاقِيَةً ، فَإِنْ تَلِفَتْ وَجَبَ ضَمَانُ قِيمَتِهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَلَا ضَمَانَ فِيهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالْعَارِيَّةُ مُشَدَّدَةَ الْيَاءِ كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعَارِ ؛ لِأَنَّ طَلَبَهَا عَارٌ وَعَيْبٌ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْعَوَارِيِّ مُشَدَّدًا . وَأَعَارَهُ يُعِيرُهُ . وَاسْتَعَارَهُ ثَوْبًا فَأَعَارَهُ إِيَّاهُ . وَأَصْلُهَا الْوَاوُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
يَضْرِبَانِ
( ضَرَبَ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ : " ضَرْبُ الْأَمْثَالِ " . وَهُوَ اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِهِ وَتَمْثِيلُهُ بِهِ . وَالضَّرْبُ : الْمِثَالُ . * وَفِي صِفَةِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " أَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ " . هُوَ الْخَفِيفُ اللَّحْمِ الْمَمْشُوقُ الْمُسْتَدِقُّ . * وَفِي رِوَايَةٍ : " فَإِذَا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ ، رَجْلُ الرَّأْسِ " . هُوَ مُفْتَعِلٌ مِنَ الضَّرْبِ ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنْ تَاءِ الِافْتِعَالِ . [3/79] ( س ) وَمِنْهُ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : " طُوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ " . ( س ) وَفِيهِ : لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْإِبِلِ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ . أَيْ : لَا تُرْكَبُ وَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا . يُقَالُ : ضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ ، إِذَا سَافَرْتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " إِذَا كَانَ كَذَا ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ " . أَيْ : أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الْأَرْضِ فِرَارًا مِنَ الْفِتَنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " لَا تَصْلُحُ مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُهُ حَرَامٌ " . الْمُضَارَبَةُ : أَنْ تُعْطِيَ مَالًا لِغَيْرِكَ يَتَّجِرُ فِيهِ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ مَعْلُومٌ مِنَ الرِّبْحِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَالسَّيْرِ فِيهَا لِلتِّجَارَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فَضَرَبَ الْخَلَاءَ ثُمَّ جَاءَ " . يُقَالُ : ذَهَبَ يَضْرِبُ الْغَائِطَ . وَالْخَلَاءَ ، وَالْأَرْضَ ، إِذَا ذَهَبَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا يَذْهَبُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ يَتَحَدَّثَانِ " . وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ضِرَابِ الْجَمَلِ . هُوَ نَزْوُهُ عَلَى الْأُنْثَى . وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ مَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ مِنَ الْأُجْرَةِ ، لَا عَنْ نَفْسِ الضِّرَابِ . وَتَقْدِيرُهُ : نَهَى عَنْ ثَمَنِ ضِرَابِ الْجَمَلِ ، كَنَهْيِهِ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ . أَيْ : عَنْ ثَمَنِهِ . يُقَالُ : ضَرَبَ الْجَمَلُ النَّاقَةَ يَضْرِبُهَا إِذَا نَزَا عَلَيْهَا . وَأَضْرَبَ فُلَانٌ نَاقَتَهُ . أَيْ : أَنْزَى الْفَحْلَ عَلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " ضِرَابُ الْفَحْلِ مِنَ السُّحْتِ " . أَيْ : أَنَّهُ حَرَامٌ . وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ فَحْلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّامِ : " كَمْ ضَرِيبَتُكَ ؟ " . الضَّرِيبَةُ : مَا يُؤَدِّي الْعَبْدُ إِلَى سَيِّدِهِ مِنَ الْخَرَاجِ الْمُقَرَّرِ عَلَيْهِ ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، وَتُجْمَعُ عَلَى ضَرَائِبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِمَاءِ : " اللَّاتِي كَانَ عَلَيْهِنَّ لِمَوَالِيهِنَّ ضَرَائِبُ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ . هُوَ أَنْ يَقُولَ الْغَائِصُ فِي الْبَحْرِ لِلتَّاجِرِ : أَغُوصُ غَوْصَةً ، فَمَا أَخْرَجْتُهُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا ، نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ . [3/80] ( هـ ) وَفِيهِ : ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الَّذِي تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ . هُوَ الْجَلِيدُ . ( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ بِحُسْنِ ضَرِيبَتِهِ . أَيْ : طَبِيعَتِهِ وَسَجِيَّتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ اضْطَرَبَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ " . أَيْ : أَمَرَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ وَيُصَاغَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الضَّرْبِ : الصِّيَاغَةُ ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي الْمَسْجِدِ " . أَيْ : يَنْصِبُهُ وَيُقِيمُهُ عَلَى أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الْأَرْضِ . * وَفِيهِ : " حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " . أَيْ : رَوِيَتْ إِبِلُهُمْ حَتَّى بَرَكَتْ وَأَقَامَتْ مَكَانَهَا . * وَفِيهِ : " فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ " . هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ النَّوْمِ ، وَمَعْنَاهُ حُجِبَ الصَّوْتُ وَالْحِسُّ أَنْ يَلِجَا آذَانَهُمْ فَيَنْتَبِهُوا ، فَكَأَنَّهَا قَدْ ضُرِبَ عَلَيْهَا حِجَابٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " ضُرِبَ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ " . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ " . أَيْ : أَعْقِدَ مَعَهُ الْبَيْعَ ; لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ فِي يَدِ الْآخَرِ عِنْدَ عَقْدِ التَّبَايُعِ . ( س ) وَفِيهِ : " الصُّدَاعُ ضَرَبَانٌ فِي الصُّدْغَيْنِ " . ضَرَبَ الْعِرْقُ ضَرَبَانًا وَضَرْبًا إِذَا تَحَرَّكَ بِقُوَّةٍ . ( س ) وَفِيهِ : " فَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ " . وَيُرْوَى : " مِنْ ضَرْبِهِ " . أَيْ : مَرَّ مِنْ مُرُورِهِ وَذَهَبَ بَعْضُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " عَتَبُوا عَلَى عُثْمَانَ ضَرْبَةَ السَّوْطِ وَالْعَصَا " . أَيْ : كَانَ مَنْ قَبْلَهُ يَضْرِبُ فِي الْعُقُوبَاتِ بِالدِّرَّةِ وَالنَّعْلِ ، فَخَالَفَهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " إِذَا ذَهَبَ هَذَا وَضُرَبَاؤُهُ " . هُمُ الْأَمْثَالُ وَالنُّظَرَاءُ وَاحِدُهُمْ : ضَرِيبٌ . [3/81] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " لَأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ " . هُوَ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - : الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ الْغَلِيظُ . وَيُرْوَى بِالصَّادِ ، وَهُوَ الْعَسَلُ الْأَحْمَرُ .