HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الاستنجاء بالحجارة

رقم الحديث 40

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan
  • الألباني:Hasan
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
ج 1 ص 10

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج1 ص40
[٣٨] (نَتَمَسَّحُ) أَيْ نَسْتَنْجِي (أَوْ بَعْرٍ) الْبَعْرُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مِنْ كُلِّ ذِي ظِلْفٍ وَخُفٍّ وَالْجَمْعُ الْأَبْعَارُ مِثْلُ السَّبَبِ وَالْأَسْبَابِ وَبَعَرَ ذَلِكَ الْحَيَوَانُ بَعْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٣٩] (قَدِمَ وَفْدُ الْجِنِّ) هُوَ جِنُّ نَصِيبِينَ وَكَانَ قُدُومُهُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَالْوَفْدُ قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ وَيَرِدُونَ الْبِلَادَ الْوَاحِدُ وَافِدٌ وَكَذَا مَنْ يَقْصِدُ الْأُمَرَاءَ بِالزِّيَارَةِ يُقَالُ وَفَدَ عَلَى الْقَوْمِ وَفْدًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوُفُودًا فَهُوَ وَافِدٌ وَالْجَمْعُ وِفَّادٌ وَوَفْدٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ (يَا محمد إنه) أمر من النهي (وحممه) بِضَمِّ الْحَاءِ وَالْمِيمَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ عَلَى وَزْنِ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ مَقَالٌ ١ - (بَاب الاستنجاء) [٤٠] إلخ (يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ) أَيْ بِالْأَحْجَارِ وَيَسْتَطِيبُ صِفَةُ أَحْجَارٍ أَوْ مُسْتَأْنَفَةٌ وَالِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَالِاسْتِجْمَارُ كِنَايَةٌ عَنْ إِزَالَةِ الْخَارِجِ مِنَ السَّبِيلَيْنِ عَنْ مَخْرَجِهِ فَالِاسْتِطَابَةُ والاستنجاء تَارَةً يَكُونَانِ بِالْمَاءِ وَتَارَةً بِالْأَحْجَارِ وَالِاسْتِجْمَارُ مُخْتَصٌّ بالأحجار (فإنها تجزىء) بِضَمِّ التَّاءِ بِمَعْنَى الْكِفَايَةِ مِنْ أَجْزَأَ أَيْ تَكْفِي وَتُغْنِي وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نفس شيئا انتهى فهو من جزى يجزئ مِثْلُ قَضَى يَقْضِي وَزْنًا وَمَعْنًى أَيْ تَقْضِي الْأَحْجَارُ (عَنْهُ) أَيْ عَنِ الِاسْتِطَابَةِ وَالِاسْتِنْجَاءِ أَوْ عَنِ الْمُسْتَنْجِي أَوْ عَنِ الْمَاءِ الْمَفْهُومِ مِنَ الْمَقَامِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ مَعْنًى وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَفْظًا فَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِطَابَةَ بِالْأَحْجَارِ تَكْفِي عَنِ الماء وإن بقي أثر النجاسة بعد ما زَالَتْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ وَذَلِكَ رُخْصَةٌ وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ يجزئ وَإِنْ لَمْ يَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ إِذَا أَنْقَى أَثَرَ الغائط والبول وبه يقول الثوري وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى وُجُوبِ التَّثْلِيثِ لِأَنَّ الْإِجْزَاءَ يُسْتَعْمَلُ غَالِبًا فِي الْوَاجِبِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٤١] (عَنِ الِاسْتِطَابَةِ) أَيْ عَدَدِ حِجَارَةِ الِاسْتِنْجَاءِ (رَجِيعٌ) رَوْثُ دَابَّةٍ لِأَنَّهُ عَلَفُ دَوَابِّ الْجِنِّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ إِذَا اسْتَنْجَى بِالْعَظْمِ لَمْ يَقَعْ مَوْقِعَهُ كَمَا لَوِ اسْتَنْجَى بِالرَّجِيعِ لَمْ يَقَعْ مَوْقِعَهُ وَكَمَا جَعَلَ الْعِلَّةَ فِي الْعَظْمِ أَنَّهُ زَادُ الْجِنِّ جَعَلَ الْعِلَّةَ فِي الرَّجِيعِ أَنَّهُ عَلَفُ دواب الجن وإن كَانَ فِي الرَّجِيعِ أَنَّهُ نَجَسٌ فَفِي الْعَظْمِ أَنَّهُ لَا يُنَظِّفُ لِمَا فِيهِ مِنَ الدُّسُومَةِ وَقَدْ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِهِمَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن ماجة (كذا رواه أبو أسامة وبن نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ) غَرَضُهُ مِنْ إِيرَادِ هَذِهِ الجملة أن أبا أسامة وبن نُمَيْرٍ قَدْ تَابَعَا أَبَا مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَلَى اسْمِ شَيْخِ هِشَامٍ فَقَالُوا عَنْ هِشَامٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ وَهَذَا تَعْرِيضٌ عَلَى رِوَايَةِ سُفْيَانَ فَإِنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو وَجْزَةَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو وَجْزَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ الْحَدِيثَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ أَبُو وَجْزَةَ وَأَخْطَأَ فِيهِ وَإِنَّمَا هو بن خزيمة وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ خُزَيْمَةَ كَذَلِكَ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عن هشام بن عروة ووكيع وبن نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ فايش أبو وجزة فقالوا شاعر ها هنا فَلَمْ آتِهِ قَالَ عَلِيٌّ إِنَّمَا هُوَ أَبُو خُزَيْمَةَ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ خُزَيْمَةَ وَلَكِنْ كَذَا قَالَ سُفْيَانُ قَالَ عَلِيٌّ الصَّوَابُ عِنْدِي عَمْرُو بن خزيمة انتهى كلام البيهقي ٢ - (بَابٌ فِي الِاسْتِبْرَاءِ) [٤٢] هُوَ أَنْ يَمْكُثَ وَيَنْتُرَ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي قَصَبَةِ الذَّكَرِ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ كَذَا فِي حُجَّةِ اللَّهِ الْبَالِغَةِ لِلشَّيْخِ الْمُحَدِّثِ وَلِيِّ اللَّهِ الدَّهْلَوِيِّ وَحَاصِلُ مَعْنَى الِاسْتِبْرَاءِ الِاسْتِنْقَاءُ مِنَ الْبَوْلِ وَهُوَ المراد ها هنا وَهَلِ الِاسْتِنْقَاءُ أَيِ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ ضَرُورِيٌّ أَوْ يَكْفِي الْمَسْحُ بِالْحِجَارَةِ فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ أَمْرًا ضَرُورِيًّا فَإِنْ قُلْتَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَلِمَ كَرَّرَ التَّرْجَمَةَ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ أَوْرَدَ أَوَّلًا بَابَ الِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ وَثَانِيًا بَابَ الِاسْتِبْرَاءِ قُلْتُ أَوْرَدَ فِي التَّرْجَمَةِ الْأُولَى حديث بن عَبَّاسٍ وَالْمُرَادُ بِهَا الْمُبَاعَدَةُ عَنِ النَّجَاسَةِ وَالتَّوَقِّي عَنْهَا فَإِنَّ فِي الْحَدِيثِ إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ وَالْمُرَادُ بِالتَّرْجَمَةِ الثَّانِيَةِ الِاسْتِنْجَاءُ بالحجارة لأن الاستبراء طلب البراءة (المقرئ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَهَمْزَةٍ ثُمَّ يَاءٍ نُسِبَ إِلَى مُقْرَأٍ قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ هُوَ عَلَامَةُ التَّحْوِيلِ أَيِ الرُّجُوعُ مِنْ سَنَدٍ إِلَى آخَرَ سَوَاءٌ كَانَ الرُّجُوعُ مِنْ أَوَّلِ السَّنَدِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ (أَبُو يَعْقُوبَ التَّوْأَمُ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمُتَقَدِّمُ (بِكُوزٍ) الْكُوزُ بِالضَّمِّ جَمْعُهُ كِيزَانٌ وَأَكْوَازٌ وَهُوَ ماله عروة من أواني الشرب وما لاعروة لَهُ فَهُوَ كُوبٌ وَجَمْعُهُ أَكْوَابٌ (مَا هَذَا يَا عُمَرُ) أَيْ مَا حَمَلَكَ عَلَى قِيَامِكَ خَلْفِي وَلِمَ جِئْتَنِي بِمَاءٍ (تَتَوَضَّأُ بِهِ) أَيْ تَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ بَعْدَ الْبَوْلِ الْوُضُوءَ الشَّرْعِيَّ أَوِ الْمُرَادُ بِهِ الْوُضُوءُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الِاسْتِنْجَاءُ بالماء وعليه حمله المؤلف وبن مَاجَهْ وَلِذَا أَوْرَدَهُ فِي بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ (مَا أُمِرْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (كُلَّمَا بُلْتُ) صِيغَةُ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْبَوْلِ (أَنْ أَتَوَضَّأَ) بَعْدَ الْبَوْلِ أَوْ أَسْتَنْجِيَ بَعْدَهُ بِالْمَاءِ وَكَانَ قَدْ تَرَكَ مَا هُوَ أَوْلَى وَأَفْضَلُ تَخْفِيفًا عَلَى الْأُمَّةِ وَإِبْقَاءً وَتَيْسِيرًا عَلَيْهِمْ (لَكَانَتْ) فَعْلَتِي (سُنَّةً) أَيْ طَرِيقَةً وَاجِبَةً لَازِمَةً لِأُمَّتِي فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمُ التَّرَخُّصُ بِاسْتِعْمَالِ الْحَجَرِ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حرج قال عبد الرؤوف المنادي فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمَا ذَكَرَ مِنْ حَمْلِهِ الْوُضُوءَ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ هُوَ مَا فَهِمَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَبَوَّبُوا عَلَيْهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلظَّاهِرِ بِلَا ضَرُورَةٍ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ وَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ حَمْلُهُ عَلَى الشَّرْعِيِّ الْمَعْهُودِ فَأَرَادَ عُمَرُ ﵁ أَنْ يَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَقِبَ الْحَدَثِ فَتَرَكَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ تَخْفِيفًا وَبَيَانًا للجواز قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ ٣ - (بَاب فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) [٤٣] أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ وَعَلَى مَنْ نَفَى وُقُوعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وقد روى بن أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فَقَالَ إِذًا لَا يَزَالُ فِي يَدِي نَتَنٌ وَعَنْ نافع أن بن عمر كان لا يستنجي بالماء وعن بن الزبير قال ما كنا نفعله ونقل بن التِّينِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ وعن بن حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنَعَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (حَائِطًا) أَيْ بُسْتَانًا (غُلَامٌ) قَالَ فِي الْمُحْكَمِ الْغُلَامُ مِنْ لَدُنِ الْفِطَامِ إِلَى سَبْعِ سِنِينَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْغُلَامِ (مِيضَأَةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِهَمْزَةٍ بَعْدَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ كَالرَّكْوَةِ وَالْإِبْرِيقِ وَشِبْهِهِمَا (فَوَضَعَهَا عِنْدَ السِّدْرَةِ) أَيْ فَوَضَعَ الْغُلَامُ الْمِيضَأَةَ عِنْدَ السِّدْرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَائِطِ وَالسِّدْرَةُ شَجَرَةُ النَّبَقِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ [٤٤] (إبراهيم بن مَيْمُونَةَ) الْحِجَازِيِّ مَجْهُولُ الْحَالِ (هَذِهِ الْآيَةُ) وَالْمُشَارُ إِلَيْهَا فِيمَا بَعْدُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِيهِ رجال الْآيَةَ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ أَيْ فِي سَاكِنِيهِ وَقُبَاءٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَخِفَّةِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَمْدُودَةِ مَصْرُوفَةٌ وَفِيهِ لُغَةٌ بِالْقَصْرِ وَعَدَمِ الصَّرْفِ مَوْضِعٌ بِمِيلَيْنِ أو ثلاثة من المدينة قال بن الْأَثِيرِ هُوَ بِمَدٍّ وَصَرْفٍ عَلَى الصَّحِيحِ (يُحِبُّونَ أن يتطهروا) أَيْ يُحِبُّونَ الطَّهَارَةَ بِالْمَاءِ فِي غَسْلِ الْأَدْبَارِ (قَالَ) أَبُو هُرَيْرَةَ (كَانُوا) أَيْ أَهْلُ قُبَاءٍ قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ