HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في البول في المستحم

رقم الحديث 28

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص19
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص23
ج 1 ص 8

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج1 ص32
وَقَالَ الْحَسَنُ) بْنُ عَلِيٍّ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ (عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ جَابِرٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ (لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ) قَالَ الْحَافِظُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ حَمَلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمُغْتَسَلُ لَيِّنًا وَلَيْسَ فِيهِ مَنْفَذٌ بِحَيْثُ إِذَا نَزَلَ فِيهِ الْبَوْلُ شَرِبَتْهُ الْأَرْضُ وَاسْتَقَرَّ فِيهَا فَإِنْ كَانَ صُلْبًا بِبَلَاطٍ وَنَحْوِهِ بِحَيْثُ يَجْرِي عَلَيْهِ الْبَوْلُ وَلَا يَسْتَقِرُّ أَوْ كَانَ فِيهِ مَنْفَذٌ كَالْبَالُوعَةِ وَنَحْوِهَا فَلَا نَهْيَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الِاغْتِسَالِ فِيهِ إِذَا كَانَ صُلْبًا يُخَافُ مِنْهُ إِصَابَةُ رَشَاشِهِ فَإِنْ كَانَ لَا يُخَافُ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْفَذٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ وَهُوَ عَكْسُ مَا ذَكَرَهُ الْجَمَاعَةُ فَإِنَّهُمْ حَمَلُوا النَّهْيَ عَلَى الْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ وَحَمَلَهُ هُوَ عَلَى الصُّلْبَةِ وَقَدْ لَمَحَ هُوَ مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ فِي الصُّلْبَةِ يُخْشَى عَوْدُ الرَّشَاشِ بِخِلَافِ الرَّخْوَةِ وَهُمْ نَظَرُوا إِلَى أَنَّهُ فِي الرَّخْوَةِ يَسْتَقِرُّ مَوْضِعَهُ وَفِي الصُّلْبَةِ يَجْرِي وَلَا يَسْتَقِرُّ فَإِذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ذَهَبَ أَثَرُهُ بِالْكُلِّيَّةِ قُلْتُ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُقَيَّدَ الْمُغْتَسَلُ بِلَيِّنٍ وَلَا صُلْبٍ فَإِنَّ الْوَسْوَاسَ يَنْشَأُ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَلَا يَجُوزُ الْبَوْلُ فِي الْمُغْتَسَلِ مُطْلَقًا (ثُمَّ يَغْتَسِلْ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُسْتَحَمِّ وَهَذَا فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ (قَالَ أَحْمَدُ) بْنُ مُحَمَّدٍ فِي رِوَايَتِهِ (ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُسْتَحَمِّ قَالَ الطِّيبِيُّ ثُمَّ يَغْتَسِلْ عَطْفٌ عَلَى الْفِعْلِ الْمَنْفِيِّ وَثُمَّ اسْتِبْعَادِيَّةٌ أَيْ بَعِيدٌ عَنِ الْعَاقِلِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا (فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ) أَيْ أَكْثَرُهُ يَحْصُلُ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْمَوْضِعُ نَجِسًا فَيُوَسْوَسُ قَلْبُهُ بِأَنَّهُ هَلْ أَصَابَهُ مِنْ رَشَاشِهِ قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [٢٨] (لَقِيتُ رَجُلًا) وَلَمْ يُعَرِّفِ الرَّجُلَ وَهَذَا لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلُّهُمْ عُدُولٌ بِتَزْكِيَةِ اللَّهِ (كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَرْبَعَ سِنِينَ أَيْ صَحِبَ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ أَرْبَعَ سِنِينَ (أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ) لِأَنَّهُ تَرَفُّهٌ وَتَنَعُّمٌ وَلَا يُعَارِضُهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ وَتَسْرِيحَ لِحْيَتِهِ وَالْحَدِيثُ أَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ الْمُشْطُ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ لِأَنَّهُمَا ضَعِيفَانِ وَلَوْ سُلِّمَ فَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْإِكْثَارِ أَنْ يَمْتَشِطَ كُلَّ يَوْمٍ وَصُحْبَتُهُ لِيَمْتَشِطَ عِنْدَ الْحَاجَةِ لَا كُلَّ يَوْمٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَإِنْ قُلْتَ وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يُسَرِّحُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ قُلْتُ لم أره من ذكره إلا الغزالي ولايخفى مَا فِي الْإِحْيَاءِ مِنْ أَحَادِيثَ لَا أَصْلَ لَهَا وَيَحْتَمِلُ إِلْحَاقُ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ فِي هَذَا الْحُكْمِ إِلَّا أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي حَقِّهِنَّ أَخَفُّ لِأَنَّ