HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في البول في المستحم

رقم الحديث 27

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ قَالَ أَحْمَدُ: ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص19
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih Lighairihi
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيره دون قوله: «فإن عامة الوسواس منه» فإنه موقوفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص21
ج 1 ص 7

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج1 ص31
الْقُعُودُ لِلْحَاجَةِ تَحْتَهُ فَقَدْ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ حَائِشٍ مِنَ النَّخْلِ وَلِلْحَائِشِ لَا مَحَالَةَ ظِلٌّ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ التَّخَلِّي فِي طُرُقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ لِمَا فِيهِ مِنْ إِيذَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِتَنْجِيسِ مَنْ يَمُرُّ بِهِ وَاسْتِقْذَارِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢٦] (وَحَدِيثُهُ) أَيْ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (أَتَمُّ) مِنْ إِسْحَاقَ (حَدَّثَهُ) أَيْ حَدَّثَ أَبُو سَعِيدٍ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ (الْمَلَاعِنَ) جَمْعُ مَلْعَنَةٍ وَهِيَ مَوَاضِعُ اللَّعْنِ (الْمَوَارِدِ) الْمُرَادُ بِالْمَوَارِدِ الْمَجَارِي وَالطُّرُقُ إِلَى الْمَاءِ وَاحِدُهَا مَوْرِدٌ يُقَالُ وَرَدْتَ الْمَاءَ إِذَا حَضَرْتَهُ لِتَشْرَبَ وَالْوِرْدُ الْمَاءُ الَّذِي تَرِدُ عَلَيْهِ (وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ) أَيِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي يَقْرَعُهَا النَّاسُ بِأَرْجُلِهِمْ وَنِعَالِهِمْ أَيْ يَدُقُّونَهَا وَيَمُرُّونَ عَلَيْهَا فَهَذِهِ إِضَافَةُ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ أَيِ الطَّرِيقَةُ الْمَقْرُوعَةُ وَهِيَ وَسَطُ الطَّرِيقِ (وَالظِّلُّ) أَيْ ظِلُّ الشَّجَرَةِ وَغَيْرُهَا مِمَّا تَقَدَّمَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ أَوْرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَيْنِ الْأَوَّلُ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّخَلِّي فِي طَرِيقِ النَّاسِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّخَلِّي التَّفَرُّدُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ غَائِطًا أَوْ بَوْلًا وَالثَّانِي فِي النَّهْيِ عَنِ الْبَرَازِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْبَرَازَ اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ مِنَ الْأَرْضِ وَكَنَّوْا بِهِ عَنْ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ يُقَالُ تَبَرَّزَ الرَّجُلُ إِذَا تَغَوَّطَ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ اسْمًا لِلْغَائِطِ لَكِنْ يُلْحَقُ بِهِ الْبَوْلُ قُلْتُ إِيرَادُ الْحَدِيثَيْنِ لَا يَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَعِلْمُهُ أَتَمُّ قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ ٥ - (بَاب فِي الْبَوْلِ فِي الْمُسْتَحَمِّ) [٢٧] الْمُسْتَحَمُّ الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ مِنَ الْحَمِيمِ وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ وَالْمُرَادُ الْمُغْتَسَلُ مُطْلَقًا وَفِي مَعْنَاهُ الْمُتَوَضَّأُ (قال أحمد) بن حنبل في سنده (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يَرْوِ عَلَى سَبِيلِ التَّحْدِيثِ بَلْ بِالْعَنْعَنَةِ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ وَهِيَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ وَقَالَ فِي مَنْهِيَّةِ غَايَةِ الْمَقْصُودِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الاختلاف بين أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي صِيغَةِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَشْعَثَ فَقَطْ أَيْ يَقُولُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ وَيَقُولُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى (أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ) بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ وَهِيَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ (وَقَالَ الْحَسَنُ) بْنُ عَلِيٍّ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ (عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ جَابِرٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ (لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ) قَالَ الْحَافِظُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ حَمَلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمُغْتَسَلُ لَيِّنًا وَلَيْسَ فِيهِ مَنْفَذٌ بِحَيْثُ إِذَا نَزَلَ فِيهِ الْبَوْلُ شَرِبَتْهُ الْأَرْضُ وَاسْتَقَرَّ فِيهَا فَإِنْ كَانَ صُلْبًا بِبَلَاطٍ وَنَحْوِهِ بِحَيْثُ يَجْرِي عَلَيْهِ الْبَوْلُ وَلَا يَسْتَقِرُّ أَوْ كَانَ فِيهِ مَنْفَذٌ كَالْبَالُوعَةِ وَنَحْوِهَا فَلَا نَهْيَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الِاغْتِسَالِ فِيهِ إِذَا كَانَ صُلْبًا يُخَافُ مِنْهُ إِصَابَةُ رَشَاشِهِ فَإِنْ كَانَ لَا يُخَافُ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْفَذٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ وَهُوَ عَكْسُ مَا ذَكَرَهُ الْجَمَاعَةُ فَإِنَّهُمْ حَمَلُوا النَّهْيَ عَلَى الْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ وَحَمَلَهُ هُوَ عَلَى الصُّلْبَةِ وَقَدْ لَمَحَ هُوَ مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ فِي الصُّلْبَةِ يُخْشَى عَوْدُ الرَّشَاشِ بِخِلَافِ الرَّخْوَةِ وَهُمْ نَظَرُوا إِلَى أَنَّهُ فِي الرَّخْوَةِ يَسْتَقِرُّ مَوْضِعَهُ وَفِي الصُّلْبَةِ يَجْرِي وَلَا يَسْتَقِرُّ فَإِذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ذَهَبَ أَثَرُهُ بِالْكُلِّيَّةِ قُلْتُ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُقَيَّدَ الْمُغْتَسَلُ بِلَيِّنٍ وَلَا صُلْبٍ فَإِنَّ الْوَسْوَاسَ يَنْشَأُ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَلَا يَجُوزُ الْبَوْلُ فِي الْمُغْتَسَلِ مُطْلَقًا (ثُمَّ يَغْتَسِلْ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُسْتَحَمِّ وَهَذَا فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ (قَالَ أَحْمَدُ) بْنُ مُحَمَّدٍ فِي رِوَايَتِهِ (ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُسْتَحَمِّ قَالَ الطِّيبِيُّ ثُمَّ يَغْتَسِلْ عَطْفٌ عَلَى الْفِعْلِ الْمَنْفِيِّ وَثُمَّ اسْتِبْعَادِيَّةٌ أَيْ بَعِيدٌ عَنِ الْعَاقِلِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا (فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ) أَيْ أَكْثَرُهُ يَحْصُلُ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْمَوْضِعُ نَجِسًا فَيُوَسْوَسُ قَلْبُهُ بِأَنَّهُ هَلْ أَصَابَهُ مِنْ رَشَاشِهِ قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [٢٨] (لَقِيتُ رَجُلًا) وَلَمْ يُعَرِّفِ الرَّجُلَ وَهَذَا لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلُّهُمْ عُدُولٌ بِتَزْكِيَةِ اللَّهِ (كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَرْبَعَ سِنِينَ أَيْ صَحِبَ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ أَرْبَعَ سِنِينَ (أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ) لِأَنَّهُ تَرَفُّهٌ وَتَنَعُّمٌ وَلَا يُعَارِضُهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ وَتَسْرِيحَ لِحْيَتِهِ وَالْحَدِيثُ أَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ الْمُشْطُ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ لِأَنَّهُمَا ضَعِيفَانِ وَلَوْ سُلِّمَ فَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْإِكْثَارِ أَنْ يَمْتَشِطَ كُلَّ يَوْمٍ وَصُحْبَتُهُ لِيَمْتَشِطَ عِنْدَ الْحَاجَةِ لَا كُلَّ يَوْمٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَإِنْ قُلْتَ وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يُسَرِّحُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ قُلْتُ لم أره من ذكره إلا الغزالي ولايخفى مَا فِي الْإِحْيَاءِ مِنْ أَحَادِيثَ لَا أَصْلَ لَهَا وَيَحْتَمِلُ إِلْحَاقُ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ فِي هَذَا الْحُكْمِ إِلَّا أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي حَقِّهِنَّ أَخَفُّ لِأَنَّ بَابَ التَّزَيُّنِ فِي حَقِّهِنَّ أَوْسَعُ كَذَا فِي الْمُتَوَسِّطِ شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ٦ - (بَاب النَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ) [٢٩] بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَا يَحْتَفِرُهُ الْهَوَامُّ وَالسِّبَاعُ وَجَمْعُهُ أَجْحَارٌ (سَرْجِسَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ (فِي الْجُحْرِ) أَيِ الثَّقْبِ لِأَنَّهُ مَأْوَى الْهَوَامِّ الْمُؤْذِيَةِ فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يُصِيبَهُ مَضَرَّةٌ مِنْهَا (قَالَ) هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ (مَا يُكْرَهُ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَيْ لِمَ يُكْرَهْ (إِنَّهَا) أَيِ الْجِحَرَةُ وَالْجِحَرَةُ جَمْعُ جُحْرٍ كَالْأَجْحَارِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا ٧ - (بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ الخلاء) [٣٠] (غفرانك) قال بن الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ غُفْرَانٌ مَصْدَرٌ كَالْغَفْرِ وَالْمَغْفِرَةِ وَمِثْلُهُ سُبْحَانَكَ وَنَصَبَهُ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ تَقْدِيرُهُ ها هنا أطلب غفرانك وفي طلب المغفرة ها هنا مُحْتَمَلَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ سَأَلَ الْمَغْفِرَةَ مِنْ تَرْكِهِ ذِكْرَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَالثَّانِي وَهُوَ أَشْهَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ الْمَغْفِرَةَ فِي الْعَجْزِ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ فِي تَيْسِيرِ الْغِذَاءِ وَإِبْقَاءِ مَنْفَعَتِهِ وَإِخْرَاجِ فَضْلَتِهِ عَلَى سُهُولَةٍ فَيُؤَدِّي قَضَاءَ حَقِّهَا بِالْمَغْفِرَةِ وَقَالَ الرَّضِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَصَادِرَ الَّتِي بُيِّنَ فَاعِلُهَا بِإِضَافَتِهَا إِلَيْهِ نَحْوَ كِتَابُ اللَّهِ وَوَعْدُ اللَّهِ أَوْ بُيِّنَ مَفْعُولُهَا بِالْإِضَافَةِ نَحْوَ ضَرْبَ الرِّقَابِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ بُيِّنَ فَاعِلُهَا بِحَرْفِ جَرٍّ نَحْوَ بُؤْسًا لَكَ وَسُحْقًا لَكَ أَوْ بُيِّنَ مَفْعُولُهَا بِحَرْفِ جَرٍّ نَحْوَ غُفْرًا لَكَ وَجَدْعًا لَكَ فَيَجِبُ حَذْفُ فِعْلِهَا فِي جَمِيعِ هَذَا قِيَاسًا وَغُفْرَانَكَ دَاخِلٌ فِي هَذَا الضَّابِطِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِعْلُهُ الْمُقَدَّرُ اغْفِرْ أَيِ اغْفِرْ غُفْرَانًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَلَا يُعْرَفُ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا آخِرُ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي وَحَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ وَفِي لَفْظٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْسَنَ إِلَيَّ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَعْنِي كَانَ إِذَا خَرَجَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ وَأَبْقَى فِيَّ قُوَّتَهُ وَأَذْهَبَ عَنِّي أَذَاهُ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَسَانِيدُهَا ضَعِيفَةٌ وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَصَحُّ مَا فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ وَالْحَدِيثُ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ المجتبىبل أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَإِطْلَاقُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ لَا يُنَاسِبُ